يونيو 06 2018

الفنان الكاريكاتيري الذي "أهان أردوغان" خارج السجن

إسطنبول – يسود في تركيا مناخ من الخوف بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016، حيث تم تقييد كثير من الحريات العامة والصحافية، ناهيك عن حملات الاعتقالات التي طالت صحافيين وإعلاميين ومدنيين في مختلف قطاعات الدولة. 

ويبدو أن الحزب الحاكم في تركيا لم يتخلَّ عن فكرة تحييد رسامي الكاريكاتير بأحكام قضائية بالسجن، وذلك بحسب ما أعلن رسام الكاريكاتير الشهير في "جمهورييت" موسى كارت. 

يأمل فنان الكاركاتير كارت هذا المناخ السياسي الخالي من حس الفكاهة الذي يسود في تركيا سيتغير في 25 يونيو، وذلك في إشارة ورغبة بعدم فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات البرلمانية والرئاسية. 

أمرت محكمة تركية أمس الثلاثاء بإطلاق سراح رسام كاريكاتيري شهير مع إبقائه تحت الرقابة القضائية، وذلك غداة إيداعه السجن لتنفيذ حكم صدر بحقه العام الماضي، وقضى بحبسه 14 شهرا بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان، بحسب وسائل إعلام تركية.

وذكرت وكالة دوغان الخاصة للأنباء أن حاجزا للشرطة أوقف رسام الكاريكاتير نوري كورتجابا (69 عاما) الاثنين فيما كان يستقل حافلة في مدينة بالوفا في شمال غرب تركيا، وأودعه السجن.

ولكن مساء الثلاثاء أمرت محكمة بإطلاق سراحه، ولكن مع إبقائه تحت الرقابة القضائية، بحسب ما نقلت الوكالة نفسها عن المحامي أرديم أكيوز وكيل الدفاع عن الرسام.

وكان المحامي قال للصحافيين الاثنين إثر توقيف موكله إن السلطات اعتقلته تنفيذا للحكم الصادر بحقه بعد رفض محكمة الاستئناف الطعن الذي قدمه بالحكم الابتدائي.

وحكم على كورتجابا بالسجن مدة عام وشهرين و15 يوما بسبب عدة رسوم كاريكاتيرية نشرها عام 2015.

ووفق القانون في تركيا فقد سمح له بالبقاء طليقا قبل البت بالحكم في الاستئناف، لكن ما إن رفض الطعن حتى صدرت مذكرة اعتقال بحقه.

وقال أكيوز أيضا إنه لم يكن واضحا ما هي الرسوم أو التعابير التي كانت مصدر التهم ضده.

وكورتجابا الذي نشرت رسومه في صحيفة إيدينليك اليومية نشرت له أيضا عدة صحف أخرى منها "حرييت" و"جمهورييت" إضافة إلى مجلة "غيرغير" الساخرة.

وانتقد الحكم رسام الكاريكاتير في "جمهورييت" موسى كارت الذي حكم عليه بالسجن مدة ثلاثة سنوات وتسعة أشهر في أبريل بتهمة مساعدة "منظمات إرهابية" خارجة عن القانون.

ونقلت عنه صحيفة "جمهورييت" قوله "يبدو أن الحزب الحاكم لم يتخلَّ عن فكرة تحييد رسامي الكاريكاتير بأحكام قضائية بالسجن".

وأضاف كارت "آمل وأتمنى أن هذا المناخ السياسي الخالي من حس الفكاهة سيتغير في 25 يونيو".

وتتجه تركيا إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 يونيو يسعى أردوغان من خلالها الفوز ولاية جديدة برئاسة ذات صلاحيات كاملة.