مارس 17 2019

العودة إلى تركيا واستعادة البطاقة الصحافية

اسطنبول – تداركت السلطات التركية موقفها المتشدد في حجب البطاقة الصحفية عن الصحافيين الاجانب وابدت بادرة حسن نية تجاه أحد الصحافيين الالمان.
فقد عاد صحفي ألماني غادر اسطنبول بعد حرمانه من تجديد تصريح مزاولة مهنته كصحفي إلى تركيا، بعد حصوله من السلطات التركية على تصريح العمل الصحفي.
ووصل يورج برازه، مراسل القناة الثانية الألمانية زد دي إف، إلى اسطنبول اليوم الأحد، وفق ما أكده لوكالة الأنباء الألمانية.
وقال "أنا مسرور لأنني حصلت على التصريح أخيرا ويمكنني الاستمرار في أداء وظيفتي. لكن هناك آخرين ما زالوا ينتظرون".
وأثارت خطوة تركيا لوقف التصريح، الذي يجب أن يجدده الصحفيون الأجانب سنويًا في تركيا، غضبًا في برلين.
ولم يتضح بعد ما إذا كان الصحفيان الألمانيان الآخران المتضرران بسبب القرار، توماس زايبرت محرر صحيفة تاجس شبيجل ومقرها في برلين وهليل جولباز مراسل إن دي آر، سيتسلمان تصريحيهما.
 وفي اجراء سريع صححت حكومة العدالة والتنمية الخطأ الجسيم الذي كانت قد ارتكبته في حق العديد من الصحافيين الاجانب المحترفين وفي مقدمتهم الصحافيين الالمان بحرمانهم من البطاقة الصحافية التي هي بمثابة تصريح بالعمل.
وفي هذا الصدد، منحت السلطات التركية رئيس مكتب القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (ZDF) تصريح مزاولة مهنته كصحفي في تركيا.
ورحبت القناة على لسان بيتينا شاوستن، نائبة رئيس التحرير بالقناة، بسماح السلطات التركية لمراسلها يورج برازه، باستئناف نشاطه، مضيفة: "آمل أن يتم إصدار البطاقات الصحفية لمراسل صحيفة تاجز شبيجل، توماس زايبرت، وبقية زملائه الذين ينتظرون أوراق اعتمادهم".
وأكدت القناة أن أي صحفي لا يستطيع بدون البطاقة الصحفية أن يقوم بعمله الصحفي من تقصي للحقائق وإجراء مقابلات صحفية و حضور المؤتمرات الصحفية بدون عائق.
وأشارت القناة إلى أن الحكومة الألمانية تدخلت هي الأخرى من أجل تمديد البطاقات الصحفية للصحفيين الألمان.
يذكر أن يورج برازه، مراسل القناة الثانية بالتليفزيون الألماني وتوماس زايبرت محرر صحيفة تاجز شبيجل الألمانية غادرا تركيا أمس الأول الأحد بعد رفض السلطات التركية إصدار تصاريح عمل لهما.
وهنا يبرز تساؤل فيما اذا كانت سلطات الحزب الحاكم في تركيا قد تراجعت فعليا عن حجب البطاقات الصحافية عن سائر الصحافيين الاجانب الذين تقدموا لطلبها، وهو ماسوف يظهر خلال الايام القليلة المقبلة. 
وكان المكتب الصحفي في أنقرة أعلمهما قبل عشرة أيام تقريبا أنه لم يتم الموافقة على طلبهما بالحصول على بطاقة صحفية جديدة.
ولم تذكر السلطات التركية أسباب ذلك.
وردا على ذلك شددت وزارة الخارجية الألمانية إرشادات السفر والسلامة الخاصة بها بالنسبة لتركيا بعد قرار السلطات التركية عدم إصدار تصاريح عمل جديدة لعدة مراسلين ألمان.
وجاء في بيان الخارجية الألمانية أنه لا يمكن "استبعاد أن تتخذ الحكومة التركية إجراءات أخرى ضد ممثلي وسائل إعلام ألمانية أو مؤسسات مجتمع مدني".