القوات الكردية في سوريا تتحين فرصة أخرى لمواجهة تركيا

قال المحلل السياسي فلاديمير فان فيلغينبورغ الذي يقيم في أربيل "إن وحدات حماية الشعب الكردية قررت أن تنتظر فرصة أخرى للقتال" وذلك عقب سيطرة الجيش التركي على قلب مدينة عفرين السورية.
وكانت سيطرة الجيش التركي السهلة نسبيا على مركز مدينة عفرين مفاجأة للكثير من الناس الذين توقعوا معركة شرسة على المدينة.
وفي مقابلة مع تلفزيون "أحوال تركية"، قال فيلغينبورغ، الذي زار مؤخرا مدينة منبج ومناطق أخرى في شمال سوريا، إن وحدات حماية الشعب الكردية أجلت معظم المدنيين من عفرين إلى مدن بشمال محافظة حلب ومنها بعض القرى الشيعية.
وأوضح قائلا "إنهم أدركوا أن عفرين لن تكون مثل كوباني التي شهدت حربا تدخل فيها المجتمع الدولي لمساعدة الأكراد".
وكان تنظيم الدولة الإسلامية هاجم كوباني في خريف عام 2014، وهرع التحالف الذي يحارب الدولة الإسلامية لنجدة الأكراد بضربات جوية.
وقال فيلغينبورغ "إنهم أدركوا أيضا أنهم إذا خاضوا حربا دفاعا عن المدينة فإن المدينة ستدمر بالكامل. لذا قرروا الجلاء عنها. وليس لذلك علاقة بحرص العملية التركية في مسألة الضربات الجوية. لأنك إذا نظرت إلى مدن جنوب شرق تركيا ومنها شرناق وجزرة وسور، إلى القتال بين قوات الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني المحظور، ستجد الكثير من المدن مدمرة على نحو كبير".

فقد دمرت مناطق كبيرة من سور الواقعة في ديار بكر وأيضا شرناق وجزرة في جنوب شرق تركيا.
وظهرت صور التقطت بالأقمار الصناعية لشرناق وذلك بعد 246 يوما من حظر التجول بالمدينة. وأوضحت الصور أن نحو 70 في المئة من المدينة قد دمر خلال القتال.
وكان ألكسندر كلاركسون وهو أيضا خبير في شؤون المنطقة، قال لتلفزيون أحوال تركية مؤخرا إن الصراع في عفرين بدد أسطورة تفوق وحدات حماية الشعب في القدرات القتالية مقارنة بغيرها من الفصائل المسلحة.
لكن فيلجنبيرج قال إن هذه المقارنة غير صحيحة. 
وأوضح قائلا "إن تركيا تملك واحدة من أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي بقواتها الجوية. إن لم يكن الجانب التركي يمتلك تفوقا في الجو، لكان من الممكن أن يستغرق هذا القتال وقتا أطول. لذلك لا أتفق مع فكرة أن أسطورة وحدات حماية الشعب الكردية قد تحطمت. لأن المسألة كلها مرتبطة بسلاح الجو".
واختلف فيلجنبيرج في الرأي أيضا مع خبيرين بارزين في الشأن السوري وهما ستيفن هيديمين وفابريس بالونش اللذان يعتقدان أن الولايات المتحدة ستترك شمال سوريا قريبا.
وقال "من الصعب جدا القول إن القوات الأميركية ستترك (المنطقة) قريبا. المدى القصير بالنسبة للولايات المتحدة قد يتراوح من عام إلى ثلاثة أعوام. والأميركيون يقولون أيضا منذ سنوات إنهم يرغبون في ترك أفغانستان والعراق، ولا يزالون هناك. ولا يمكنك أن تخلص على الفور إلى أنهم سيغادرون. لا تزال توجد الكثير من القضايا والحرب الأهلية لم تنته بعد في سوريا".
 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: