مارس 30 2018

المخابرات التركية تعتقل 6 مُدرّسين في كوسوفو، وتلاحق آخرين في البوسنة والهرسك

إسطنبول - رحّلت كوسوفو إلى تركيا المواطنين الأتراك الستة الذين ألقت القبض عليهم لصلتهم بمدارس تمولها حركة رجل الدين فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب عام 2016.
وقالت وزارة الداخلية في كوسوفو إنها ألغت تصاريح الإقامة الممنوحة للستة، الذين يُدرّسون في مدرسة ببريشتينا، بعد إلقاء القبض عليهم لاعتبارات تتعلق بـِ "أمن الدولة".
وقالت وكالة الأناضول الرسمية إن الستة محتجزون حاليا في تركيا. ونشرت الوكالة صور الرجال الستة بعد توقيفهم وقد قيدت أياديهم خلف الظهر.
وأضافت أن الستة، وهم جهان أوزكان وكهرمان ديميريز وحسن حسين جونكان ومصطفى إردم وعثمان كركايا ويوسف كارابينا، "أعضاء كبار" في شبكة غولن.
وتتهم أنقرة غولن، المقيم في الولايات المتحدة، بتدبير محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 وأعلنت حركته منظمة إرهابية. وينفي غولن أي صلة له بالانقلاب الفاشل.
وفي أوج قوتها، كانت حركة غولن تدير مدارس في 160 دولة من أفغانستان إلى الولايات المتحدة. ومنذ محاولة الانقلاب ضغطت تركيا على حلفائها لإغلاق المؤسسات التي تديرها حركة غولن.
وقال مسؤول كبير في حكومة كوسوفو لرويترز طلب عدم نشر اسمه "تعرضنا لضغط هائل" من السلطات التركية في الأسابيع الماضية لاتخاذ إجراءات ضد مدارس غولن والعاملين بها.
وقالت كوسوفو إنها لا تعتزم إغلاق مدارس غولن.
واقتيد المعتقلون الستة إلى تركيا في طائرة خاصة بعد توقيفهم في عملية مشتركة للأجهزة المخابراتية التركية والكوسوفية.
وتم توقيف ناظر وأربعة مدرسين في مدرسة "محمد عاكف" ببرشتينا صباح الخميس لدى توجههم إلى العمل، بحسب أقاربهم. وتعذر على الفور معرفة هوية الموقوف السادس.

المخابرات التركية تعتقل 6 مُدرّسين في كوسوفو

من جهة أخرى، قال رئيس مجلس الوزراء البوسني دينيس زفيزديتش، الخميس، إن بلاده ستمنع أي عمل من شأنه أن يضرّ بالعلاقات الودية مع تركيا.
جاء ذلك في إطار تعليقه على أنشطة عناصر منظمة "فتح الله غولن" في البوسنة والهرسك، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، بالعاصمة سراييفو.
وأكد زفيزديتش دعم بلاده للمؤسسات التركية المنتخبة ديمقراطيا، مذكّراً بأن بلاده أبدت دعمها لتركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو 2016.
بالمقابل بحث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الخميس، مع نظيريه، الكوسوفي هاشم تاتشي، والصربي ألكساندر فوتشيتش؛ التوتر المتجدد بين البلدين.
وأوضحت مصادر في الرئاسة التركية، أن أردوغان أكد لنظيريه، في اتصالين منفصلين، ضرورة "إبداء أقصى درجات الاهتمام، لتجنب الإضرار بالحوار بين بلغراد وبريشتينا".
يشار إلى أن خلافًا تفجر بين صربيا وكوسوفو، عقب توقيف الأخيرة، الاثنين الماضي، منسق مكتب الحكومة الصربية، ماركو ديوريتش، وترحيله خارج البلاد، إثر دخوله مدينة "شمال ميتروفيتسا" (شمال)، للمشاركة في ملتقى صربي، دون الحصول على إذن من السلطات المعنية.
وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية، أعلنت كوسوفو عام 2008، استقلالها عن صربيا، إلا أن بلغراد ما تزال تعتبرها جزءًا من أراضيها، وتدعم الأقلية الصربية فيها.