يوليو 03 2018

العنف يستهدف الغرفة التجارية جنوبي تركيا

إسطنبول – يتصاعد العنف بين أطياف المجتمع التركي المتعددة، وكأنه صورة عن صور الواقع القاسي الذي يلقي بظلاله على الناس هناك، أو يقودهم إلى ممارسة العنف بحق بعضهم بعضاً بناء على دوافع سياسية. 

يحذّر مراقبون للشأن التركي أنّ العنف يتخذ صيغاً حكومية، ويجري أحياناً تحت سمع الحكومة وبصرها، من دون أن تقدم على تقييده ومحاصرته ومحاسبة مقترفيه بالشكل المطلوب، ويشيرون إلى تقييد كثير من قضايا العنف ضد فاعلين مجهولين. 

فقد هاجم مسلح مجهول الغرفة التجارية في محافظة عثمانية جنوبي تركيا اليوم الثلاثا ، ما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية للأنباء أن القتيل هو نائب رئيس الغرفة التجارية، وأن الهجوم أسفر عن إصابة رئيس الغرفة التجارية في الساق.

وقالت الأناضول نقلا عن حاكم محافظة عثمانية فاروق كوزكان قوله إن الشرطة اعتقلت المتورط المزعوم ومشتبهين بهم آخرين.

وفر المسلح، الذي دخل مكتب رئيس الغرفة التجارية وأطلق عليه وعلى نائبه النار، من موقع الهجوم. ولم يرد المزيد من التفاصيل. ولم تتوفر معلومات على الفور حول الدافع وراء الهجوم.

وتواصل الحكومة التركية تحريضها الناس على مَن تصفهم بأنهم أتباع الداعية فتح اللع غولن داخل البلاد وخارجها منذ محاولة الانقلاب يوليو 2016، وقد قتل مسلح يوم 6 أبريل الماضي أربعة أكاديميين أتراك اعتبرهم أنصارا لغولن في جامعة عثمان غازي التركية التي كان يعمل بها الأكاديميون الأربعة المغدورون. 
وقال رئيس الجامعة حسن جونين حينها إن المسلح كان باحثا في الجامعة، وقتل بالرصاص نائب عميد كلية التربية وأمين سر هيئة التدريس بالكلية وباحثا أكاديميا وعضوا بهيئة التدريس بها. 

كما أن حادثة مقتل كمال كوركوت قبل أكثر من عام ما تزال تثير كثيراً من ردود الأفعال المنددة بها، حيث كان كمال يبلغ من العمر 23 عاما، وكان في كلية الفنون الجميلة بجامعة ملاطية إينونو، وتم إطلاق النار عليه من قبل قوات الأمن عند نقطة تفتيش للشرطة في ديار بكر، صباح يوم 21 مارس 2017 ، وعلى الفور أدلت محافظة ديار بكر بتصريح، فأعلنت أن شخصا مشكوك في أنه قنبلة بَشَريَّة قد قُتل بالرصاص.

أي أنه تمّت تغطية عملية القتل بغطاء الاتهام المسبق للمغدور بالإرهاب، بغية إسقاط التهمة عن الجاني – الشرطي الذي تمّ إظهاره أنّه يؤدي واجبه المهني في الحفاظ على الأمن والسلامة العامة. 

كما أن قاتل المحامي والناشط الحقوقي الكردي البارز طاهر إلتشي قبل أكثر من عامين ما يزال مجهولاً من قبل السلطات التركية التي لم تتهم أحدا بالضلوع في الحادث الذي وقع أمام كاميرات التلفزيون وهو يتحدث منتقدا تدمير مئذنة تاريخية.
وقد نوّه كتاب وأدباء أتراك إلى أن عام 2017 كان بحق عام الجرائم. فقد استيقظت تركيا في الساعات الأولى من صباح العام الجديد على خبر وقوع مذبحة  دموية في ملهى رينا، وأن غالبية الجرائم التي ارتُكبت عام 2017 تترك خلفها علامات استفهام كبيرة، وأن هناك كثيراً منها تم تقييدها ضد مجهولين.