يونيو 22 2018

القوّات التركية تنهي تسيير دورية ثالثة في منبج

منبج – يبدو أن خطوات سير الاتفاق الأميركي التركي حول مدينة منبج السورية لا ترضي الجانب التركي الذي يدعو إلى تسريعها، وإلى أخذ أسلحة عناصر قوات سوريا الديقمراطية التي تشكل قوات الحماية الشعبية الكردية غالبيتها منها، وهذا ما تماطل الولايات المتحدة بتطبيقه. 
وقد نقلت وكالة الأناضول خبراً أفادت فيه أن القوات المسلحة التركية أنهت، اليوم الجمعة، أعمال تسيير دورية ثالثة في منطقة منبج بريف محافظة حلب السورية، ضمن ما تصفه بـ "أنشطتها الرامية إلى تطهير المنطقة من تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي".
وبحسب معلومات وصلت الأناضول، فإن عربات مصفحة تابعة للجيش التركي دخلت أطراف نهر ساجور الفاصل بين منطقة جرابلس الواقعة ضمن مناطق درع الفرات، وخط الجبهة لمنطقة منبج، بالتنسيق مع القوات الأميركية الموجودة في المنطقة. 
وفي 18 يونيو الجاري، أعلنت رئاسة الأركان التركية، بدء الجيشين التركي والأميركي، تسيير دوريات مستقلة على طول الخط الواقع بين منطقة "عملية درع الفرات"، ومدينة منبج شمالي سوريا.
وفي 20 يونيو الجاري سيرت الدورية الثالثة على نفس الخط.
ومؤخرًا، توصلت واشنطن وأنقرة لاتفاق على "خارطة طريق" حول منبج، تضمن إخراج عناصر قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد غالبيتها.  .
وينص الاتفاق على تشكيل مجلس محلي من أبناء منبج لإدارتها عقب خروج مَن تصفهم تركيا بـ"الإرهابيين" منها.
وكانت قوات الحماية الشعبية الكردية قد دخلت منبج التابعة لمحافظة حلب، في آب 2016، بدعم أميريكي، في إطار الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي. 

ينص الاتفاق على تشكيل مجلس محلي من أبناء منبج لإدارتها عقب خروج مَن تصفهم تركيا بـ"الإرهابيين" منها.
ينص الاتفاق على تشكيل مجلس محلي من أبناء منبج لإدارتها عقب خروج مَن تصفهم تركيا بـ"الإرهابيين" منها.

ونقلت وكالة الأناضول عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله "سنكون (الجنود الأتراك) في كل مكان داخل منبج (بريف محافظة حلب شمالي سوريا)".
جاء ذلك في تصريحات لقناة "تي أر تي خبر" التركية الرسمية اليوم الجمعة، أشار فيها جاويش أوغلو إلى حصول فراغ متوقع في المدينة "بعد انسحاب تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي". بحسب تعبيره. 
وأضاف "سيقوم الجنود الأتراك والأميركيين بملء هذا الفراغ بشكل مؤقت، وسيتخذون التدابير الأمنية، وسنكون في كل مكان داخل منبج، وسنرى هل ستُؤخذ الأسلحة من أيديهم عندما يخرجون (في إشارة لسحب واشنطن للأسلحة من "ي ب ك/ بي كا كا)".
وزعم جاويش أوغلو "أن قسمًا من أسلحة التنظيم باعها، وآخر حاول تهريبه إلى تركيا وجزءًا تم ضبطه بأيدي مسلحي "بي كا كا".
وأشار إلى أن الهدف من الاتفاق مع واشنطن حول منبج، يتمثل في "تطهيرها من "بي كا كا" و"ي ب ك"، وأخذ الأسلحة منهم". 
وشدد جاويش أوغلو أن خارطة الطريق المتعلقة بمنبج تسير دون أي مشاكل.
وأضاف، " بالنتيجة، فإن خارطة الطريق هذه هامة للغاية من ناحية إحلال الاستقرار في سوريا".
وحول العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، قال الوزير التركي، "سنؤسس للثقة بين البلدين في حال استمرارنا بتطبيق خارطة طريق منبج بشكل ناجح".
واستدرك "لكن علاقاتنا ستصل بشكل سريع إلى المرحلة التي تستحقها عندما تتخذ الولايات المتحدة خطوات بخصوص منظمة غولن"، في إشارة لتسليم زعيم المنظمة فتح الله غولن لتركيا.