المخابرات التركية تسعى لحلّ "النصرة" و"التركستاني" في إدلب

أنقرة - أكد نشطاء سوريون معارضون أن المفاوضات جارية بين المخابرات التركية والتنظيمات المتطرفة المتواجدة في محافظة إدلب السورية، بما فيها هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة" المُرتبطة بتنظيم القاعدة، بشأن حل هذه الجماعات لنفسها.
ونقل "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، ومقره في بريطانيا، أمس عن عدد من المصادر الموثوق بها ذكرها أن المفاوضات مستمرة مع "النصرة" وحليفها "الحزب الإسلامي التركستاني" وتنظيمات أخرى.
وأشار "المرصد" إلى تضارب المعلومات حول ما إذا تمّ التوافق بين الطرفين بهذا الخصوص، لافتا إلى أن  التنظيمات المتشددة تشهد حالة من "التخبط" في صفوف قادتها وعناصرها، حيث أعرب معظم المسلحين عن رفضهم حلّ فصائلهم، وعدم الموافقة على أي من الشروط التركية.
وأشار المرصد إلى تزايد الضغوطات الإقليمية والدولية على تركيا كي تستخدم نفوذها لإقناع "هيئة تحرير الشام" التي تسيطر على معظم أراضي إدلب وتشكل "النصرة" عمودها الفقري، بحلّ نفسها.
ويحذر الجانب التركي مسلحي "الهيئة"، حسب "المرصد"، من عواقب رفضها لحل نفسها، مشددا على أن التنظيم سيتحمل في هذه الحال عبء ومسؤولية العملية العسكرية التي تستعد لها القوات الحكومية السورية بالوتيرة المتسارعة.
وأكدت مصادر "المرصد" أن فصائل أخرى تنشط في المحافظة تحاول توسيع الشرخ داخل "هيئة تحرير الشام" وحض الفصائل المنضوية تحت رايتها على الانشقاق عن الهيئة والانضمام لها.

على صعيد آخر، قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة الثلاثاء إن ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، دعا الولايات المتحدة وست دول أخرى لإجراء محادثات في جنيف الشهر المقبل في حين تواصل المنظمة الدولية الدفع من أجل وضع دستور جديد لسوريا.
ويعتزم دي ميستورا لقاء ممثلين بارزين من الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والأردن وألمانيا وفرنسا ومصر يوم 14 سبتمبر بعد يومين من اجتماعه مع مسؤولين من روسيا وتركيا وإيران يومي 11 و12 سبتمبر لإجراء محادثات أعلن عنها من قبل.
وقالت اليساندرا فيلوتشي المتحدثة باسم الأمم المتحدة "ستكون هذه فرصة لبحث سبل المضي قدما في العملية السياسية".
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة سيمثلها جيمس جيفري الممثل الخاص الجديد المعني بسوريا، وجويل ريبورن مبعوث الإدارة الأميركية الخاص بسوريا.
ودي ميستورا مكلف بتشكيل لجنة من مواطنين سوريين لوضع الدستور الجديد بعد أن تلقى ترشيحات من الحكومة والمعارضة في سوريا.
وتأتي الاجتماعات المزمعة في أعقاب سلسلة مماثلة من الاجتماعات مع المجموعتين في يونيو لكن مصر لم تدع للجولة السابقة.
ولم تحرز المشاورات بشأن تشكيل لجنة لوضع الدستور سوى تقدم بطيء، وهو ما يمثل انتكاسة كبيرة لطموحات الأمم المتحدة بشأن محادثات السلام السورية.
وحضرت الأطراف المحاربة مرارا إلى جنيف على مدى العامين الماضيين في محاولات غير مجدية للتوصل إلى اتفاق على إصلاحات سياسية ودستور جديد وانتخابات جديدة.
لكن هذا العام، وبتدخل سياسي أميركي أقل وبعد المكاسب الكبيرة التي حققتها قوات الحكومة السورية وحلفاؤها من الروس والإيرانيين على الأرض، تبخرت العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة بدرجة كبيرة.
وقال المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ستظل مشاركة مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى بما فيها روسيا من أجل تشجيع كل الجهود الممكنة لدعم العملية السياسية، وإنها تدعم جهود دي ميستورا للتوسط من أجل تسوية سياسية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.