يونيو 06 2018

الماء مُباح للعراقيين خلال شهر رمضان المبارك بأمر من أردوغان

أنقرة – في خطوة يبدو انها لاحتواء الأجواء المحتقنة في العراق من جراء اقدام السلطات التركية بالاستحواذ على القسم الاعظم من مياه دجلة لملء سد اليسو العملاق، تناقلت وكالات الانباء تصريحات وزير تركي يطمئن فيها العراقيين بأن الجانب التركي سوف يقدم المياه.
على الجانب العراقي كانت ملامح ازمة مائية خطيرة بدأت تلوح في الافق من خلال النقص الحاد في التدفقات المائية القادمة من الجانب التركي مما يهدد بتحول ارض العراق الزراعية الى مساحات جرداء.
وفي هذا الصدد، قال وزير الغابات والمياه التركي ويسل أر أوغلو، إن "الرئيس رجب طيب أردوغان، أصدر تعليمات بتأجيل موعد ملء سد أليسو (جنوب شرق)، حتى يوليو المقبل، ولذلك فتحنا بواباته، والآن نقدم المياه للعراق".
جاء ذلك في تصريحات أدلها بها الوزير التركي، نقلتها وكالة الأناضول التركية ونشرها موقع TRT، تطرق فيها إلى لقائه بنظيره العراقي لدى زيارته العاصمة أنقرة، في 2017.
ولفت أر أوغلو، إلى أن تركيا كانت تخطط لملء السد في الظروف العادية العام الفائت، ولكن الحكومة العراقية طلبت تأخير ذلك إلى 2018، بسبب الجفاف الذي ضرب البلاد في 2017.
وأوضح أن تركيا وافقت على الطلب وأجلت ملأ السد حتى الأول من يونيو/ 2018، وبدؤوا في ذلك التاريخ بالحفاظ على المياه بشكل جزئي وليس كلي.
وأضاف ولكن الرئيس (أردوغان)، قبل أيام، طلب تأخير موعد ملء السد حتى 1 يوليو بقوله: (لا يمكن حبس المياه في رمضان).
 ولذلك قمنا بفتح البوابات مجددًا، ونقدم المياه للعراق وحتى المزيد من المياه".
وتابع أن تركيا عانت من جفاف عام 2014، ومع ذلك واصلت منح المياه للعراق وسوريا رغم ذلك.
وشدد آر أوغلو، على أن سد أليسو، أقيم بهدف توليد الطاقة.

وزير الموارد المائية العراقي قال ان الانخفاض في تدفقات المياه إلى بلدنا كان مأساويا وسد إليسو يمثل قلقا للعراق
وزير الموارد المائية العراقي قال ان الانخفاض في تدفقات المياه إلى بلدنا كان مأساويا وسد إليسو يمثل قلقا للعراق

وفي يناير 2018، أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، أن تركيا أبلغت بغداد بتأجيل ملء سد أليسو، إلى يونيو المقبل، بدلا من مارس 2018.
وفي تصريحات خلال يونيو الماضي، قال السفير التركي لدى العراق فاتح يلدز، إن بلاده أبلغت العراق قبل عام بأنها انتهت من تشييد سد أليسو، وإنها تستعد لملئه.
ولفت إلى أن تركيا لم تتخذ أية خطوة بشأن سد أليسو، دون الاستشارة مع دول الجوار.
وأضاف "أبلغنا رئيس الوزراء حيدر العبادي، لدى زيارته إلى تركيا في 2017، بأننا أكملنا بناء السد ونستعد لملئه".
واستطرد أن "ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي من أن انخفاض المنسوب بنهر دجلة، يعود إلى ملء السد، كلام غير صحيح".
وبيّن أن "إجراءاتنا لم تكن من جانب واحد، وإنما هي مشتركة، باعتبار المياه لجميع الدول المتشاطئة".
ولايبدو الاجراء التركي حلا للمعضلة المائية المتفاقمة على الجانب العراقي اذ لم يبق لشهر رمضان الا ايام معدودات ويبدو ان استجابة اردوغان كان هدفها تهدئة الاجواء حتى ينتهي من الانتخابات ثم يعود شبح العطش الى بلاد وادي الرافدين.
وفي هذا الصدد قال وزير الموارد المائية العراقي "كان الانخفاض في تدفقات المياه إلى بلدنا مأساويا. وإحصائيا، كان متوسط التدفق السنوي  يعادل 45بالمائة من المتوسط على المدى الطويل في حوضي نهري دجلة والفرات وبين الوزير أن "سد إليسو يمثل قلقا للعراق، لأن الوضع لن يكون كما كان عليه في السابق، لأنه سد كبير ولا نعرف ما إذا كانت السنة هذه شحيحة في الأمطار والثلوج أم غير ذلك، حتى نعرف المدة التي يمتلئ بها الخزان".