يوليو 04 2018

الليرة تواصل الهبوط لليوم الرابع على التوالي

أنقرة - دفعت المخاوف بشأن التضخم الليرة التركية للانخفاض لرابع جلسة على التوالي اليوم الأربعاء، مع تزايد التوقعات في أسواق المال بزيادة حادة أخرى في أسعار الفائدة.
وتراجعت الليرة 0.7 بالمئة إلى 4.7120 مقابل الدولار بعد أن تضررت بشدة في الجلسة السابقة عندما أظهرت بيانات أن تضخم أسعار المستهلكين في يونيو حزيران قفز إلى أعلى مستوى في 14 عاما بينما وصل المعدل الشهري إلى ضعفي توقعات المحللين تقريبا.
وخسرت الليرة بالفعل حوالي 20 في المئة من قيمتها منذ بداية العام الحالي على الرغم من أن البنك المركزي زاد أسعار الفائدة بما إجماليه خمس نقاط مئوية منذ أبريل نيسان لتصل إلى 17.75 بالمئة، على أمل دعم العملة.
وساعد تراجع الليرة المؤشر الرئيسي للأسهم في بورصة اسطنبول على تسجيل سادس زيادة في الجلسات السبع السابقة، لأن ضعف العملة يساعد المصدرين.
يأتي هذا التطور مع تجاوز التضخم في تركيا 15% في يونيو الماضي وذلك للمرة الاولى منذ 2003، بحسب أرقام رسمية نشرت الخميس ما يشكل ضغوطا اضافية على حكومة الرئيس رجب طيب اردوغان لمواجهة غلاء الاسعار.
وارتفعت اسعار الاستهلاك ب15.39% بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق وبعد ان كانت 12.15% في مايو الماضي، بحسب المكتب التركي للاحصاءات.
وسجلت أعلى زيادة خلال الشهر في قطاع النقل اذ ارتفعت ب24.26% وفي أسعار المفروشات والادوات الكهربائية المنزلية التي زادت ب18,91%.
وسيكون التصدي للتضخم أحد القضايا الاساسية لادارة اردوغان الجديدة بعد فوزه في الانتخابات التشريعية والبرلمانية في يونيو 24 حيث بات يتمتع بسلطات معززة.
وكانت المرة الاخيرة التي سجل فيها التضخم 15% في تركيا في العام 2003 بعد عام على وصول حزب اردوغان الى السلطة وبينما كانت البلاد تشق طريقها للخروج من أزمة مالية.
وتعتبر هذه الارقام تباينا كبيرا مع هدف التضخم الذي حدده المصرف المركزي ب5% أو حتى توقعاته ب8.4%.
وخسرت الليرة التركية أكثر من 23% من قيمتها ازاء الدولار في العام الحالي ليصل الدولار إلى 4.67 ليرات.
وتنتظر الاسواق بترقب لمعرفة الفريق الاقتصادي لاردوغان كمؤشر لما ستكون عليه سياسته في ولايته الجديدة.
يقول محللون ان الزيادة الاكبر مما كان متوقعا في نسبة التضخم في تركيا يمكن ان تحمل المصرف المركزي على زيادة معدلات الفوائد خلال اجتماع مقرر في نهاية الشهر الحالي وذلك بعد زيادة في يونيو الماضي أتت بعد زيادة طارئة ب300 نقطة في 23 ايار.