سيروان قجّو
مارس 02 2018

المجلس الكردي السوري يطالب أميركا بوقف الهجوم التركي على عفرين

قال مسؤولون من المجلس الوطني الكردي السوري لـ "أحوال تركية" إن الولايات المتحدة يجب عليها أن تستخدم تأثيرها لوضع نهاية للقتال المستمر بين تركيا والقوات الكردية السورية في عفرين الواقعة شمال غرب سوريا.
وشنت تركيا عملية عبر الحدود في 20 يناير الماضي في محاولة لطرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية من عفرين. وترى تركيا أن وحدات حماية الشعب الكردية تعد ذراعا لحزب العمال الكردستاني الذي يُقاتل داخل تركيا منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وعلى الرغم من عدم وقود قوات لها في عفرين، إلا أن الولايات المتحدة تدعم وحدات حماية الشعب التي تهيمن عليها قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا حيث قاموا بهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية معا.
ويقوم وفد من المجلس الوطني الكردي السوري، وهو عبارة عن منظمة شاملة كردية سورية تدعمها حكومة إقليم كردستان في العراق، بزيارة حاليا لواشنطن حيث اجتمع الوفد مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية لمناقشة الوضع في سوريا.
وقال كاميران حاجو مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكردي السوري لـ "أحوال تركية" "أخبرنا المسؤولين الأميركيين بأن هناك حاجة لوقف هذا القتال الدائر في عفرين الآن، لأن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر".
والمجلس الوطني الكردي السوري مجموعة شاملة تضم 14 حزبا كرديا سياسيا سوريا يعارضون وحدات حماية الشعب الكردية وذراعها السياسي حزب الاتحاد الديمقراطي.
وطالبت الولايات المتحدة مرارا تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي بإظهار ضبط النفس في هجومها الذي تشنه في عفرين، كما طالبت الولايات المتحدة أنقرة بالالتزام بقرار وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما والصادر عن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.
لكن المسؤولين الأتراك قالوا إن أنقرة تمارس حقها في الدفاع عن نفسها وتحارب الإرهاب. ويجادل المسؤلون الأتراك أيضا بأن قرار وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما لا يشتمل على العمليات الجارية في عفرين.
وقال حاجو "إن عملية عفرين لا تصب في صالح أي جانب. ولا يمكن حل هذا الصراع عن طريق العنف. يجب أن يكون هناك حل سياسي".
وفي إطار سعيهم لإقناع واشنطن بلعب دور الوسيط بين أنقرة والأكراد السوريين، يعتقد زعماء المجلس الوطني الكردي السوري أنه يجب وضع حل دائم وذلك لتجنب الصراع في المستقبل.
وقال إبراهيم برو الرئيس السابق للمجلس الوطني للأكراد في سوريا والذي يقوم هو الآخر بزيارة واشنطن "يوجد صراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني ويجب أن تتم تسوية هذا الصراع داخل تركيا وأن لا يتم تصديره إلى الأراضي السورية".
وتابع قائلا "إن استعداء تركيا لا يصب في صالح أكراد سوريا. يجب أن تكون هناك علاقة مستقرة بيننا وبين تركيا حيث أننا جاران."
وقال برو إن هناك روابط أيديولوجية بين حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني مما "يمنح تركيا سببا لشن هجوم على أكراد سوريا."
وقال إن "حزب الاتحاد الديمقراطي هيمن بالقوة على الحياة السياسية في الإقليم الكردي في سوريا وألقى القبض على الكثير من خصومه، مما يجعل من الصعب جدا إرساء نظام حكم ديمقراطي للإقليم الكردي."
ويُعتبر المجلس الوطني الكردي السوري قريبا من أنقرة كونه عضوا في الائتلاف الوطني السوري، عبارة عن جماعة معارضة سورية مقيمة في تركيا. لكن مسؤولي المجلس أعربوا عن قلقهم حيال الهجوم على عفرين.
وقال حاجو "إن هدف هذه العملية غير واضح ... تركيا تقول إنها ستطرد وحدات حماية الشعب الكردية من عفرين للسماح للاجئين السوريين المتواجدين في تركيا بالاستقرار في هذه المنطقة. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا سيسبب توترات عرقية بين العرب والأكراد المحليين. وسيغير هذا من التركيبة السكانية للمنطقة وهو شئ نرى أنه خطير جدا."
وقال برو "عفرين يجب أن يديرها أهلها ويجب أن تكون دائما على هذا الحال." 
وبعد ما يقرب من أربعة أسابيع من القتال، وافقت وحدات حماية الشعب الكردية على السماح للقوات الموالية للحكومة السورية بدخول عفرين للمشاركة في الدفاع عن المنطقة. وأثارت هذه الخطوة غضب الكثير من الجماعات المناهضة لحكم الأكراد، ومن بينهم المجلس الوطني الكردي السوري.
ورد برو على سؤال لـ "أحوال تركية" قائلا "النظام السوري غير شرعي. فهذا النظام هو المسؤول عن قتل نصف مليون شخص ونزوح ملايين السوريين. لذا، كيف يمكن لمثل هذا النظام الوحشي أن يحمي الناس في عفرين؟".
ويعتقد المجلس الوطني الكردي السوري، عضو الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة المشتركة في محادثات سلام جنيف التي تدعمها الأمم المتحدة، أن الفيدرالية هي الحل السياسي الأمثل للأزمة الجارية التي تشهدها سوريا.


يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية ايضا: