يوليو 03 2018

الكونغرس الأميركي يواصل مساعيه لمنع تسليم مقاتلة "F-35" لتركيا

واشنطن – بالتزامن مع سعي مجلس الشيوخ الأميركي لاسترداد مقاتلة إف-35 التي تسلمتها تركيا مؤخرا وما زالت على الأراضي الأميركية، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون)، روب مانينغ، إنّ الطيارين الأتراك وفريق الصيانة المرافق لهم، وصلوا إلى ولاية أريزونا، وسيبدؤون خلال فترة قصيرة بتلقي التدريبات المتعلقة بالمقاتلات "F-35" التي اشترتها تركيا.
وتعتزم أنقرة شراء 100 مقاتلة من هذا الطراز من الطائرات الحربية، وأشار الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان إلى أن أنقرة دفعت 800 مليون دولار ثمنًا لها.
وأضاف خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أنه لم يصدر بعد قرار أميركي حول مصير مشاركة تركيا بعد الآن في برنامج المقاتلة "F-35".
وأوضح أن الطيارين الأتراك وفريق الصيانة المرافق لهم، سيبدؤون خلال فترة قصيرة، بالتدريبات في أكاديمية الطيران بقاعدة "لوك" التابعة للقوات الجوية الأميركية بولاية أريزونا.
وحول محاولة الكونغرس الأميركي عرقلة تسليم مقاتلات "F-35" لأنقرة، قال مانينغ، إن الإدارة الأميركية لم تتخذ قراراً نهائياً بعد في هذا الشأن. مؤكدًا أن تركيا حليف رئيسي ومقرب لدى حلف شمال الأطلسي "ناتو"، وإحدى الدول المشاركة في برنامج "إف-35" منذ عام 2002.
بدوره، قال المتحدث باسم قسم البرامج المشتركة لدى البنتاغون، مايك أندرويس، إنّ الطيارين الأتراك الخاضعين للتدريبات، سيباشرون الطيران على مقاتلات "F-35"، خلال شهرين من الآن.
وأضاف خلال كلمة له في المؤتمر الصحفي نفسه، أن الفريق التركي في أريزونا، سيستمر في تلقيه التدريبات إلى أن يتضح مصير تسليم المقاتلات المذكورة لتركيا، دون الكشف عن ماهية القرار الذي سيصدر من الإدارة الأميركية بهذا الشأن.
يُذكر أن تركيا، تسلمت مؤخرًا أول مقاتلة من طراز "F-35" من الولايات المتحدة، والتي أُنجزت بمساهمة فاعلة من قبل الصناعات الدفاعية التركية.
وجرت مراسم تسليم المقاتلة إلى تركيا في منشأة "لوكهيد مارتن" الأمريكية بمدينة "فورت وورث هو" بولاية تكساس.
ويأتي تسلم المقاتلة رغم قرار أصدره مجلس الشيوخ الأميركي، يدعو واشنطن إلى منع بيع مقاتلات من طراز "F-35" إلى تركيا.
وفي نهاية يونيو الماضي، أقرّت لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون للإنفاق يتضمن بندا يحول دون تسليم تركيا المقاتلات إف-35 جوينت سترايك، وذلك ما لم تصرف النظر عن خطة لشراء أنظمة إس-400 الدفاعية الصاروخية من روسيا.
وتأزمت العلاقات بين أنقرة وواشنطن في الأشهر القليلة الماضية بسبب عدد من القضايا من بينها السياسة الأميركية في سوريا، وعدد من الدعاوى القضائية ضد أتراك وأميركيين محتجزين في البلدين.
ومشروع القانون هو أحدث مسعى يقوم به أعضاء في الكونجرس للتأثير على تركيا شريكة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي حتى تتراجع عن خطتها لشراء النظام الروسي.
وأثارت خطة شراء أنظمة إس-400 التي لا تتماشى مع أنظمة حلف شمال الأطلسي قلق الدول الأعضاء في الحلف والتي تخشى بالفعل الوجود العسكري الروسي في الشرق الأوسط.
وقال كريس فان هولن وهو سناتور ديمقراطي أيد مشروع القانون "شراء تركيا للنظامين سيسمح للروس بتقييم قدرات إف-35 بسهولة أكبر ورصد واستغلال نقاط ضعفها. وهذا غير مقبول".
ولا يزال ينبغي أن يوافق مجلسا النواب والشيوخ بالكامل على مشروع القانون كما يتعين أن يوقع عليه الرئيس دونالد ترامب.
وفي حال وافق مجلس النواب أيضا على مشروع القانون هذا، سيتوجب على الإدارة الأميركية استبعاد تركيا عن برنامج اف-35، وسحب القطع المُصنعة في تركيا من الطائرة، ومنع خروج الطائرات من نوع اف-35 التركية من الأراضي الأميركية.
وفي هذه الحالة فإن الطائرة التي تسلمتها تركيا مؤخرا سوف تبقى في أريزونا خلال تدريب الطيارين الأتراك على قيادتها، وهي عملية قد تستغرق "عاما أو عامين"، حسب ما أفاد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.