المسؤولون الألمان تركوا اردوغان وحيداً في كولونيا

كولونيا – لم تكن ظاهرة غياب العديد من المسؤولين الالمان عن مصاحبة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال زيارته مدينة كولونيا ظاهرة عابرة.
فقد ظهر الرئيس التركي وحيدا في تلك الزيارة الا من اعضاء الوفد المرافق له وبعض من الجالية التركية.
رئيسة مدينة كولونيا الالمانية بررت عدم انضمامها الى الرئيس التركي وعدم حضورها حفل افتتاح مسجد افتتحه اردوغان  في المدينة بحجة تأخر الجانب التركي في دعوتها.
ودافعت هينريته ريكر رئيسة مدينة كولونيا غرب ألمانيا عن قرارها بعدم المشاركة في افتتاح مسجد جمعية ديتيب الإسلامية التركية بالمدينة.
وقال متحدث باسم المدينة إنه لم يعرض على ريكر المشاركة وألقاء كلمة في الافتتاح إلا في وقت متأخر.

وجاء في البيان أنه "لو كان الجانب التركي مهتما بصورة جادة بمشاركة رئيسة المدينة وتقديم رسالة تحية من جانبها، لكانت الدعوة وجهت خلال الاسابيع الماضية لتفسح وقتا كافيا وبصورة لائقة لتلقيها والمشاركة في الحفل."

أضاف البيان أن ريكر أعربت دائما عن استعدادها للحوار، "ولكن تقديم الدعوة قبل الافتتاح بعدة ساعات (من الجانب التركي) لا يمكن وصفه بأقل من متأخر، إن لم يكن غير جاد".
ولم يتم تمثيل إدارة المدينة بجوار الرئيس رجب طيب أردوغان خلال عملية الافتتاح.
من جانبه رفض أرمين لاشيت رئيس الوزراء في ولاية شمال الراين ويستفاليا الظهور الى جانب اردوغان في حفل افتتاح المسجد في كولونيا.
 وتم نقل مباحثات لاشيت وأردوغان بصورة عاجلة قبل موعدها بقليل إلى مبنى الطيران الخاص بوزارة الدفاع الألمانية بمطار كولونيا، حيث كان مقررا لها في البداية أن تعقد بقصر فان – إلا أن ملاك القصر رفضوا ذلك احتجاجا على سياسة أردوغان.
تخلي المسؤولين الالمان عن مرافقة اردوغان خلال زيارته للمدينة بدا واضحا من خلال الصور التي ظهر خلالها هو واعضاء الوفد المرافق له في غياب المسؤولين الالمان.
وكان الوفد المرافق للرئيس التركي عبرعن شعوره "بخيبة أمل شديدة" حيال نقص الدعم المقدم من سلطات مدينة كولونيا في الفترة التي سبقت افتتاح المسجد المركزي بالمدينة التي تقع غربي البلاد بحضور أردوغان.
وبحسب ينرأوغلو،أحد مرافقي اردوغان، ان الاخير فكر في أعقاب إلغاء الندوة الاحتفالية خارج المسجد في إمكانية إلغاء الزيارة لكولونيا والعودة مباشرة إلى تركيا ".
لكن الرئيس عدل عن ذلك من اجل ان تظهر الزيارة الرسمية ناجحة، ولذلك قرر أن يتوجه إلى كولونيا.
وأضاف ينرأوغلو، الذي عاش لفترة طويلة في كولونيا، إنه يشعر بمرارة وقال إن "الأمر برمته غير لائق إذ يتم انتقاد تركيا بشكل دائم بسبب تقليص حرية التجمعات، وأمور أخرى".