يوليو 19 2018

القبض على 105 سيدات في قضية عدنان أوكتار

إسطنبول – أصدرت محكمة تركية، صباح اليوم الخميس، قرارًا بحبس 116 مُشتبهًا، من بينهم عدنان أوكتار على ذمة التحقيقات الجارية من جانب النيابة العامة في إسطنبول، بشأن تنظيمه.
وكان النائب العام التركي، قد أحال الأربعاء 59 مُشتبهًا بتشكيل "تنظيم إجرامي" على رأسهم عدنان أوكتار إلى محكمة صلح الجزاء في مدينة إسطنبول، مع طلب بحبسهم.
وأوضح مراسل وكالة أنباء الأناضول الرسمية، أنّ النائب العام أحال أيضًا إلى القضاء كلًا من "ديدم أورر" و"آلو بابونا" و"عائشة كُل بابونا"، و"أحمد أوكتار بابونا"، بتهمة "إنشاء منظمة إجرامية"، و"الاعتداء الجنسي على الأطفال"، و"الابتزاز"، و"حرمان أشخاص من حرياتهم باستخدام الجبر والعنف والتهديد".
وارتفع عدد الموقوفين في إطار عملية أمنية للشرطة التركية ضد المدعو "عدنان أوكتار"، إلى 187 شخصًا، من أصل 235 مطلوبًا للسلطات في إطار التحقيق بقضية عدنان أوكتار. وكانت مديرية الأمن أحالت 182 مشتبهًا منهم على خلفية التحقيقات، إلى النيابة فيما أخلت سبيل الخمسة الباقين.
ومن بين الموقوفين لدى الشرطة حتى مساء الثلاثاء 105 سيدات، وهنّ يُشكّلن أحد أهم محاور القضية.
وكان أوكتار يظهر في برنامج تلفزيوني تبثه قناة يملكها بصفة داعيةٌ إسلامي ليشرح مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم التسامح بمشاركة راقصات وفنانات إغراء مرتديات ملابس مثيرة وأمامهن زجاجات الخمر.
وفي الكثير من الحلقات كان يظهر "الداعية الإسلامي"، وهو يرقص برفقة أتباعه من النساء المثيرات.
وأضافت المصادر، أنّ قوات الأمن ما زالت تواصل البحث عن 48 شخصًا مطلوبين على ذمة القضية ذاتها.
وأشارت أن المحكمة بدأت باستجواب مجموعة من المشتبهين بينهم أوكتار، في إطار القضية المذكورة، وأن 3 محامين مدافعين عن أوكتار رافقوه خلال جلسات الاستجواب.
ولفتت أن قرابة 200 شخص من داخل وخارج البلاد، تقدموا بشكاوى ضد عدنان أوكتار ومجموعته، بعد بدء العملية الأمنية ضدهم الأربعاء الماضي.
وأفادت أن من بين المشتكين، أشخاص من هولندا وألمانيا والنمسا وقطر وأذربيجان وكازاخستان.
والأربعاء الماضي، أوقف الأمن التركي، عدنان أوكتار، استنادًا إلى مذكرة توقيف أصدرها الادعاء العام، في إطار عملية أمنية شملت 4 ولايات بينها إسطنبول، للقبض على الرجل و235 من أتباعه، على خلفية تهمٍ مختلفة.
ويواجه أوكتار المعروف باسم "هارون يحيى" وأتباعه، عدة اتهامات بينها تأسيس تنظيم لارتكاب جرائم، واستغلال الأطفال جنسيًا، والاعتداء الجنسي، واحتجاز الأطفال، والابتزاز، والتجسس السياسي والعسكري.
كما يواجه المذكورون تهماً أخرى، بينها استغلال المشاعر والمعتقدات الدينية بغرض الاحتيال، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتزوير، ومخالفة قوانين مكافحة الإرهاب والتهريب، من خلال تنظيم يحمل اسم "عدنان أوكتار".
وألقت الفرق الأمنية، القبض على أوكتار، أثناء محاولته الهرب من منزله في إسطنبول، وضبطت لديه كمية من الأسلحة والدروع الفولاذية.
وخلال التحقيقات قال عدنان أوكتار إنّ دخله الشهري لا يتجاوز 3500 ليرة تركية (730 دولار أميركي)، وأنّ الذين تقدّموا بشكوى قضائية ضدّه، يتآمرون ويفترون عليه.
وبحسب مراسل الأناضول، رفض أوكتار خلال إفادته في محكمة بإسطنبول، التهم الموجهة إليه. مبيناً أن لديه شبكة واسعة من الأصدقاء.
وادّعى أوكتار أنه لا يستخدم اسماً مستعاراً، وأن ما يروّج عنه بأنه يعمل ضدّ جهاز الشرطة التركية، محض افتراء لا أساس له من الصحة. 
وأوضح أوكتار أن اتصالاته الخارجية لا تهدف إلى النيل من الدولة التركية، بل على العكس تماماً، هي اتصالات لصالح البلاد.
كما رفض أوكتار التهم الموجهة ضده بخصوص جلب الفتيات الصغيرات إلى منزله واستغلالهن جنسياً.
وطالب أوكتار المحكمة بإخلاء سبيله على الفور، مدّعياً أنه بريء من كافة التهم الموجّهة إليه، وأنه يرعى القوانين والدساتير ولا يخرج عن إطار القانون.
وتابع قائلاً: "أعيش مثل عامة الشعب، والناس يشاهدونني عبر شاشة التلفزيون، والأماكن التي أرتادها معروفة للجميع. لست زعيماً لتنظيم مشبوه، وأحب أن أتعامل مع الناس الصادقين، وأعرف المجموعة التي تعاديني وهي عبارة عن 25 إلى 30 شخصاً".