فبراير 17 2019

المستثمرون الملائكة، هل ينقذون الإقتصاد التركي؟

أنقرة – ما تزال تركيا في مواجهة العاصفة التي ضربت اقتصادها وتحاول بشتى السبل التشبث بأي حل عملي ممكن من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه.
ويبدو ان ما يعرف " المستثمرين الملائكة" صاروا حلا تخدريا جديدا لعلل الاقتصاد.
وفي هذا الصدد، تستضيف إسطنبول، فعاليات "المنتدى العالمي للمستثمرين الملائكة" بحسب وكالة انباء الاناضول.
والمستثمرون الملائكة، أشخاص أثرياء يقدمون رؤوس الأموال للشركات الناشئة غالبا، مقابل سندات قابلة للتحويل أو حصص في المشروع.
وفي مقابلة مع الأناضول، أفاد رئيس المنتدى بيبرس ألطن طاش، أن الفعاليات ستقام بين 17 ـ 19 فبرايرالجاري، بمشاركة أكثر من ألف مستثمر، بينهم رؤساء المستثمرين الملائكة، من 80 دولة.
وقال إنه من المنتظر أن يشارك وزير الشباب والرياضة التركي محمد قصاب أوغلو، في الافتتاح، وأن يلقي كلمة حول مشاريع ريادة الأعمال، والاستثمار الملائكي.
وأوضح أن تركيا قبل 8 أعوام، كانت في المرتبة الـ 32 بالقارة الأوروبية من حيث عدد الشركات الناشئة، مبينا أنها ارتقت إلى سوق المستثمرين الملائكة، بما يتجاوز 500 مليون يورو.
وأرجع ألطن طاش سبب هذا التطور، إلى أن تركيا أقرت الاستثمار الملائكي بشكل قانوني، وأردف أن 471 مستثمرا ملاكا في تركيا، تم اعتمادهم من وزارة الخزانة والمالية نهاية 2018، ما سيؤدي إلى إعفائهم من الضرائب بنسبة 75 بالمئة.
وأشار أن هذا الأمر ساعد تركيا على قطع أشواط كبيرة في مجال الاقتصاد الناشئ خلال السنوات الأخيرة.
وذكر أنه سيتم على هامش المنتدى، عقد ندوات لمناقشة ملفات تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتحويل التمويل العام إلى التمويل الذكي، في سبيل نمو الاقتصاد الناشئ.
وأضاف أنه سيتضمن تنظيم 23 جلسة بمشاركة 112 متحدثا، وسيقدم هذا العام للمرة الأولى، إمكانية البحث عن دعم المشاريع الناشئة بواسطة صندوق الاستثمار العالمي.
وتجدر الإشارة أن ملف توحيد صناديق رؤوس الأموال الخاصة مع المستثمرين الملائكة بهدف تعزيز الابتكار، يعد الموضوع الرئيسي في فعاليات المنتدى.
وكانت وكالة ستاندرد آند بورز توقعت انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 0.5 بالمائة خلال 2019 في ظل الظروف المالية الراهنة والتضخم المتزايد.
وبعد فترة طويلة من النمو القوي، تراجع اقتصاد تركيا بنسبة 1.1 بالمئة في عام 2018، فيما يتوقع عدد كبير من خبراء الاقتصاد أن يدخل مرحلة انكماش هذا العام.
وسجلت تركيا بنسبة تضخم مرتفعة الى جانب أزمة نقدية في اغسطس. وخسرت الليرة 28 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار في 2018 ولا تزال أسواق المال غير مقتنعة بجهوزية حكومة الرئيس رجب طيب اردوغان للتصدي لقضايا اقتصادية أساسية.
وتراجع مؤشر الثقة بالبناء بحسب معهد الاحصاء التركي (توركستات) بنسبة 2.1 بالمئة في ديسمبر مسجلا 55.4 مقارنة ب56.6 في الشهر الذي سبقه. وأي رقم دون المئة يشير إلى آفاق متشائمة.