أبريل 24 2019

الليرة التركية تنحدر لأدنى مستوى لها في 6 أشهر

إسطنبول – بلغت الليرة التركية أضعف مستوياتها مقابل الدولار منذ منتصف أكتوبر اليوم الأربعاء في الوقت الذي يدرس فيه المستثمرون المخاطر النابعة من الاعتراضات على نتائج الانتخابات في إسطنبول وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

وتحول اهتمام السوق إلى اجتماع البنك المركزي التركي المقرر، غدا الخميس، لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة، حين من المتوقع أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند 24 بالمئة.

وتراجعت قيمة الليرة إلى 5.8792 من سعر الإغلاق السابق البالغ 5.83، ليصل انخفاض العملة إلى عشرة بالمئة منذ بداية العام. وهذا أدنى مستوى لليرة منذ 15 أكتوبر، باستثناء "انهيار خاطف" وجيز شهدته العملة في يناير.

وفي أواخر الشهر الماضي تراجعت الليرة التركية لفترة وجيزة، بعد صدور بيانات أظهرت انخفاضا حادا في الاحتياطيات الأجنبية، ما أعاد إلى الأذهان الأزمة التي اجتاحت العملة التركية الصيف الماضي، وأدت إلى حدوث تضخم وأول ركود منذ عقد.

وانخفضت قيمة العملة التركية بنسبة عشرة بالمئة أخرى هذا العام بسبب مخاوف من التحول المتزايد للأتراك نحو العملات الأجنبية واستعداد الحكومة لتطبيق إصلاحات شاملة وتدهور العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وفقدت الليرة التركية خلال العام الماضي نحو نصف قيمتها، وأنهت العام على تراجع بنحو 30%، وذلك لأسباب من بينها توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والمخاوف المرتبطة باستقلال البنك المركزي.

وتحاول وزارة الخزانة والمالية التركية تعزيز أعمال القطاع المصرفي الحكومي، لحمايته من الانهيار، في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عام.

وأعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية، الاثنين، أن تركيا ستصدر سندات دين حكومية بقيمة 3.7 مليار يورو (4.16 مليار دولار) الأربعاء لدعم قطاعها المصرفي.

وسوف يكون ما إجماليه 3.3 مليار يورو (3.7 مليار دولار) من الأوراق المالية في صورة سندات صفرية الكوبون مدتها خمس سنوات، للمصارف التي تديرها الدولة، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.

وسوف تصدر الخزانة أيضًا سندات دين حكومية بمبلغ 400 مليون يورو (450 مليون دولار) للبنوك الحكومية المشاركة، وهي سندات بدون فوائد لمدة خمس سنوات.

من خلال هذه الخطوة، تعمل تركيا على تعزيز أموال القطاع المصرفي الحكومي.

وتم الإعلان عن هذا الإجراء في حزمة الإصلاح الاقتصادي التي صدرت في 10 أبريل.

وفي تعليق له على أداء الاقتصاد التركي ذكر المحلل الاقتصادي جان تيومان في مقال له في موقع أحوال تركية أن البنك المركزي التركي عمد، في محاولة منه للحفاظ على نسبة المؤيدين للحزب الحاكم قبل الانتخابات المحلية، وعدم تأثرها بتدني الوضع الاقتصادي، وضعف الليرة قبل الانتخابات المحلية، إلى تنفيذ أكبر عملية بيع للعملات الأجنبية في تاريخ تركيا.

ولفت تيومان أنه "كان لاتجاهها هذا تأثير سلبي على انصهار احتياطي تركيا من النقد الأجنبي بشكل كبير؛ بحيث صار تراجع الاحتياطي النقدي يشبه، في حدته، الآيس كريم الذي يذوب بسرعة إذا ما تُرِك تحت الشمس."