يونيو 12 2018

اللاجئون السوريون موضوع سِجال بين الحكومة التركيّة والمعارضة

أنقرة – مع تصاعد الحملات الإعلامية والدعائية استعدادا للانتخابات التركية المزمع اجراؤها قبل نهاية هذا الشهر يتبارى المتنافسون والخصوم في اختيار الموضوعات التي تحرك الشارع التركي.
وعلى الرغم من الجانب الإنساني لأزمة اللاجئين السوريين واشراف منظمات دولية على اغاثتهم على الأراضي التركية، الا انهم دخلوا من دون ارادتهم في المزايدات السياسية للأحزاب المتنافسة.
السوريون الخارجون من جحيم الحرب بكل مآسيها وجراحاتها كانوا موضوعا انتخابيا لزعيمة الحزب الصالح المعارض ومرشحته للانتخابات الرئاسية التركية، ميرال اكشنر، التي قالت إنها "ستستثمر الموارد المادية التي تخصصها الحكومة التركية لدعم اللاجئين السوريين في تحسين ظروف المواطنين الأتراك" حال فوزها في الانتخابات الرئاسية. 
وفي كلمة لها أمام حشد من أنصارها، انتقدت اكشنر سياسة الحكومة التركية في دعم اللاجئين السوريين، وقالت إن تركيا تستضيف نحو 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها. 
كما وعدت اكشنر بإنهاء مشكلة البطالة وإيجاد فرص عمل للمواطنين الأتراك؛ مشيرة إلى أن الحكومة التركية أنفقت ما لا يقل عن 150 مليار ليرة تركية على اللاجئين السوريين في تركيا.
وفي كلمة لها أمام حشد من أنصارها في ولاية طرابزون شمالي البلاد، قالت اكشنر إن بلادها تستضيف نحو 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها.
وأضافت: "عقب انتخابي سأعمل مباشرة على ضمان تحسن الشؤون الداخلية في سوريا، وإعادة أشقائنا السوريين اللاجئين إلى بلادهم".
من جهة أخرى، تعهدت اكشنر بتحقيق الاكتفاء الذاتي لتركيا حال فوزها بالانتخابات، مضيفة "سنبني المصانع وننفذ استثمارات بـ50 مليار دولار أمريكي كل عام، وستتخلى تركيا عن الاستيراد وستصبح دولة تتمتع بالاكتفاء الذاتي".
وتشهد تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو الجاري، يتنافس فيها كل من الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومحرم إنجة عن حزب الشعب الجمهوري، وصلاح الدين دميرطاش عن حزب الشعوب الديمقراطي، وقَره مُلا أوغلو، عن حزب السعادة، ودوغو برينجك عن حزب الوطن، ومرال أقشنر عن الحزب الصالح.

زعيمة الحزب الصالح تعهدت بأعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم اذا ما فازت في الانتخابات
زعيمة الحزب الصالح تعهدت بأعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم اذا ما فازت في الانتخابات

وبعد تهديد مرشحي المعارضة بترحيل السوريين إلى بلادهم، حال فوزهم بالانتخابات المقبلة، أكدت الحكومة التركية أن السوريين يعودون إلى بلادهم كلما أصبحت آمنة بفضل العمليات العسكرية التركية شمالي البلاد.
جاء ذلك على لسان وزير العدل التركي عبد الحميد غُل، في تصريحات نشرها موقع ترك بريس، قال فيها إن "الضيوف السوريين تزداد لديهم رغبة العودة إلى وطنهم كلما أصبحت آمنة عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون."
وأضاف غل إلى أن قسما من السوريين عادوا إلى بلادهم لقضاء فترة العيد هناك، بموجب تصاريح رسمية قدمتها لهم السلطات التركية، موضحاً أن جزءاً من العائدين إلى المناطق المطهّرة من الإرهابيين، لن يرجعوا إلى تركيا مرة أخرى.
ولفت الوزير التركي إلى إعراب العائدين إلى بلادهم من السوريين، عن شكرهم لتركيا حكومة وشعباً، لما قدمته لهم خلال السنوات الماضية.
وتستضيف تركيا حوالي 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها، وأكدت أنها ستمنح 300 ألف من ذوي الكفاءات منهم الجنسية على مراحل.
على صعيد متصل، حذرت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة من فجوة كبيرة في التمويل المطلوب للاجئين السوريين والمجتمعات التي تستضيفهم هذا العام قد تؤدي إلى تقليص خدمات حيوية، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي في الدول التي تستضيف اللاجئين ويهدد مستقبل اللاجئين.
وطالبت المنظمات الإنسانية المانحين الدوليين بتقديم 5.6 مليار دولار هذا العام لدعم 5.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر وأربعة ملايين مواطن من تلك الدول المستضيفة لهم.
وقالت منظمات الاغاثة إن اللاجئين والنازحين السوريين يزدادون فقرا وديونا مع طول أمد الحرب وإن مئات الآلاف من الأطفال يتسربون من التعليم.