أغسطس 15 2018

الليرة تتراجع وأردوغان يضاعف الرسوم على المنتجات الأميركية 

إسطنبول – تراجعت الليرة التركية في تعاملات اليوم في أسواق المال الآسيوية بنسبة 2% إلى 6.47 ليرة لكل دولار، في حين تراجعت أمام اليورو بنسبة مماثلة تقريبا إلى 7.33 ليرة لكل يورو.

وبرغم ذلك يمضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سياسة المواجهة والرد بالمثل على الولايات المتّحدة الأميركية، وذلك بطريقة تتسم بالانفعالية. وقد ضاعف الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية، كما كان ترامب قد ضاعف الرسوم الجمركية على واردات تركية قبل أيام، بعد أن كان فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين على خلفية قضية القس برانسون. 

وقد ردّ أردوغان بفرض عقوبات رمزية مماثلة على وزيري الداخلية والعدل الأميركيين، في إشارة على تعامله بالمثل، لكن العقوبات الأميركية التي فرضها ترامب لعبت دوراً في تدهور الليرة التركية إلى مستويات قياسية تاريخية، وأعلن أردوغان أن الولايات المتّحدة تشنّ حرباً اقتصادية على بلاده، ودعا إلى ما سماه بالكفاح الوطني.  
وقد زادت تركيا الرسوم الجمركية على مجموعة من المنتجات الأميركية تتراوح ما بين السيارات إلى التبغ، اليوم الأربعاء، في خضم أزمة العملة والخلاف الدبلوماسي والتجاري مع الولايات المتحدة.

ونشرت السلطات هذه التدابير الجديدة في الجريدة الرسمية وأعلن أنها دخلت حيز التنفيذ على الفور وتشمل زيادة بنسبة 140% على المشروبات الكحولية المصنوعة في الولايات المتحدة وزيادة بنسبة 120% على السيارات الأميركية.

كما شملت القائمة منتجات البلاستيك والفحم.

ويتم تطبيق الرسوم الجديدة التي تم نشرها في الجريدة الرسمية التركية فورا وتشمل فرض رسوم بنسبة 140% على الكحوليات الأميركية وبنسبة 120% على السيارات الأميركية. كما ارتفعت الرسوم الجمركية بنسبة 60 % على مستحضرات ومنتجات التجميل و60 % على التبغ و50 % على الأرز و50 % على الورق.

وقال نائب الرئيس التركي "فؤاد أوكتاي" على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي "كجزء من ردنا المبدئي، تم رفع الرسوم على بعض المنتجات وذلك ردا على الهجمات المتعمدة من الإدارة الأميركية على اقتصادنا".

وفي تعاملات اليوم في أسواق المال الآسيوية تراجعت الليرة التركية بنسبة 2% إلى 6.47 ليرة لكل دولار، في حين تراجعت أمام اليورو بنسبة مماثلة تقريبا إلى 7.33 ليرة لكل يورو.

كانت العملة التركية قد استردت أمس جزءا من خسائرها بعد أن كانت قد تراجعت إلى مستوى قياسي يوم الاثنين، وذلك في أعقاب تقارير عن اعتزام وزير المالية التركي بيرات البيراق عقد مؤتمر عبر الهاتف مع مئات المستثمرين الأجانب يوم الخميس المقبل.

وقال أوكتاي "شعبنا .. يتفق مع الرأي العام العالمي ضد البلطجة ومع شجاعة العالم ضد الظلم".

من ناحيته يواصل الرئيس التركي رجب طيب أرودغان التحدي في مواجهة الأزمة ويتحدث عن "الإرهاب الاقتصادي والقتلة المحترفين" والحرب الاقتصادية والبلطجة في النظام العالمي، مهددا بدخول بلاده في تحالف جديد مع روسيا والصين.

كان الرئيس التركي قد دعا أمس إلى مقاطعة الأجهزة الإلكترونية الأميركية.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن أردوغان القول خلال فعالية في أنقرة :"سنصنع ونصدر منتجات بجودة أفضل من تلك التي نستوردها بالعملات الأجنبية ... وسنقاطع السلع الإلكترونية الأميركية".

وقال: "إذا كان لديهم آيفون، فلدينا سامسونج على الجانب الآخر".

وأضاف: "لدينا فينوس وفيستل في بلادنا"، في إشارة إلى شركة "فيستيل إلكترونيك" والهاتف الذكي الذي تنتجه.

تجدر الإشارة إلى أن هواتف سامسونج مستخدمة بصورة واسعة في تركيا. إلا أنها، تماما مثل فينوس، تستخدم نظام تشغيل "أندرويد" من شركة جوجل الأميركية العملاقة.