مايو 27 2018

العلاقات التركية – الإسرائيلية تتّجه نحو مزيد من التدهور على خلفية قضية إبادة الأرمن

انقرة – ما يزال السجال متصاعدا بين الحكومتين التركية والاسرائيلية على خلفية العديد من القضايا الخلافية التي تدفع بالعلاقات بين البلدين الى مزيد من التأزيم والتدهور.
ومع تصاعد المواقف التركية المساندة للشعب الفلسطيني وادانة الجانب الاسرائيلي على الممارسات التي تشنها السلطات الاسرائيلية وتصاعد اعداد ضحايا المواجهات، اتجهت اسرائيل لاثارة قضية ابادة الارمن بشكل رسمي وعلني لعلمها انها من اشد القضايا ازعاجا للسلطات التركية.
وفي هذا الصدد، قالت  الحكومة التركية إن اعتراف اسرائيل بـ"ابادة الارمن" سيضر بها لان من شأن ذلك تقويض الوضع الخاص بمحرقة اليهود.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي في انقرة "نعتقد ان وضع اسرائيل احداث 1915 في مصاف المحرقة يضر بها في المقام الاول".
تصريحات أقصوي جاءت ردا على موافقة اعضاء في البرلمان الاسرائيلي الاربعاء على اقتراح بعقد جلسة مناقشة "للاعتراف بابادة الارمن".
وتمت الموافقة على الاقتراح الا انه لم يتحدد بعد موعد للجلسة.
ويسعى الارمن للحصول على اعتراف دولي بان المجازر التي تعرضوا لها بين 1915 و1917 على يد العثمانيين تشكل ابادة اسفرت عن مقتل نحو 1.5 مليون ارمني.
وتنفي تركيا ان يكون ما تعرض له الارمن من مجازر واعتقال وترحيل في تلك الحقبة يرقى الى مصاف جريمة الابادة.
وقال أقصوي إن "احداث 1915 ليست قضية سياسية بل تاريخية وقانونية"، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وقتل نحو ستة ملايين يهودي في معسكرات الموت النازية ابان الحرب العالمية الثانية.

تمار زاندبرغ من حزب ميريتس اليساري المعارض قالت ان عدم الاعتراف بالابادة الارمنية هو وصمة عار اخلاقية على إسرائيل
تمار زاندبرغ من حزب ميريتس اليساري المعارض قالت ان عدم الاعتراف بالابادة الارمنية هو وصمة عار اخلاقية على إسرائيل

وشهدت العلاقات التركية الاسرائيلية توترات في السنوات الاخيرة، وتدهورت بعد ان قتل الجيش الاسرائيلي عشرات الفلسطينيين كانوا يتظاهرون عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل احتجاجا على نقل الولايات المتحدة سفارتها في اسرائيل من تل ابيب الى القدس.
والاسبوع الماضي شبّه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تصرفات اسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة بالاضطهاد النازي لليهود ابان الحرب العالمية الثانية.
ومع نقل السفارة الأميركية الى القدس والمجزرة التي وقعت للمدنيين الفلسطينيين في غزة، صعدت تركيا ضد إسرائيل وطلبت معاقبتها على تلك الممارسات كما ترأست قمة للتعاون الإسلامي كرس جل بيانه الختامي لإدانة إسرائيل.
ويبدو ان إسرائيل تسعى للرد على تركيا في أكثر القضايا التي تؤرق الساسة الاتراك وتزعجهم الا وهي الإدانة بجريمة إبادة الأرمن على يد الاتراك – العثمانيين.
وفي هذا الصدد، وافق اعضاء في البرلمان الاسرائيلي على اقتراح بعقد جلسة مناقشة "للاعتراف بإبادة الأرمن" بأيدي القوات العثمانية اثناء الحرب العالمية الاولى وسط تدهور العلاقات بين اسرائيل وتركيا.
ورغم ان ذلك لن يعتبر خطوة للحكومة الاسرائيلية، الا انه يمكن ان يزيد من تدهور العلاقات المتوترة حاليا مع تركيا التي اتهمت اسرائيل بالنازية بسبب قتلها نحو 60 فلسطينيا في قطاع غزة مؤخرا.
وقبل التصويت على عقد جلسة المناقشة، قالت تمار زاندبرغ من حزب ميريتس اليساري المعارض ان توقيت الاقتراح ليس له علاقة بزيادة التوترات مع تركيا.
واضافت "مرة اخرى تقع هذه المسألة ضحية للنزاعات السياسية. ان عدم الاعتراف بالابادة الارمنية هو وصمة عار اخلاقية على إسرائيل".
واضافت ان عقد جلسة مناقشة "سيكون اجراء مهما للرسالة الاخلاقية التي توجهها اسرائيل الى العالم اجمع".
وتمت الموافقة على الاقتراح باجماع 16 صوتا، رغم انه لم يتحدد بعد موعد الجلسة.
من جانبه قال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت في تصريحات صحفية: "للأسف، لا يفوت أردوغان فرصة لمهاجمة إسرائيل، وينبغي على إسرائيل تحقيق أهدافها، وفي نهاية المطاف القدس الموحدة أفضل من تعاطف أردوغان".