فبراير 28 2018

القرغيز يسعون للحفاظ على ثقافتهم على أرض تركية

وان - يعمل الأتراك القرغيز الذين استقروا في تركيا على التعريف بثقافتهم وعاداتهم ومطبخهم المتميز، في خيمة تقليدية أقاموها بمنطقة أولوباميرشمالي ولاية وان بجنوب شرق البلاد. 
أطلق القرغيز المقيمين في تركيا، على الخيمة التي أقاموها في منطقة أولوبامير اسم خان اوتاغي أي خيمة الملك أو الخان.
يعرض القرغيز في خيمتهم، التي تمثل الخيمة التقليدية لجميع الشعوب التركية، أسلوب حياتهم التقليدية وعاداتهم وتقاليدهم ومطبخهم الغني والمتميز، الذي ينقل موائد تركستان وسط آسيا إلى الأناضول. 
وقال صاحب الخيمة كنعان آيتاج، إن الهدف من تأسيس الخيمة، كان المساهمة في التعريف بثقافة الأتراك القرغيز شرقي تركيا ودعم القطاع السياحي. 
وأضاف آيتاج إن زوارا من مختلف الولايات التركية والبلدان الأجنبية يزورون أولوباميز للاطلاع على ثقافة القرغيز أو بسبب حنينهم إلى ثقافة وسط آسيا. 
ولفت آيتاج أن هدفه هو تكوين علامة تجارية تحمل اسم خان اوتاغي، ونشر خيام هذه العلامة التجارية في مختلف أنحاء تركيا، لدعم السياحة والتعريف بثقافة الأتراك القيرغيز الممتدة لنحو ألفي عام. 
وأشار آيتاج أنه بدأ مشروعه في أولوبامير، إلا أنه سيبدأ تدريجيًا بافتتاح خيمٍ أخرى في أرجيش (وان)، ومدينتي أرضروم وأردهان؛ وأن الخيم المذكورة صممت لتستضيف المصورين خاصة والزوار القادمين من مناطق مختلفة على مدى الفصول. 

القرغيز في تركيا: محاولات الحفاظ على الهوية وتفاصيل الحياة اليومية
القرغيز في تركيا: محاولات الحفاظ على الهوية وتفاصيل الحياة اليومية

ونوه آيتاج إلى أن الخيمة التي أقامها في اولوبامير لقيت اهتمامًا كبيرا من الزوار المحليين والأجانب، وهذا بالضبط ما دفعه لتطوير المشروع لتلبية احتياجات الزوار في جميع المناطق. 
وقال: من الجميل أن يعيش الإنسان لفترة بين المصنوعات والأدوات التي استخدمها أجدادنا قبل آلاف السنين.
 إن عمر هذه الثقافة أكثر من ألفي عام، هذه النقوش التي رسمت على السجاد وغيره من المنسوجات تنم عن ثقافة فريدة حافظت على وجودها طيلة قرون طويلة من الزمن. 
ولفت آيتاج أن الخيم التي يعتزم إقامتها سوف توفر لزوارها إمكانية الإقامة في تلك الخيام، وستقدم خدمات تتناسب مع كرم الضيافة التركي.
وكبلد نامٍ، خرج من تحت سلطة الاتحاد السوفيتي ، وعلاقات لم تزل وثيقة سياسياً واقتصادياً مع وريثته روسيا، تتطلع قرغيزستان إلى علاقة أوثق مع حكومة أنقرة، التي تسعى لاستعادة نفوذها القوي السابق في آسيا الوسطى، فإذا كانت الحكومة الحالية قد عززت علاقتها اقتصادياً منذ إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى بين البلدين قبل أربع سنوات.
 فهي تبدو الآن أكثر حماسة لتطوير علاقتها مع تركيا متجاوبة مع رغبة تركية في تقوية روابط علاقاتها بدول آسيا الوسطى عموماً، وقرغيزستان خصوصاً، كون الأخيرة تمثل حالة تستحق التشجيع، في مجال الديمقراطية، وفقاً للسياسة التركية، والتي يقول زعيمها أردوغان أن بلاده معنية بتشجيع الدول الناطقة بالتركية على المضي قدماً في إقامة نظم تحترم إرادات الشعوب.