ديسمبر 05 2017

"الكروشيه" و"السبح" العثمانية يُغيران حياة مُتقاعدة وشاب في تركيا

 

باليكسير (تركيا) – رغم دخول التقنيات الحديثة مختلف الصناعات التقليدية، إلا أنّ الحرفيين الأتراك المهرة يواصلون إبداعاتهم وتميّزهم في المصنوعات اليدوية.
الكروشيه، فنٌ بدأت به سيدة تركية، كانت مُبتدئة قبل عامين، بحياكة دمى ألعاب، فيما وصلت اليوم إلى مرحلة التميّز وتصدير منتجاتها خارج البلاد.
في ولاية باليكسير، أحيلت السيدة "دريا شاللي" البالغة (57 عاما) إلى التقاعد عام 1999؛ ليجرها فضولها قبل عامين، إلى مشاهدة مقاطع فيديو حول فن الكروشيه، أو ما يسمى بـ "أميجورومي"، وهي عبارة عن حياكة الدمى على شكل حيوانات صغيرة الحجم وحشوها.
وأوضحت "شاللي" أنه مع مرور الوقت اكتسبت الخبرة في حياكة الدمى، مبينة أنها تستعمل أدوات طبيعية 100 بالمئة في أشغالها.
وأكدت أنها بدأت قبل شهرين، في تصدير الدمى التي تصنعها إلى خارج تركيا، وذلك بعدما جاءتها طلبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تنشر فيها أعمالها.
وأضافت شاللي، أنها تعرض منتجاتها في مقهى يشغلها أصدقاؤها، مبينة أنها تلقى اهتماما واسعا من قبل روّاد المقهى.
وقالت إنها باعت دمى لزبائن في ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وتركمانستان.
وأوضحت أنها تبيع الدمية الواحدة حاليا بسعر يترواح بين 20 و150 ليرة تركية (من 5 إلى 39 دولارا).
صناعة السبح
من جهة أخرى غيرت 3 سُبح فقط ورثها التركي "ضياء دمير" عن جدّه، مجرى حياته لينشئ مجموعة للسبح لإثارتها الفضول فيه، وليصل به المطاف إلى امتهان حرفة صناعة السبح.
وذكر دمير (29 عاما) أنه ورث قبل 12 عاما 3 سبح عن جدّه تعود إلى العهد العثماني، مُبينا أن هذه السبح أثارت فيه الفضول ليبدأ في جمع مختلف أنواعها.
وأوضح، أنه وهب نفسه تماما لصناعة السبح في مشغل والده الكائن بالعاصمة التركية أنقرة، وأضاف أنه نمّى حرفته وخبرته في صناعة السبح مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن السبح التي يبيعها تتراوح أسعارها بشكل كبير بين الـ 10 و 10 آلاف ليرة تركية (بين 2.5 دولارا و2500 دولار).
وأكد دمير، أنه يتلقى طلبات من مختلف المدن التركية، وعدّة بلدان لشراء السبح التي ينتجها.
ولفت إلى أنّ صناعة السبح تتطلب الصبر والجهد الكبيرين.