القبض على المسؤول العسكري في جامعة لتطهير الجيش أسّسها أردوغان والاعتقالات تتزايد

أنقرة – في وقت تتواصل الأستعدادات وتشتد المنافسة لخوض الانتخابات التركية المبكرة، تتصاعد أجواء الخوف ووتيرة الاعتقالات 
المتواصلة بحق من يشتبه بهم بأن لهم صلة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة او بحركة فتح الله غولن وهي الأتهامات الجاهزة التي تلاحق المعارضين والصحافيين والمدافعين عن الرأي.
وقالت صحيفة (جمهوريت) التركية اليوم الثلاثاء إن السلطات ألقت القبض على مدير بجامعة عسكرية، أسسها الرئيس رجب طيب إردوغان لتطهير القوات المسلحة بعد محاولة الانقلاب عام 2016، وذلك للاشتباه في صلته بتلك المحاولة.
وأضافت الصحيفة أن السلطات احتجزت رسميا الكولونيل قادر أتاكان من جامعة الدفاع الوطنية بعد أن ألقت القبض عليه منذ نحو أسبوعين.
وهو يشغل منصب القائم بأعمال مدير الشؤون المؤسسية بالجامعة التي لا تعمل بكل طاقتها.
وكان إردوغان أمر بتأسيس الجامعة بعد محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو تموز 2016 عندما سيطر جنود على دبابات وطائرات حربية في محاولة للاستيلاء على السلطة. وأُنشئت الجامعة لتحل محل الأكاديميات العسكرية السابقة التي أغلقت بناء على مرسوم رسمي بعد محاولة الانقلاب.
وامتنعت الشرطة التركية عن التعليق. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين بالجامعة أو النيابة للتعليق.
تزامن ذلك مع اعتقالات طالت اكثر من 50 الف شخصا خلال العام لصلتهم المزعومة بحركة فتح الله غولن بحسب تصريحات رسمية لوزير الداخلية التركي سليمان صويلو ولتتواصل الاعتقالات طيلة هذا العام دون توقف.
ومؤخرا، أمرت السلطات التركية باعتقال أكثر من 150 شخصا للاشتباه في صلتهم برجل الدين التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير المحاولة الانقلابية قبل عامين. 
وقالت وكالة أنباء الأناضول إن الشرطة شنت حملة مداهمات واعتقالات في خمس محافظات لاعتقال 16 ضابطا بحريا سبعة منهم في الخدمة وتسعة تم طردهم على خلفية محاولة الانقلاب.
وفي تحقيق منفصل أصدر مكتب المدعي العام التركي في أنقرة مذكرات اعتقال بحق 66 مدرسا لصلتهم أيضا بحركة غولن.
وأضافت الوكالة شبه الرسمية أن 72 مسؤولا من اتحاد نقابات العمال الذي أغلق بأمر رئاسي، تقرر اعتقالهم في تحقيق ثالث في أكثر من 12 محافظة.
 

وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قال ان اكثر من 50 الف شخصا تم اعتقالهم
وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قال ان اكثر من 50 الف شخصا تم اعتقالهم

ونقل موقع dw الألماني عن مصادر صحفية ومراقبين ان السلطات التركية أصدرت أوامر باعتقال ألف شخص وألقت القبض على 803 منهم في عمليات نفذتها في مختلف أنحاء البلاد استهدفت شبكة فتح الله غولن. 
وذكرت مصادر أمنية أن العمليات استهدفت هيكل الشبكة في الشرطة وأن معظم المعتقلين من ضباط الشرطة. وأضافت أن السلطات ستنقل المعتقلين إلى أنقرة.
وقال الموقع، انه منذ الانقلاب الفاشل تم اعتقال نحو 47 ألف شخص وإقالة أكثر من 100 ألف آخرين من مناصبهم. كما تم إغلاق عشرات وسائل الإعلام والجمعيات وتسريح عشرات الصحافيين أو إيداعهم السجن.
وتتهم أنقرة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن بتدبير محاولة الانقلاب في 15 يوليو تموز 2016. ونفى كولن، المقيم في بنسلفانيا منذ 1999، أي صلة له بمحاولة الانقلاب التي قتل خلالها أكثر من 240 شخصا.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس آذار إن تركيا ألقت القبض منذ ذلك الحين على 160 ألف شخص وفصلت نفس العدد تقريبا من الوظائف العامة. ووجهت أيضا اتهامات رسمية لأكثر من 50 ألف شخص وظلوا في السجون على ذمة محاكماتهم.
وأثار نطاق هذه الحملة قلق جماعات حقوق الإنسان وحلفاء تركيا في الغرب الذي اتهموا إردوغان باستغلال محاولة الانقلاب كذريعة لقمع المعارضة. لكن الحكومة تقول إن الإجراءات التي تتخذها ضرورية للقضاء على التهديدات التي يواجهها الأمن الوطني.