مارس 22 2019

الليرة التركية تعاود هبوطها السريع مجدّداً

إسطنبول - عاودت العملة التركية هبوطاً سريعاً اليوم الجمعة على وقع تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حملته الدعائية، ومحاولته التصعيد الكلامي ضد واشنطن، على خلفية تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الجولان السوري المحتل من قبل إسرائيل.

وهوت الليرة التركية بما يزيد عن 5 في المئة أمام الدولار الأميركي اليوم الجمعة مسجلة أكبر هبوط ليوم واحد، منذ أن استحكمت أزمة للعملة في أغسطس الماضي، وهو ما يثير مخاوف من أن الأتراك يزيدون مشترياتهم من النقد الأجنبي وسط تدهور في العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال المركزي التركي إنه قرر وققا مؤقتا لمزادات اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) لمدة أسبوع بينما يدرس التطورات في الأسواق المالية.

وارتفعت تكلفة التأمين على الانكشاف على الدين السيادي التركي إلى أعلى مستوى منذ أواخر نوفمبر تشرين الثاني اليوم الجمعة مع تضرر أصول البلاد من هبوط حاد في قيمة الليرة التركية.

وأظهرت بيانات من آي.إتش.إس ماركت أن عقود مبادلة مخاطر الائتمان التركية لخمس سنوات قفزت 45 نقطة أساس إلى 396 نقطة أساس، من مستوى الإغلاق يوم الخميس البالغ 351 نقطة أساس.

وخسرت الليرة حوالي 30 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي مع قلق المستثمرين بشأن قدرة البنك المركزي على كبح التضخم في وجه دعوات من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لخفض تكاليف الاقتراض.

ومنذ الأزمة ارتفعت ودائع الأفراد الأتراك بالنقد الأجنبي وسجلت مستوى قياسيا في الأسبوع المنتهي في الخامس عشر من مارس، مما يشير إلى عزوف عن العملة المحلية.

وجددت تعليقات أردوغان القلق من تدهور محتمل في العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي والمتوترة بالفعل بسبب شراء تركيا أنظمة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي.

وكانت الليرة التركية انخفضت عما يزيد عن واحد بالمئة مقابل الدولار صباح الجمعة، وتعرّضت السندات التركية المقومة بالدولار والليرة إلى ضغوط، مع قلق المستثمرين من تصاعد التوترات بين تركيا والولايات المتحدة مع تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967 ثم ضمتها في 1981 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

وفي وقت سابق، تراجعت الليرة إلى 5.5810. كما تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم التركية وانخفضت سنداتها الدولارية في مختلف الآجال.

ارتفعت تكلفة تأمين الانكشاف على الديون السيادية التركية لأعلى مستوى منذ منتصف يناير اليوم الجمعة في ظل تنامي التوترات بين واشنطن وأنقرة وتعرض أصول الأسواق الناشئة لضغوط أوسع نطاقا.

وقفزت عقود مبادلة مخاطر الائتمان التركية لأجل خمس سنوات 12 نقطة أساس إلى 363 نقطة أساس مقارنة مع 351 نقطة أساس عند الإغلاق أمس الخميس وفقا لما أظهرته بيانات من آي.اتش.اس ماركت.

وكانت الحكومة التركية أصدرت قرارا بزيادة معدل الضريبة على فوائد ودائع العملات الأجنبية التي تزيد مدتها عن عام، من 13% إلى 18%.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن الفائدة على ودائع العملات الأجنبية التي تزيد عن عام في تركيا تبلغ 20%.

يذكر أن تركيا عانت خلال العام الماضي مع نقص في موارد النقد الأجنبي ما أدى إلى تراجع حاد في سعر الليرة التركية أمام الدولار، مما دفع السلطات المالية والنقدية في البلاد إلى اتخاذ العديد من الإجراءات الرامية إلى تشجيع الناس على تحويل مدخراتهم بالعملة الأجنبية إلى العملة المحلية.