يونيو 07 2018

المركزي التركي يرفع الفائدة مجدداً لإيقاف تدهور الليرة

أعلن البنك المركزي التركي اليوم الخميس، رفع نسب الفائدة 1.25 نقطة مئوية، من 16.50 في المئة إلى 17.75. 

وكانت الليرة قد ارتفعت بنسبة 1.82 % أمام الدولار لتسجيل 4.47 بعد صدور القرار. كما أنها ارتفعت أمام اليورو بنسبة 1.34 % لتصل إلى 5.29. 

وقال البنك في بيان إنه" سوف يعزز التشديد النقدي لدعم استقرار الأسعار" مشيرا إلى "خطورة ارتفاع مستوى التضخم.

وأضاف البيان " سوف يتم الإبقاء على التوجه الصارم في السياسة النقدية بصورة قاطعة إلى أن تظهر معدلات التضخم تحسنا ملحوظا".

ويأتي قرار رفع معدل الإقراض قبل ثلاثة أسابيع من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا.

وقد رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بواقع 125 نقطة أساس إلى 17.75 بالمئة اليوم الخميس، ليواصل تشديد السياسة النقدية عقب زيادة كبيرة للفائدة الشهر الماضي بعد ارتفاع التضخم.
وارتفعت العملة التركية إلى 4.4516 ليرة للدولار بعد القرار، من 4.5799 قبل القرار مباشرة.

وقال البنك في بيان بعد آخر اجتماع مقرر للجنة السياسة النقدية بالمركزي قبل الانتخابات العامة التي تُجرى في 24 يونيو "على الرغم من الآفاق المعتدلة لأوضاع الطلب، لا تزال المستويات المرتفعة للتضخم وتوقعاته تشكل مخاطر على اتجاه التسعير".

"لذا، قررت اللجنة تشديد السياسة النقدية أكثر لدعم استقرار الأسعار".

وانخفضت الليرة نحو 16 بالمئة منذ بداية العام بفعل المخاوف من تنامي تأثير الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية والشكوك في قدرة البنك المركزي على كبح التضخم الذي يسجل مستوى في خانة العشرات.

وسعيا منه للحد من خسائر العملة، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة ثلاث نقاط مئوية في اجتماع طارئ الشهر الماضي وقال إنه سيعود إلى سياسة سعر الفائدة الموحد. وكان المستثمرون يتوقعون المزيد من التشديد، وخصوصا بعد بيانات أظهرت يوم الاثنين تسارع التضخم السنوي إلى 12.15 بالمئة في مايو.

وتوقع ثمانية من أصل 16 خبيرا اقتصاديا استطلعت رويترز آراءهم أن يرفع البنك سعر إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع، مع توقع خمسة خبراء زيادات بين 50 و100 نقطة أساس.

وتوقع اقتصادي واحد زيادة بواقع 75 نقطة أساس، بينما توقع خمسة الإبقاء على الأسعار دون تغيير.

وانتقال البنك إلى سعر الفائدة الموحد أمر طالما طالب به المستثمرون. وظل البنك يستخدم لسنوات نظاما معقدا يتضمن عدة أسعار فائدة لتحديد السياسة النقدية.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد أعلن الشهر الماضي نيته في تشديد السيطرة على السياسة النقدية في حال فوزه بالانتخابات، ما أثار مخاوف بشأن زيادة السيطرة السياسية على البنك المركزي.

يأتي ذلك كمحاولة جديدة من البنك المركزي لإيقاف انحدار قيمة الليرة التركية بشكل غير مسبوق، وكان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس في اجتماع طارئ في 23 مايو الماضي، متخذا إجراء حاسما لدعم الليرة واستعادة ثقة المستثمرين التي هزتها تدخلات من الرئيس رجب طيب أردوغان. 

ويأمل المسؤولون الأتراك أن تخفف الليرة من خسائرها الكبيرة عقب قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة.

وقد وضع البنك المركزي التركي أسعار الليرة مقابل الدولار في موقعه على الإنترنيت، اليوم الخميس الساعة 11.45 بتوقيت غرينيتش، 4.6096 شراء، و4.6178 بيع، ومقابل اليورو 5.4190 شراء، و5.4287 بيع. 

وكان المركزي التركي قد رفع أسعار الفائدة في اجتماع طارئ سابق في يناير 2014 لمحاولة وقف هبوط حاد مماثل في الليرة. ومنذ ذلك الحين خسرت العملة التركية أكثر من نصف قيمتها مقابل الدولار. 

وبلغ التضخم السنوي في تركيا 10.85 بالمئة في أبريل، وسجل مستويات مرتفعة عند 12.98 في الأشهر القليلة الماضية. 

ويريد أردوغان خفض تكاليف الاقتراض لزيادة الائتمان والنمو الاقتصادي.

وفي سياق دعم الاستثمارات وتحفيز المستثمرين نقلت وكالة الأناضول إعلان رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، أردا إرموت، أن بلاده جذبت استثمارات مباشرة بقيمة 2.2 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي.

وقال إرموت إنهم يتوقعون انتهاء الربع الثاني من العام الجاري بمستوى إيجابي أفضل من الأول من حيث الاستثمارات المباشرة.

وأكّد المسؤول التركي عدم وجود تصورات مشوشة لدى المستثمرين الذين يمتلكون استثمارات مباشرة في بلاده.

وبيّن إرموت أن النقاط الصادرة عن وكالات التصنيف الائتماني لديها تأثير على أصحاب الاستثمارات على المدى الطويل، ولكن بشكل محدود.

وبحسب رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التركية، فإن أصحاب الاستثمارات على المدى الطويل في بلاده، يعرفون جيدًا ديناميات تركيا الحقيقية.

واستدرك أنه "لهذا السبب، هم لا يتأثرون كثيرًا من التصورات السلبية الصادرة عن وكالات التصنيف الائتماني الدولية والمؤسسات المشابهة".