مايو 08 2018

الليرة التركية تتهاوى مجدداً أمام الدولار 

إسطنبول – تواصل الليرة التركية تهاويها أمام الدولار، وقد تراجعت إلى مستوى قياسي منخفض جديد اليوم الثلاثاء، ونزلت الليرة إلى 4.2950 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى من التراجع تبلغه حتى الآن. 
وقد تراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض جديد اليوم الثلاثاء بفعل المخاوف بخصوص قدرة البنك المركزي على محاربة التضخم، ومع تأهب المستثمرين لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
ونزلت الليرة إلى 4.2950 أمام الدولار مسجلة مستوى أضعف من سعر الإغلاق السابق البالغ 4.2646 ولتصل خسائرها هذا العام إلى 11 بالمئة. 
وزاد عائد السندات التركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى 13.97 بالمئة مرتفعة بذلك أكثر من 100 نقطة أساس في الجلسات الأربع الأخيرة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال، يوم الأحد، أثناء الترويج لحملته الانتخابية للرئاسة التركية إن "النظام الرئاسي الجديد سيشكل دفعة لاقتصادنا، من خلال سرعة اتخاذ القرارات، والإدارة الفعالة، ومأسسة السياسة الديمقراطية". 
جاء ذلك خلال إعلان الرئيس التركي بيان حزب العدالة والتنمية الانتخابي للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في 24 يونيو المقبل في كلمته أمام المؤتمر العام لفرع الحزب في إسطنبول. 
وكان قد تعهد بخفض أسعار الفائدة والتضخم والعجز في الحساب الجاري. 
وتابع أن "المشاريع المتعلقة بمجالات صناعة السيارات والصناعات الدفاعية المحلية ستشهد سرعة في التنفيذ".
وأكد أردوغان أن "تركيا في طريقها لأن تكون من أهم القوى في هذه المنطقة، وفي المرحلة الجديدة ستكون قوة عالمية وبلدًا رائدًا".
كما تعهد برفع حجم الصادرات التركية، وبتقليل الاعتماد على الخارج فيما يتعلق بمصادر الطاقة.
ووعد بزيادة نسبة التصنيع المحلي في مجال التكنولوجيا العالية، وتقديم الحوافز لتشجيع افتتاح مصانع جديدة وزيادة التوظيف.
وأكد أنه ستتم زيادة قدرة الاقتصاد التركي على مقاومة الصدمات الخارجية والهجمات المالية، ورفع قدرة البلاد على جذب الاستثمارات.
كما أشار أنه سيتم رفع مستويات معيشة محدودي الدخل، وجعل النظام الضريبي أكثر عدالة.
يشار إلى أن عجز المعاملات الجارية المتسع في تركيا، إضافة إلى معدل تضخم في خانة العشرات، يعتبر من بواعث القلق الرئيسة لدى المستثمرين. ودفعت المخاوف المتعلقة بالآفاق الاقتصادية عملة البلاد الليرة إلى مستويات منخفضة قياسية في الأيام الماضية.
ودعا أردوغان، الذي يصف نفسه بأنه "عدو أسعار الفائدة"، مجددا إلى خفض تكلفة الاقتراض لتحفيز نمو القروض ودعم الاقتصاد. وأذكى إحجام البنك المركزي عن تشديد السياسة النقدية مخاوف من أنه يخضغ لضغوط سياسية.
وفي الشهر الماضي، رفع المركزي سعر الفائدة الأساسي أكثر من المتوقع بمقدار 75 نقطة أساس، لكن محللين قالوا إنه سيحتاج لبذل مزيد من الجهد لمكافحة التضخم ودعم العملة.
وأظهرت بيانات أن التضخم في تركيا ارتفع إلى نحو 11 في المئة في أبريل، بينما بلغ عجز ميزان المعاملات الجارية 4.152 مليار دولار في فبراير.
وهبطت الليرة 1.5 بالمئة إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار يوم الجمعة، متأثرة بقرار وكالة ستاندرد آند بورز يوم الثلاثاء خفض تصنيف الديون السيادية لتركيا إلى مرتبة أقل ضمن فئة الديون العالية المخاطر.