المخابرات التركية مستمرة في ملاحقة المعارضين في الخارج

أنقرة – تواصل اذرع حكومة حزب العدالة والتنمية الأمنية والمخابراتية ملاحقة الخصوم والمعارضين السياسيين سواء في الداخل والخارج والقائهم في السجون.
وسبق وان لاحقت أولئك الخصوم في ساحات عدة، فقد سبق و اعلنت انقرة ان جهاز الاستخبارات التركي تمكن من إعادة ثمانين معارضا تركيا تتهمهم السلطات التركية بأنهم من اتباع حركة الداعية فتح الله غولن، إلى البلاد بعد عملية طرد سرية من كوسوفو اثارت جدلا كبيرا.
وتوعدت انقرة بالقضاء على تأثير حركة غولن التي تحملها مسؤولية الانقلاب الفاشل في 2016، ليس فقط في تركيا ولكن كذلك في دول اخرى تمكنت من تعزيز نفوذها فيها خصوصا في قطاع التعليم.
وفي مارس الماضي تمت اعادة خمسة معلمين وطبيب جميعهم يحملون الجنسية التركية ويعتقد أنهم معارضين من اتباع غولن، الى تركيا من كوسوفو في عملية سرية قامت بها وزارة الداخلية الكوسوفية وجهاز الاستخبارات التركي.
واثارت العملية ازمة في كوسوفو ولم يتم الكشف عن تفاصيلها. واحتج رئيس البلاد ورئيس الحكومة لعدم ابلاغهما بها.
واقال رئيس وزراء كوسوفو راموش هاراديناي كبار مسؤوليه الامنيين على خلفية العملية، ما اثار غضب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وقال الرئيس التركي "انت يا رئيس وزراء كوسوفو، من قال لك أن تفعل ذلك؟ منذ متى بدأت تحمي هؤلاء الذين حاولوا القيام بانقلاب في تركيا؟".
ووصفت وكالة الاناضول الرجال الستة الذين طردوا من كوسوفو بأنهم اعضاء كبار في حركة غولن وينظمون الرحلات الدولية لأعضاء الحركة.
على صعيد آخر، أصدرت محكمة تركية أحكاما بالسجن مدى الحياة بحق 65 شخصا في قضيتين منفصلتين تتعلقان بحوادث وقعت أثناء ليلة انقلاب عسكري فاشل في يوليو 2016، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.
وبحسب وكالة الاناضول، تمكن جهاز الاستخبارات التركي اليوم الخميس، من جلب معارضين اثنين تتهمهما السلطات التركية بأنهما عضوان بارزان في منظمة فتح الله غولن ، إلى تركيا من أذربيجان وأوكرانيا. 
وبحسب مصادر أمنية، فإنّ السلطات التركية كانت قد أصدرت مذكرة بحث بحق الشخصين وهما عيسى أوزدمير وصالح زكي يغيت، في إطار ملاحقة منظمة غولن.
وتمكنت عناصر الأمن من إلقاء القبض على أوزدمير في أذربيجان، بينما ألقي القبض على يغيت في أوكرانيا، وتمّ جلبهما إلى إسطنبول على متن طائرة خاصة. 
ويواجه أوزدمير ويغيت تهم الانتساب إلى منظمة إرهابية مسلحة. 
وتخرج اوزدمير من جامعة باكو الحكومية في أذربيجان عام 1997، وتولى مهمة إدارة الأعمال الخاصة لمنظمة غولن في أذربيجان لفترة محددة، ويُعرف عنه بأنه ممول المنظمة في هذا البلد. 
أما المعارض الآخر فهو صالح زكي يغيت، وكان يُعرف عنه بأنه إمام رجال الأعمال التابعين لمنظمة غولن في ولاية مرسين التركية، وكان يجمع الأموال من رجال الأعمال تحت مسمى التبرعات، ويرسلها إلى زعيم المنظمة فتح الله غولن الذي يعيش في ولاية بنسيلفانيا الأمريكية.