ديسمبر 03 2017

الفقر يزحف سريعا في تركيا.. أزمة متفاقمة وحلول هزيلة

تشتغل الماكنة السياسية والإعلامية الحكومية بقوة للأيحاء بأن تركيا هي بلد الرفاهية والتطور.

بل ان الخطاب الرسمي يذهب بعيدا الى بث إحساس بالتفاؤل هو اقرب الى الخيال بصدد مستقبل الاقتصاد التركي.

فنقلا عن موقع ترك بريس أعلن اتحاد نقابات موظفي القطاع العام (مأمور سان) أن حد الجوع لأسرة مكونة من أربعة أشخاص في تركيا هو 1709 ليرة تركية (يعادل 500 دولار)، بينما حد الفقر 4815 ليرة تركية (1410 دولار)، وذلك وفقًا للمسح الذي تجريه النقابة بانتظام كل شهر.
ولوحظ ارتفاع أسعار الوقود وأجرة المواصلات، حيث بلغت الزيادة في أجرة المواصلات 0.53 في المئة، بينما لوحظت زيادة كبيرة في سعر الغاز المسال بنسبة 8.83 في المئة، وزيادة 2.66 في المئة للديزل (المازوت)، وزيادة 2.52 في المئة للبنزين.
وفيما يخص أسعار معدات الاتصالات فقد لوحظت زيادة بنسبة6.81  في المئة مقارنة بشهر يوليو، بينما ارتفعت أسعار التعليم والرسوم الجامعية الخاصة 10.51 في المئة مقارنة مع شهر يوليو.
وبخصوص أسعار الخدمات الصحية بلغت الزيادة فيها بنسبة 0.34 في المئة مقارنة مع شهر يوليو.
وبصدد سوق العمل فأن الفقر دفع 900 ألف طفل في تركيا إلى العمل بحسب موقع العربي الجديد.
ويعاني الأطفال الأتراك أيضاً من عدم المساواة في الفرص، وبالذات في ما يخص التعليم، وبحسب جمعية تعليم الأم والطفل فإنه من بين كل عشرة أطفال في عمر السادسة يبقى أربعة أطفال قبل سن التعليم الإلزامي خارج المدرسة.

عدد الأطفال الذين يعيشون في حالة فقر شديد أكثر من 7 ملايين طفل، 40 بالمائة.
عدد الأطفال الذين يعيشون في حالة فقر شديد أكثر من 7 ملايين طفل، 40 بالمائة.

وبينما ارتفعت نسبة الالتحاق بالتعليم في السنوات الـ15 الأخيرة بشكل سريع، وتضاعفت تقريباً في المدارس الابتدائية والإعدادية، إلا أن التحاق الفتيات بالتعليم الثانوي لا يزال يعاني بعض المشاكل، إذ تبلغ نسبتهن بالتعليم الثانوي في عموم تركيا 79.26 بالمائة.
وفي بيئات هي الأشد فقرا في تركيا فأن مشكلة زواج الأطفال تعد من المشاكل المستفحلة ، ففي السنوات الخمس الأخيرة، شهدت تركيا تزويج 232 ألفاً و313 طفلة.
وبحسب أرقام وزارة العائلة والسياسات الاجتماعية، وصل تعداد الفتيات اللواتي تزوجن وهن في سن 16-17 عاماً العام الماضي إلى 31 ألفاً و337 فتاة.
وتتربع معضلة عمالة الأطفال على رأس المشاكل المزمنة، حيث ان إن الأطفال بين 6 و17 عاماً الذين يعملون في البلاد وصل عددهم إلى 900 ألف طفل، نصفهم محروم من التعليم.
وتؤكد دراسة كان قد  أجراها مركز الأبحاث التابع لجامعة بهجة شهير، بأن واحداً من كل ثلاثة أطفال أتراك يعيش بحالة فقر مدقع، وتتمركز حالات الفقر هذه في منطقتين؛ وهي شمال شرقي الأناضول وجنوب شرقها. 
وقد وصل عدد الأطفال الذين يعيشون في حالة فقر شديد إلى أكثر من 7 ملايين طفل، 40 بالمائة.
وبحسب موقع البوابة أظهرت أحدث إحصائيات لهيئة التخطيط القومي التركية أن تزايد حدة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا حاليا قد تسبب في وصول ثلث إجمالي السكان إلى خط الفقر.  
ووفقا لهذه الإحصائية فأن نسبة 38% من إجمالي السكان هم الآن عند خط الفقر نصفهم على الأقل يعيش في مناطق الشرق والجنوب الشرقي ومنطقة البحر الأسود. 

نسبة 38% من إجمالي السكان هم الآن عند خط الفقر
نسبة 38% من إجمالي السكان هم الآن عند خط الفقر

وأشارت الإحصائية إلى أن متوسط دخل الفرد لهذه الفئة الأكثر فقرا في هذه المناطق الأقل نموا قد تدنى حاليا إلى ما يعادل 1ر1 دولار أميركي في اليوم الواحد في حين أنه يحتاج إلى 5ر1 دولار يوميا كحد أدنى حتى يحيا عند خط الفقر وإلى 3 دولارات حتى يتجاوز هذا الخط بقليل في هذه المناطق الرخيصة نسبيا. 
وأوضحت الإحصائيات أن 46% من هؤلاء الأشخاص الذين هم عند خط الفقر عاطلون عن العمل في حين يعمل 53% منهم لكن دخلهم لا يكفى لسداد احتياجاتهم الأساسية حيث يصل حوالي 45 دولارا شهريا فقط.  
وتبين أن 9ر26% من هذا الثلث من السكان الأتراك الذين وصلوا لحد الفقر هم من الأميين.
ونقلت صحيفة زمان التركية عن هيئة الإحصاء التركية أن 16 مليون شخص داخل تركيا يعيشون على خط الفقر، بينما يعيش 52 مليون شخص على الديون.

أن 16 مليون شخص داخل تركيا يعيشون على خط الفقر، بينما يعجز 29 مليون شخص عن تناول اللحم ليومين، وأن 50 مليون شخص لا يملكون الإمكانات الكافية لقضاء عطلة، بينما يعيش 52 مليون شخص على الديون.


عن هيئة الإحصاء التركية من نتائج دراسة الدخل والظروف المعيشية لعام 2016 

 13.5 مليون شخص يواجهون صعوبات في تلبية نفقات السكن، بينما يعجز 18.6 مليون شخص عن الحصول على تدفئة خلال فصل الشتاء
13.5 مليون شخص يواجهون صعوبات في تلبية نفقات السكن، بينما يعجز 18.6 مليون شخص عن الحصول على تدفئة خلال فصل الشتاء

وأوضحت الدراسة أن 13.5 مليون شخص يواجهون صعوبات في تلبية نفقات السكن، بينما يعجز 18.6 مليون شخص عن الحصول على تدفئة خلال فصل الشتاء، مشيرة إلى أن 23 مليون شخص يعانون من مشاكل مالية صعبة.
وأفادت الدراسة أن 2.6 مليون شخص يعانون من الفقر بمدينة إسطنبول التي تُعد المدينة الأغنى في تركيا، فيما يعاني مليون شخص من الفقر في العاصمة أنقرة التي تُعد الأعلى في معدلات الدخل الفردي.
من جانب آخر كشف تقرير لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أن نسبة عدد الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر في تركيا تبلغ 24.6%.
وتناول التقرير الذي أعددته المنظمة ثلاث مسائل رئيسية هي: الفقر، وعدد أفراد الأسرة، والنساء العاملات.وأظهر التقرير أن تركيا تأتي في المرتبة الثالثة بين 39 دولة في نسبة عدد الأطفال الذين يعيشون دون خط الفقر مشيرا إلى أن تقليص حجم العمالة النسائية في تركيا هو السبب الرئيسي في زيادة هذه النسبة. 
ولفت التقرير إلى أن تركيا تحتل المرتبة الأولى في عدد وفيات الأطفال، حيث تشهد كل ألف حالة ولادة وفاة 21 حالة، في حين أن معدل وفيات الأطفال في دول المنظمة.
أما بالنسبة لعدد أفراد الأسرة فذكر التقرير أن معدل عدد أفراد الأسرة التركية يبلغ أربعة أفراد وتشارك تركيا هذه النسبة مع دولتين من الدول العضوة في المنظمة المذكورة وهما تشيلي والمكسيك.
وأشار التقرير كذلك إلى أن تركيا تعد من أقل الدول التي تمنح إجازة ولادة للعاملات والموظفات في مجال مدة الإجازة.
وأوضح أن نسبة النساء العاملات في تركيا قد انخفضت إلى 26.4%، وبذلك جاءت تركيا في المرتبة الأخيرة بعد أندونيسيا والهند في هذا المضمار.