يونيو 06 2018

اللاعب غوندوغان يوجّه ضربة غير متوقّعة لأردوغان

إيبان (إيطاليا) - حاول اللاعب الألماني من أصل تركي إيلكاي غوندوغان التنصّل بطريقة غير مباشرة من لقائه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برفقة زميله اللاعب مسعود أوزيل، وأعرب عن أن اللقاء جاء بناء على دعوة إلى جميع اللاعبين ذوي الأصول التركية الذين يلعبون في الدوري الإنكليزي الممتاز.

ويشعر إيلكاي غوندوغان، لاعب وسط منتخب ألمانيا لكرة القدم، بالمفاجأة من ردود الأفعال القاسية عقب لقائه المثيرة للجدل برفقة زميله في المنتخب الألماني مسعود أوزيل، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر الماضي.

أعرب غوندوغان عن أمله في عدم تعرضه للهجوم بشأن تلك القضية، خلال خوضه المباراة الودية الأخيرة لمنتخب ألمانيا أمام نظيره السعودي بمدينة ليفركوزن الألمانية، بعد غد الجمعة، ضمن استعدادات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم التي ستنطلق بروسيا الأسبوع المقبل.

كان غوندوغان وأوزيل، اللذان يلعبان في فريق مانشستر سيتي وأرسنال الإنكليزيين على الترتيب، تعرضا لصافرات الاستهجان من قبل الجماهير خلال المباراة الودية التي خسرها المنتخب الألماني 1 / 2 أمام نظيره النمساوي يوم السبت الماضي.

قال غوندوغان "من الصعب أن تتأقلم مع الوضع حينما تتعرض لصافرات استهجان من قبل جماهيرك. لنرَ كيف ستسير الأمور في ليفركوزن".

التقط غوندوغان وأوزيل، المنحدران من اصول تركية، صورا تذكارية برفقة أردوغان خلال لقاء جرى بينهما بالعاصمة البريطانية لندن الشهر الماضي، وقال غوندوغان أن اللقاء تم بناء على دعوة إلى جميع اللاعبين ذوي الأصول التركية الذين يلعبون في الدوري الإنكليزي الممتاز.

وتسبب ذلك اللقاء في اتهام الثنائي بالسماح لأنفسهم بالدعاية للرئيس التركي قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا، التي ستجرى في 24 يونيو الجاري. كان من ضمن المنتقدين للمقابلة أيضا المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، فيما أثارت تلك القضية أيضا نقاشا في ألمانيا حول ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم خلفية مهاجرة بإمكانهم الاندماج في المجتمع الألماني أم لا.

اللاعب الألماني من أصل تركي إيلكاي غوندوغان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
اللاعب الألماني من أصل تركي إيلكاي غوندوغان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

إهانات شخصية

التقى غوندوغان وأوزيل مع مسؤولين في الاتحاد الألماني لكرة القدم والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير للتحدث بشأن تلك القضية، كما كانت المقابلة أيضا محور نقاشات بقية اللاعبين في المنتخب الألماني خلال معسكره الإعدادي قبل المشاركة في المونديال الروسي.

تحدث غوندوغان عن تلك القضية قائلا "إنها كانت تجربة، عند التأمل في الماضي، لا يمكن نسيانها على الإطلاق".

أوضح لاعب سيتي "إن ردود الأفعال تركت أثرا كبيرا لدي، خاصة الإهانات الشخصية. أعتقد أن بعض الاتهامات التي وجهت ضد مسعود وضدي أنا شخصية ليست صحيحة بنسبة 100%".

أضاف غوندوغان "أدرك أن أي شخص عرضة للنقد، إنني متفتح دائما بشأن هذا الأمر".

وتابع "كل شخص لديه رأيه الشخصي الخاص به. لهذا السبب فإن لدينا حرية للنقاش".

أشار غوندوغان "لم نقل مطلقا إن السيد شتاينماير لم يكن رئيسنا أو السيدة ميركل ليست مستشارتنا. لذلك فإن هذا الأمر لم يكن بحاجة لإصدار بيان سياسي".

قال غوندوغان إنه وأوزيل ولدا في مدينة جيلسنكيرشن الألمانية، وتربطهما صلات وثيقة بتركيا، لوجود بعض من أقاربهم هناك، لكنه شدد على أنهما فعلا الكثير لكي يندمجا في المجتمع الألماني.

أكد غوندوغان "إنها ضربة كبيرة بالنسبة لي أن يتم تقديمنا كما لو أننا لم نتأقلم مع الأوضاع في ألمانيا ولا نحيا بالقيم الألمانية".

يعد غوندوغان وأوزيل الوحيدين اللذين تخلفا عن اليوم الإعلامي لقائمة المنتخب الألماني المشاركة في المونديال، أمس الثلاثاء، خلال تواجدهما بمعسكر الفريق في إيطاليا.

لكن غوندوغان تحدث لبعض وسائل الإعلام فيما لم يدلِ أوزيل بأي تعليق حتى الآن، وتردد أن اتحاد الكرة الألماني سيستقبل بيانا منه قبل انطلاق كأس العالم.

وسواء خاض أوزيل وغوندوغان المباراة الودية الختامية للمنتخب الألماني أم لا، فإن منتخب الماكينات سوف يستهل حملة الدفاع عن لقبه العالمي عندما يواجه منتخب المكسيك يوم 17 من الشهر الجاري .

وشارك الثنائي في التشكيلة الأساسية لمنتخب ألمانيا أمام النمسا، وربما يجري يواخيم لوف مدرب الفريق بعض التغييرات في التشكيل خلال مواجهة المنتخب السعودي، الذي سيخوض أيضا مباراته الودية الأخيرة قبل لعب المباراة الافتتاحية لكأس العالم أمام منتخب روسيا في 14 يونيو الحالي.