المركزيّ التركيّ يتوقّع انخفاض الطلب على القروض بالعملة الأجنبية

إسطنبول – يحاول البنك المركزي التركي تهدئة الأسواق وطمأنة المستثمرين من خلال الإعلان عن توقعات بتحسن الظروف الاقتصادية في البلاد في الشهور القريبة القادمة. 

وقال البنك المركزي التركي اليوم الجمعة إنه يتوقع أن طلب الشركات على القروض بالعملة الأجنبية سينخفض في الربع الأخير من 2018، مع زيادة في الأنواع الأخرى من القروض.

وفي مسح للبنوك نشره على موقعه الإلكتروني، قال البنك المركزي إنه يتوقع أيضا أن ينخفض الطلب على القروض الشخصية. 

وأضاف أنه يتوقع أن يجري تشديد معايير القروض وأن تشديد شروط التمويل سيستمر في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وقد واصلت أسعار المستهلك في تركيا ارتفاعها للشهر السادس على التوالي ليصل معدل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 15 عاما نتيجة ارتفاع أسعار أغلب السلع على خلفية تراجع قيمة الليرة التركية أمام العملات الأجنبية.

وبلغ معدل التضخم خلال سبتمبر الماضي 24.5 % وهو ما يزيد عن تقديرات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرج للأنباء رأيهم وكانت 1،21% سنويا. وبلغ معدل التضخم الشهري خلال سبتمبر الماضي  6.3 % مقابل 3.4 % وفقا لتوقعات المحللين.

وتأتي بيانات التضخم الصادرة منذ يومين لتزيد الضغوط على صناعة السياسة النقدية في تركيا، خاصة بعد قرارهم زيادة أسعار الفائدة في الشهر الماضي لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ نحو 20 عاما.

وتقول وكالة بلومبرغ للأنباء أنه في ضوء معارضة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأسعار الفائدة المرتفعة وتباطؤ الاقتصاد، فإن مساحة الحركة أمام البنك المركزي التركي لمواجهة موجة التضخم الحالي تبقى محدودة. ومع فقدان الليرة التركية أكثر من 40% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام الحالي، يمكن القول إن الأسوأ بالنسبة للاقتصاد التركي لم يأت بعد.

وتراجعت الليرة بعد صدور بيانات التضخم الثلاثاء بنسبة 1.2 % إلى 6.0950 ليرة لكل دولار في تعاملات صباح اليوم.

وفي الوقت نفسه بلغ معدل التضخم الأساسي الذي لا يتضمن المواد الغذائية والذهب والطاقة الأشد تقلبا 05،24% خلال سبتمبر الماضي، مقابل 2،17% في الشهر السابق. 

وحدّد البنك المركزي التركي اليوم الجمعة سعر الليرة مقابل الدولار 6.1543 بيع، و6.1654 شراء، ومقابل اليورو 7.0786 بيع، و7.0913 شراء. 

ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي معدلات الفائدة ثلاث مرات هذا العام. وزاد ذلك من الضغط على أصول السوق الناشئة والعملات التي سبق وأن تعرضت لضربة جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والاضطرابات الأخيرة في تركيا.