المجلس الأعلى للانتخابات يرفض الاستجابة لمطالب العدالة والتنمية

إسطنبول – تكاد خيبات الأمل لا تفارق حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، فبعد الخسارة المدوية في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن الكبيرة، وعلى الرغم من اعتراضه على نتيجة إسطنبول، يأتي قرار اللجنة العليا للانتخابات برفض إلغاء 14 ألف صوت في إسطنبول ليعمق من جراحات الحزب، ويزيد الاضطراب داخل صفوفه.

واتخذ المجلس الأعلى للانتخابات قراراً حاسماً لصالح المعارضة التركية ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، بشأن الانتخابات البلدية في مدينة إسطنبول، حيث ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن حزب العدالة والتنمية كان قد دفع أمام المجلس بأنه لم يكن من الجائز للشخصيات التي عُزلت من مناصبها الرسمية أثناء حالة الطوارئ التي فرضتها تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 أن تشارك في الانتخابات.

وقالت الأناضول إنه لو كان المجلس قد وافق على هذا الطعن من قبل الحزب الحاكم لربما تغيرت النتيجة لصالح الحزب الحاكم.

وبعد إعادة فرز الأصوات تقدم حزب الشعب الجمهوري بنحو 14 ألف صوت على الحزب الحاكم، الذي تقدم إثر ذلك، وفقاً للأناضول، بقائمة من 14712 موظفاً في القطاع الحكومي تم عزلهم من وظائفهم عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، مطالبا ببطلان تصويتهم .

ولكن لا زال الترقب هو سيد الموقف فيما يتعلق بأهم قضية في عملية الطعون الخاصة ببلدية إسطنبول، حيث يطالب حزب العدالة والتنمية بإعادة جميع الانتخابات في بلدية إسطنبول.

وبحسب وكالة أنباء الأناضول فإن المجلس الأعلى للانتخابات وافق على طلب آخر لحزب العدالة والتنمية، وهو مراجعة أسماء الموظفين المشاركين في الرقابة على الانتخابات، حيث وافق المجلس على التأكد مما إذا كان هؤلاء الموظفون عاملين فعلا في القطاع العام.

وفي الساق ذاته سيتم مراجعة أسماء نحو 40 ألف ناخب، حيث دفع حزب العدالة والتنمية بأن أسماء ظهرت في قوائم الانتخابات رغم أن أصحابها قد توفوا بالفعل، أو أنهم معاقون ذهنيا.

وجاء في الأناضول، أن اللجنة العليا للانتخابات قرّرت، الثلاثاء، إعادة النظر في أصوات 41 ألف و132 شخصاً، ورؤساء مراكز الاقتراع من الذين لم يكونوا موظفين حكوميين.

ويأتي قرار اللجنة العليا للانتخابات بعد الاعتراض الاستثنائي الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية، طلب من خلاله إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول.

وتقدم "حزب العدالة والتنمية" باعتراض استثنائي إلى اللجنة العليا للانتخابات، طلب من خلاله إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول.

ويدعي حزب العدالة والتنمية في اعتراضه وجود ألفين و308 أصوات لأشخاص لا يحق لهم التصويت وفق القانون، وألف و229 شخصا متوفين، وأصوات 10 آلاف شخص موجودين في السجون وأصواتهم في مناطق أخرى.

وقال نائب رئيس الحزب، علي إحسان ياووز، في تصريحات صحفية عقب تقديمه الاعتراض بالعاصمة أنقرة: "ثمة شبهات عالقة في الانتخابات، ونحن لم نتخلص منها". 

ويُشار إلى أن حزب العدالة والتنمية خسر، حتى الآن، منصب عمدة إسطنبول، الذي يعتبر أهم منصب عمدة في تركيا، لصالح مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، العضو بحزب الشعب الجمهوري، وذلك خلال

الانتخابات المحلية التي أجريت قبل نحو ثلاثة أسابيع. وتقدم حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان على إثر ذلك بعدة طعون ضد النتيجة.