مارس 25 2018

الغضب الكردي يواصل اجتياح الشوارع الأوروبية ضدّ تركيا، وماكرون يُجدّد موقفه

باريس - تظاهر الآلاف في مدن أوروبية عدة وخصوصا في باريس رفضا للهجوم التركي على مدينة عفرين الكردية في شمال سوريا.
وخلف لافتة نددت بـ "التطهير الاتني في عفرين من جانب تركيا ومرتزقتها الجهاديين"، سار نحو أربعة آلاف متظاهر في شمال باريس وفق ما أفاد المتحدث باسم المجلس الديموقراطي الكردي في فرنسا اجيت بولات لوكالة فرانس برس.
وقال فيدات بنغول الذي يشارك في ترؤس المجلس المذكور بالكردية "في عفرين، ندافع عن أنفسنا ضد الهجمات التي يشنها همجيو الدولة التركية وكذلك حلفاؤهم الجهاديون".
وأبدى أسفه لـِ "صمت المجتمع الدولي" عن هذه القضية.
وقالت نورسل كيليتش ممثلة الحركة الدولية للنساء الكرديات إن المسيرة تهدف لتوضيح أن الرأي العام الدولي لا يقبل بالعمل العسكري التركي في عفرين.
وثمة تجمعات أخرى انطلقت السبت في ألمانيا وبريطانيا والسويد. وتظاهر نحو ألف في مدينة هامبورغ الألمانية بحسب المنظمين.
وبدأت تركيا في العشرين من يناير حملة عسكرية ضد منطقة عفرين في شمال غرب سوريا لطرد وحدات حماية الشعب الكردية منها لأنها تعتبرها "إرهابية".
وتمكن الجيش التركي بالتعاون مع فصائل سورية مسلحة موالية له من السيطرة على كامل منطقة عفرين.
من جهة أخرى، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، مُجددا بوقف إطلاق النار في كل أنحاء سورية.
وأكد ماكرون، بعد استيلاء الجيش التركي على منطقة عفرين السورية التي يقطنها غالبية كردية، على قلق بلاده حيال العملية العسكرية التركية، وذلك حسبما ذكر القصر الرئاسي الإليزيه السبت.
وطالب ماكرون بالوصول الكامل للمساعدات الإنسانية للسكان المدنيين، وطالب بأن تكون الأولوية للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وأضاف الإليزيه أن ماكرون دعا كل الأطراف إلى مراعاة وقف كل الأعمال العدائية في سورية دون إبطاء، وذلك: " نظرا لتردي الموقف والتصعيد المترتب على تدخل روسيا وإيران وتركيا".
وكان الرئيس التركي قد أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي بانزعاجه من المزاعم التي وصفها بغير الصحيحة حول العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين السورية.
وفرنسا واحدة من أشد منتقدي الحملة العسكرية التركية على وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين من بين حلفاء أنقرة الغربيين.
ودعت كل من الولايات المتحدة وفرنسا تركيا الشهر الماضي إلى وقف العملية في شمال سوريا والامتثال لقرار للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار في عموم سوريا.
واستثنى القرار العمليات العسكرية ضد تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة والجماعات المرتبطة بهما أو الجماعات الأخرى التي صنفها مجلس الأمن على أنها إرهابية.

الغضب الكردي يواصل اجتياح الشوارع الأوروبية ضدّ تركيا
الغضب الكردي يواصل اجتياح الشوارع الأوروبية ضدّ تركيا