أبريل 13 2019

المركزي التركي يتوقّع تراجع التضخم تدريجياً

واشنطن – أعرب محافظ البنك المركزي التركي مراد جيتين كايا عن توقعه أن يتراجع التضخم الذي تفاقم في تركيا ووصل لمستويات قياسية بشكل تدريجي في الأيام القادمة.

وتوقع محافظ البنك المركزي التركي مراد جيتين كايا تباطؤ زيادة الأسعار تدريجيا فيما تظهر إجراءات التضخم تراجعا بالفعل، حسبما قال في بيانه أمام اجتماع لصندوق النقد الدولي في واشنطن، ونشره البنك المركزي.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن جيتين كايا قوله إنه من المتوقع أن يحافظ رصيد الحسابات الحالي على تحسنه.

وأضاف أن تطورات الطلب المحلي والسياسة النقدية الصارمة التي يطبقها البنك أدت إلى بعض التحسن في مؤشرات التضخم وأن البنك المركزي سوف يواصل استخدام كل الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار.

وارتفعت أسعار المستهلك في شهر مارس في البلاد بواقع 19.7 % مقارنة بعام سابق، فيما انخفض الإجراء الرئيسي للحد من تأثير المواد المتقلبة مثل الذهب والغذاء والطاقة، إلى 17.5 %. ويتوقع تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" تباطؤ متوسط نمو أسعار المستهلك إلى 17.5 % في 2019 وإلى 14.1 % العام المقبل.

ونقلت الأناضول عن مدير الدائرة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، باول تومسن، قوله إن "الاقتصاد التركي يواجه بعض المشاكل، لكنه أكد أنه "ينبغي عدم المبالغة بشأنها".

وشدد على أن تركيا اتخذت تدابير مهمة خلال الأشهر الستة الأخيرة، لا سيما في مجال السياسات النقدية.

وأشار أنه ينبغي لتركيا انتهاج سياسة نقدية صارمة من أجل خفض التضخم.

وأعلن وزير الخزانة والمالية التركي، بيرات البيرق، الأربعاء عن حزمة إصلاحات هيكلية جديدة تركز على القطاع المصرفي والمالي.

ونقلت وسائل إعلام محلية عنه القول إنه يجري الإعداد لخطة لجعل تركيا "مركزا لوجيستياً إقليمياً للتجارة الدولية".

وصرح بأن الحكومة تعمل على تعزيز رؤوس أموال البنوك والصادرات وتعديل الضرائب، في إطار خطة إصلاح تهدف إلى إنعاش الاقتصاد في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

وأضاف: "سنواصل دعم نظامنا المالي بعد الانتخابات. أصدرنا حوافز ضريبية لبعض القطاعات. وسنتخذ خطوات لضمان ضرائب أكثر عدلا على الشرائح الأعلى دخلا والتي سيكون لها تأثير بالحد الأدنى على التضخم".

ونقلت صحيفة "دايلي صباح" التركية عنه القول إن التدابير الجديدة ستُطبق لعام 2019 فقط.

وفقدت الليرة التركية خلال العام الماضي نحو نصف قيمتها، وأنهت العام على تراجع بنحو 30%، وذلك لأسباب من بينها توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والمخاوف المرتبطة باستقلال البنك المركزي.

وكان للخسائر التي مني بها الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات المحلية أثرها السلبي على آمال المستثمرين أن تتبنى تركيا إصلاحات صعبة يقولون إنها ضرورية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وهو يسعى لتدعيم قاعدته السياسية.