مارس 21 2019

المحكمة العليا النمساوية تؤيد طرد الأئمة الممولين من تركيا

فيينا - أيدت المحكمة العليا في النمسا قرار الحكومة النمساوية طرد الأئمة المسلمين الذين تمولهم تركيا، في إطار مكافحة الإسلام السياسي، ما قد يزيد من اشتداد الأزمة بين حكومة أردوغان الإسلامية وحكومة النمسا.

وفي هذا السياق قضت المحكمة العليا النمساوية، في نزاع يمثل جزءًا من الخلافات بين فيينا وأنقرة، بأن سياسة البلاد بشأن طرد الأئمة المسلمين الذين تمولهم تركيا ليست سياسة تمييزية.

وطعن إمامان تركيان أمام المحكمة الدستورية على قرار إلغاء تأشيرتيهما بموجب "قانون الإسلام" الذي أقره تحالف تيار الوسط السابق وطبقته الحكومة اليمينية الحالية.

ويحظر القانون على الكيانات الأجنبية تمويل المنظمات الإسلامية، مثل الاتحاد الإسلامي التركي (ديتيب)، الذي يضم حوالي 60 إماماً يعملون كموظفين عموميين أتراك في النمسا.

وقالت المحكمة العليا اليوم الخميس في حيثيات حكمها: "إن حماية استقلالية الكنائس والأديان المعتمدة تصب في الصالح العام".

ولا يزال أئمة الاتحاد الإسلامي التركي يتلقون تمويلاً من الحكومة التركية، وليس من المسلمين في النمسا.

وقالت أكبر منظمة إسلامية في النمسا، وهي منظّمة المجتمع الديني الإسلامي، اليوم إنها قد تطعن على الحكم أمام محكمة العدل الأوروبية، باعتباره حالة لتقييد الحرية الدينية.

وقال متحدث باسم منظّمة المجتمع الدّيني الإسلامي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن عمليات الطرد يمكن أن تعرض المساجد النمساوية لضغوط، حال تم طرد جميع الأئمة الأتراك البالغ عددهم 60 إماماً.

ورحب مستشار النمسا المحافظ سباستيان كورتز بالحكم.

وقال: "نشكر الرب، فالحكم يمنحنا إمكانية محاربة الإسلام المسيّس، وضد تأثيرات تركيا ودول أخرى".

ويعد كورتز منتقداً لاذعاً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضغط من أجل وقف محادثات انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وكانت حكومة النمسا قد أعلنت في يونيو الماضي أنها  تعتزم طرد العديد من الأئمة من أراضيها ممن يحصلون على تمويل خارجي، وإغلاق سبعة مساجد، وذلك في إطار مكافحة الإسلام السياسي.

وأوضح، حينها، المستشار النمساوي سباستيان كورتز أن التحرك تقرر بعد تحقيق أجرته سلطة الشؤون الدينية إثر نشر صور في وقت سابق من العام الماضي لأطفال يمثلون، في أحد أبرز المساجد التي تحصل على تمويل تركي، دور القتلى في استعادة لمشاهد من معركة غاليبولي أو حملة الدردنيل في الحرب العالمية الأولى.

وتابع كورتز في مؤتمر صحافي "لا مكان للمجتمعات الموازية والإسلام السياسي والتطرف في بلادنا".

ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن أردوغان قوله، حينها، "أخشى أن تؤدي الإجراءات التي يتخذها المستشار النمساوي سباستيان كورتز إلى دفع العالم نحو حرب بين الصليب والهلال".

وعلق ابراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان على تويتر "إغلاق النمسا سبعة مساجد وطرد أئمة هو نتيجة الموجة الشعبوية والمعادية للإسلام والعنصرية والتمييزية في هذا البلد".