يوليو 13 2018

القبض على 179 شخصاً على صلة بالداعية عدنان أوكتار

إسطنبول - ارتفع عدد الأشخاص، الذين تم القبض عليهم على صلة بالداعية الديني التركي المحتجز لدى الشرطة عدنان أوكتار، إلى 179 شخصا.
وكان قد تم القبض على أوكتار، الذي كان يقدم برامج دينية تلفزيونية، و165آخرين أول أمس الأربعاء، على خلفية اتهامات تشمل الاعتداء الجنسي على قُصّر وانتهاك قانون الضرائب وانتهاك قانون مكافحة الإرهاب واستغلال المشاعر الدينية.
وذكرت وكالة الأناضول للأنباء اليوم الجمعة أنه تم إطلاق النار على عناصر الشرطة عندما داهموا أحد العناوين كجزء من العمليات المتزامنة في أربع ولايات، حسبما قال مسؤولو الأمن الذين أجروا التحقيق شريطة عدم الكشف عن هويتهم بسبب القيود المفروضة على التحدث إلى وسائل الإعلام.
وخلال العمليات، قامت الشرطة بمصادرة حمولة ست شاحنات من التحف وقطع الآثار التاريخية و 70 قطعة سلاح ، وأكثر من 3000 رصاصة ومبالغ نقدية كبيرة.
وأضاف المسؤولون أنه عقب الاعتقالات بدأ ضحايا محتملون آخرون في التقدم بطلبات لتقديم شكاوى.
وتبحث الشرطة عن 56 آخرين لهم صلة بأوكتار، المعروف أيضا باسم هارون يحيى، المدرج في قائمة المطلوبين لقسم الجرائم المالية، وفقا لمصادر أمنية.
وقالت الأناضول الأربعاء الماضي إن الحكومة صادرت جميع الأصول الخاصة بالمشتبه فيهم وعددهم 235، من بينهم 106 امرأة، بينما آلت ملكية الشركات التابعة لأوكتار، بما فيها قناة "إيه 9 تي في"، إلى الدولة.
كما صادرت الشرطة سيارات فارهة ولوحات زيتية باهظة الثمن وأسلحة نارية في أحد منازل أوكتار، وفقا لما ذكرته قناة "تي آر تي" الحكومية.
واعتاد أوكتار أن يعقد مناقشات دينية عبر قناته محاطًا بنساء جذابات. .
وقال أوكتار للصحفيين لدى نقله إلى المستشفى ليخضع لفحص طبي في وقت سابق من اليوم: "كل هذه أكاذيب".
وقالت مصادر أمنية بعد اعتقال أوكتار الأربعاء، إنّ من بين التهم الموجهة لهؤلاء الملاحقين، تأسيس تنظيم لارتكاب جرائم، واستغلال الأطفال جنسيا، والاعتداء الجنسي، واحتجاز الأطفال، والابتزاز، والتجسس السياسي والعسكري.
ومن التهم، أيضا، استغلال المشاعر والمعتقدات الدينية من أجل الاحتيال، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتزوير، ومخالفة قوانين مكافحة الإرهاب والتهريب، من خلال تنظيم "عدنان أوكتار".
يشار إلى أن عدنان أوكتار تمكن في العام 1980، من جذب العديد من الأتباع عبر جماعة دينية صغيرة أثناء دراسته بجامعة إسطنبول، حيث كان يصف نفسه حينها بالمفكر المعادي للماسونية والشيوعية، بجانب تأليفه كتاباً يدعي فيه اختراق اليهود والماسونيين مؤسسات الدولة التركية، بهدف "تقويض القيم الروحية والدينية والأخلاقية للشعب التركي".
اتهم أوكتار بالتحريض على ثورة دينية، وسُجن على إثرها 19 شهراً، قضى 10 منها في مصحة نفسية، حيث شُخص هناك باضطراب الوسواس القهري والشيزوفرينيا، لكن وبعد إطلاق سراحه توسّعت جماعته الدينية بشكلٍ كبير، واتخذت من معارضة نظرية التطور والداروينية شعاراً لها.