المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ترفض شكوى بشأن تعذيب أوجلان

ستراسبورغ – تعود قضية اعتقال الزعيم الكردي عبدالله أوجلان المحكوم عليه بالسجن المؤبد في تركيا إلى الواجهة بين الفترة والأخرى، وذلك لما تحظى به من أهمية في الحياة السياسية التركية الداخلية..

وفي أحدث تطوّر في قضية أوجلان، رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان الخميس شكوى قدمها اثنان من محامي زعيم المعارضة الكردية عبدالله أوجلان بدعوى تعرضه لسوء معاملة داخل سجنه في إيمرالي العام 2008.

وفي 21 أكتوبر 2008، رفع اثنان من محامي أوجلان و236 معتقلا شكوى مفادها أن زعيم حزب العمال الكردستاني تعرض للتعذيب والتهديد من جانب الحراس في سجن جزيرة إيمرالي في السابع من أكتوبر 2008 خلال تفتيش زنزانته.

ورفض القضاء التركي الشكوى، وفتح تحقيقا سلوكيا بحق مسؤول وحارسين في السجن لم يؤدّ الى نتيجة.

واعتبر القضاة السبعة في المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان بدورهم أنه لا يمكنهم قبول الشكوى، علما بأن مقدميها استندوا إلى المادة الثالثة من الشرعة الأوروبية لحقوق الإنسان المتصلة بحظر التعذيب والمعاملة غير الإنسانية.

ولاحظ القضاة أنه "في اليوم الذي حصلت فيه الوقائع المتصلة بالشكوى والايام التي أعقبته، قام العديد من الأطباء بمعاينة عبدالله أوجلان ولم يلاحظوا إصابته بأي ضرر جسدي أو نفسي. كما أن الشخص المذكور لم يبلغ الأطباء بأي شيء ولم يقدم شكوى شخصية".

وأضافوا أن لجنة تحقيق أوروبية "ألغت زيارتها لسجن إيمرالي بعدما أبلغ عبدالله اوجلان محاميه بعدم المبالغة في تصوير الوقائع".

اعتقل أوجلان سنة 1999 في عملية استخباراتية.
اعتقل أوجلان سنة 1999 في عملية استخباراتية.

وكانت المحكمة الأوروبية دانت في 2014 تركيا لحكمها بالسجن مدى الحياة على المعارض الكردي وعزله "في شكل غير إنساني" في الأعوام الأولى من سجنه في إيمرالي بين 1999 و2009.

ومنذ ذلك الوقت، لاحظ مجلس أوروبا تحسنا واضحا في ظروف اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني الذي بات اليوم في عامه السبعين.

لكن المجلس أعرب في مارس الفائت عن قلقه حيال عدم السماح لأوجلان باستقبال زوار وإجراء اتصالات. وكان مضى 18 شهرا على منعه من لقاء أفراد عائلته.

وكان محامو "أوجلان" ادّعوا أن تركيا تنتهك المواد 2 و3 و6 و13 و14 في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهي تتعلق بحق الحياة، وحظر العنف والمعاملة السيئة، والحق في محاكمة عادلة وحق الإنصاف الفعال، وحظر التمييز.

يشار إلى أنه تم اعتقال الزعيم الكرديّ عبدالله أوجلان في الـ15 من فبراير 1999، في عملية استخباراتية كبيرة، واقتيد من كينيا إلى تركيا .

وحكمت محكمة تركية على أوجلان بالإعدام بتهمة "الخيانة العظمى"، ثم تم تخفيف الحكم عليه للسجن المؤبد، عقب إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا عملا بقوانين الاتحاد الأوروبي.