الليرة تواصل الهبوط مع استئناف التداول في الأسواق المحلية

أنقرة - واصلت الليرة التركية هبوطها، اليوم الاثنين، 3.7 بالمئة، وذلك في اليوم الأول لاستئناف التداول في الأسواق المحلية بعد عطلة استمرت أسبوعاً بمناسبة عيد الأضحى المبارك. 

وتراجعت الليرة التركية أمام الدولار اليوم الاثنين، مدفوعة بعودة التقلبات من جديد، لتنهي بذلك أسبوعا من الهدوء النسبي، مع إعادة فتح الأسواق التركية بعد انتهاء أسبوع من العطلات الرسمية.

وأفادت وكالة أنباء "بلومبرغ" بارتفاع الدولار بنسبة 3.7 بالمئة أمام الليرة، ليصل إلى 6.2249 لتواصل بذلك العملة التركية خسائرها مع بدء عمليات التداول الأميركية اليوم.

وقد هبطت الليرة التركية أمام الدولار، اليوم الاثنين، مع استئناف التداول في الأسواق المحلية بعد عطلة العيد، وسط تركيز المستثمرين مجددا على الخلاف المرير بين أنقرة وواشنطن بسبب القس الأميركي أندرو برانسون الذي يخضع للمحاكمة في تركيا.

ومع ارتفاع الدولار على الصعيد العالمي، نزلت العملة التركية لتصل إلى 6.2249 ليرة للدولار، مقارنة مع 6 ليرات عند الإغلاق يوم الجمعة.

وخسرت الليرة نحو 40 بالمئة من قيمتها أمام العملة الأميركية منذ بداية العام.

وقد تراجعت الليرة الأسبوع الماضي لتظل تحت ضغط مع استمرار المواجهة الموجعة بين تركيا والولايات المتحدة بخصوص مصير القس أندرو برانسون دون بادرة حل.

كما انخفضت خلال الشهر الماضي، حيث بدأت الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزيرين تركيين، وسط خلاف حول القس الأميركي المحتجز، أندرو برونسون، مما يزيد من مخاوف المستثمرين بشأن السياسات الاقتصادية والنقدية للبلاد.

وقالت أنقرة إن واشنطن تشن "حربا اقتصادية" ولا تبدي احتراما للنظام القضائي فيما يتعلق بقضية أندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا بتهم إرهاب، وهي القضية التي أضرت بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وتساهم أزمة العلاقات الأميركية التركية المستمرة بزيادة الضغوطات على الليرة والتسبب في خسائرها التي أطلقتها ابتداء بواعث القلق من نفوذ الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية.

الاختلالات الاقتصادية تعني أن اقتصاد تركيا سيواجه مشاكل كبيرة.
الاختلالات الاقتصادية تعني أن اقتصاد تركيا سيواجه مشاكل كبيرة.

وتوقع جميل أحمد رئيس استراتيجية العملات وأبحاث السوق في "اف اكس تي ام" أن "تظل الليرة تحت الضغط لفترة لأن المخاوف الهيكلية التي أخافت المتعاملين وأبعدتهم عن الأصول التركية لم تتغير".

كما زاد من اضطراب السوق خفض خبراء الاقتصاد في "جاي بي مورغان تشيس" لتوقعاتهم للنمو في تركيا في 2019 إلى 1,1% فقط.

وفي هذه الأثناء يجري وزير الخزانة والمال التركي بيرات البيرق، صهر الرئيس أردوغان، محادثات في باريس مع نظيره الفرنسي برونو لومير، بحسب مكتبه.

وخلال الأشهر الأخيرة حذر محللون بأن الاختلالات الاقتصادية تعني أن اقتصاد تركيا سيواجه مشاكل كبيرة، حتى قبل العقوبات التي أعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وأدت إلى انخفاض حاد في سعر الليرة التركية.

وعبّر الأميركي دونالد ترامب عن خيبة أمله من سلوكيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وردوده فيما يتعلق بقضية القس أندرو برانسون المحتجز في تركيا منذ أكثر من 21 شهراً. 

وقال ترامب إنه لن تكون هناك أية تنازلات لتركيا فيما يتعلق بقضية برانسون.

وقد انخفضت لليرة التركية إلى مستويات قياسية تاريخية على وقع التهديدات الأميركية بفرض عقوبات جديدة على تركيا ما لم تفرج عن القس أندرو برانسون، وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام تركيا

قائلاً: "لن ندفع شيئا من أجل إطلاق سراح رجل بريء، لكننا سنخنق تركيا".  

وكان أردوغان بدوره قد توعد بالتصدي لمن يتآمرون على اقتصاد بلاده.

وقال "يسعى بعض الناس لتهديدنا عبر الاقتصاد ومعدلات الفائدة وسعر الصرف والاستثمار والتضخم.. لهؤلاء نقول: رأينا تآمركم ونحن نتحداكم".

وأضاف "البعض يعتقد أن بامكانه تهديدنا عبر الاقتصاد، العقوبات، أسعار الصرف، معدلات الفوائد والتضخم. لقد كشفنا خدعكم ونحن نتحداكم".

وتسبب أردوغان في تقويض الثقة بالعملة من خلال تصريحاته المتكررة التي اعتبرها بعض اللاعبين في السوق بأنها مربكة.

فقد وصف معدلات الفائدة بأنها "أب وأم كل الشرور" وقال إن البلاد بحاجة الى معدلات الفائدة المنخفضة لخفض التضخم.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.