Tiny Url
http://tinyurl.com/yxpm9z52
مارس 22 2019

القضاء التركي يبحث عن 126 "جاسوساً" من القضاة وممثلي الادّعاء

إسطنبول – بعد فصل السلطات التركية الآلاف من ممثلي الادعاء والقضاة، قال المدعي العام في إسطنبول اليوم الجمعة إنه أمر باعتقال 126 شخصا يعملون في القضاء للاشتباه في صلتهم بشبكة فتح الله غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه تركيا بالتخطيط لمحاولة انقلاب في يوليو عام 2016.
وتقول تركيا إنه إلى جانب الجيش ومؤسسات الدولة، فإن نظامها القضائي مخترق من أفراد تابعين لشبكة غولن.
وقال مكتب المدعي العام إن المشتبه بهم كانوا يسكنون في منازل استخدمتها الشبكة لتدريب أفراد للعمل في القضاء. ثم سعت الشبكة لزرع الذين اجتازوا الاختبارات في النظام القضائي كممثلي ادعاء أو قضاة بينما عمل الباقون في شركة محاماة تابعة للشبكة.
وفي عملية منفصلة اليوم الجمعة قال مكتب المدعي العام في أنقرة إنه أمر باعتقال 18 شخصا للاشتباه في صلتهم بشبكة غولن يعملون مهندسين في شركة هافلسان للصناعات الدفاعية.
وسُجن أكثر من 77 ألفا في انتظار المحاكمة منذ محاولة الانقلاب. ولا تزال السلطات تنفذ حملات اعتقال كما عزلت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من الموظفين وأفراد الجيش.
وانتقد حلفاء تركيا من الدول الغربية حملة الاعتقالات واتهم منتقدون أردوغان باستخدام محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المعارضين. وتقول السلطات التركية إن هذه الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات تواجه الأمن القومي.
وفيما تتصاعد حملة قمع الحريات ضدّ جميع المُعارضين دون استثناء رغم الانتقادات الأممية والأوروبية بشكل خاص، صرّح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو مطلع مارس الحالي بأنّ السلطات التركية احتجزت أكثر من 511 ألف شخص منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.
وبالإضافة إلى الأشخاص المشبوهين بصلتهم بحركة غولن أو المرتبطين بها، استهدفت عمليات التطهير أيضا معارضين مؤيدين للأكراد ووسائل إعلام توجه انتقادات للحكومة، مما أثار انتقادات البلدان الأوروبية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
وتعتبر الحكومة التركية حركة غولن منظمة إرهابية، وتواصل السلطات استهداف من لهم صلة بغولن في الجيش والشرطة والقضاء وفي مواقع أخرى بصورة يومية تقريبا، وتتهمهم بالوقوف وراء حملة لإسقاط الدولة من خلال اختراق المؤسسات التركية.
ورغم أنّ الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان يواصل اتخاذ محاولة الانقلاب التي جرت قبل عامين ونصف ذريعة لسحق المُعارضة في بلاده، وفقاً لانتقادات وجهتها أحزاب المعارضة التركية والعديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية، إلا أنّ شبكة "أحوال تركية" اعتبرت في افتتاحية لها مؤخراً، أنّ المجموعة التي ينظر إليها بشك وغضب واشمئزاز من كل الشرائح تقريبًا في تركيا هي جماعة غولن.
ورأت أنّ غولن يحاول تأسيس مستقبل جديد دون مواجهة الماضي، ولكن أساس هذا المستقبل ليس قويًا جدًا من حيث العلاقة بين الديمقراطية والدين.
وسبب ذلك وفق "أحوال تركية" أنّ غولن لا يستطيع النظر بوضوح إلى التعددية العرقية والهوية، والحقوق الجماعية. كما أنّه لا يشعر بالحاجة إلى إجراء نقد ذاتي للمجتمع التركي، وهذا ما يجعل مصداقيته غير عالية المستوى مصداقية معيبة، وتشكل عقبة في إقناع الرأي العام.