القبض على أحد المتّهمين بتفجير إسطنبول 2016

إسطنبول – تسعى تركيا إلى إظهار نفسها على أنها محاربة للإرهاب، وتوقع بالمتطرفين، ولاسيما بالمنتمين إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في إشارة إلى الغرب بأنها شريك يعتمد عليه في القضايا الأمنية. 

وقد أعلنت السلطات التركية، اليوم الثلاثاء، أنها ألقت القبض على الأخ التوأم للانتحاري الذي قتل 12 سائحا ألمانيا في إسطنبول عام 2016، حسبما ذكرت وكالة "دميرورين" التركية الخاصة للأنباء.

وأفاد التقرير بأنه تم القبض على كل من إبراهيم الفضلي (31عاما) ومواطن سوري في محافظة كوجالي شمال غربي تركيا. وكان التوأمان الفضلي قد انضما إلى تنظيم داعش في عام 2012، وتم تدريبهما في معسكرات التنظيم المتطرف في سوريا.

وخضع 26 مشتبها بهم للمحاكمة، من بينهم خمسة في السجن و21 تمت محاكمتهم غيابيا، بشأن التفجير الانتحاري الذي نفذه نبيل الفضلي عام 2016.

وفي يناير الماضي، أصدرت محكمة تركية أحكاما بالسجن مدى الحياة بحق ثلاثة سوريين، بينما أطلقت سراح المشتبه به الرابع. وتم الإفراج عن مشتبه به خامس في نوفمبر. وبرأت المحكمة بشكل منفصل 18 مشتبها بهم.

واتهمت السلطات التركية داعش بتنفيذ هجوم يناير 2016، ومع ذلك لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

ووقع التفجير بالقرب من آيا صوفيا، الكنيسة الضخمة الشهيرة في العصر البيزنطي التي تحولت إلى مسجد عثماني، وهي الآن متحف في مركز السلطان أحمد التاريخي في إسطنبول.

وكان هجوم إسطنبول قد وقع في 12 يناير 2016، وخلف عدداً من القتلى والجرحى معظمن من الألمان. 

وكانت ألمانيا قد دعت رعاياها حينها إلى تجنب التجمعات في الأماكن العامة والمواقع السياحية، والاطلاع على مستجدات الوضع من خلال وسائل الإعلام وتعليمات السفر. 

كما كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد دعا إلى "الوقوف في وجه الإرهاب" وأكد على "موقف تركيا الحازم الذي لن يتغير ضد الإرهاب..". 

يشار إلى أن هناك اتهامات متجددة لتركيا برعاية تنظيمات متشددة مصنفة إرهابية في سوريا، كتنظيم جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى هيئة تحرير الشام، بالغضافة إلى تنظيمات إسلامية أخرى تنشط على الأرض السورية. 

غير أن تركيا تزعم بأنها تقع ضحية هذه التنظيمات المتشددة التي تستهدف أمنها واستقرارها، وتظهر نفسها حريصة على تطبيق اتفاقياتها مع الاتحاد الأوروبي، ولاسيما تلك المتعلقة بالأمن والهجرة، ولا يكاد يمرلا يوم من دون أن تعلن السلطات التركية إلقاءها القبض على عدد من المهاجرين غير الشرعيين. 

وفي سياق الالتزام باتفاقية اللاجئين أعلنت السلطة التركية أنها ضبطت قوات الدرك التركية في ولاية "جناق قلعة"، غربي البلاد، 101 مهاجرا خلال محاولتهم التوجه إلى جزيرة "ميديللي" اليونانية، بطريقة غير نظامية، بحسب الأناضول.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.