المسلسلات التركية تُنعش الإقبال على سجاد نساء اليوروك

 

بورصة (تركيا) – وصل التأثير الثقافي والاقتصادي للمسلسلات التاريخية التركية، إلى صناعة السجاد هذه المرّة، إذ ازداد الاهتمام بالسجاد التركي التقليدي المعروف باسم "ياغجي بدر"، الذي تحيكه نساء اليوروك (قبائل تركية كانت متنقلة) التي هاجرت من وسط آسيا إلى الأناضول (الجانب الآسيوي من تركيا) اعتبارًا من القرن الحادي عشر الميلادي.
يمتلك السجاد التقليدي التركي الطبيعي بنسبة مائة بالمائة والمصنوع من صوف الأغنام؛ تاريخًا يمتد لألفين و300 عام، حاكته طيلة هذه الفترة نساء اليوروك وفق تقاليد وفنون خاصة توارثتها الأجيال.
يُعرف سجاد "ياغجي بدر" بجودته العالية، لا سيما ذلك الذي يُحاك في قضاء "صينديرغي" بولاية باليكسير، غربي تركيا، حيث يحتوي كل سنتيمتر مربع من السجاد على 35 حلقة حياكة، ما يجعله يحافظ على جودته لسنوات طويلة.
وقال "أكرم ياواش"، رئيس بلدية "صينديرغي"، خلال مشاركته في معرض للسجاد بمدينة بورصة (غرب)، إن المسلسلات التاريخية التركية زادت من الاهتمام بسجاد "ياغجي بدر" الذي يجري تصنيعه في صينديرغي.
وأضاف أن السجاد المذكور والذي يحتوي على نقشات مختلفة ومتنوعة تمتلك كل واحدة منها حكاية خاصة، يستخدم في أعمال الديكور المنزلي، ويضفي أجواءً طبيعية جميلة على المنازل، فضلًا عن جودته من حيث الاستخدام.
وأشار ياواش، إلى أن الطلب على سجاد "ياغجي بدر"، الذي يحتوي على ألوان الأزرق الداكن والأحمر وغيرها من الألوان المحببة، يزداد في العديد من دول العالم، لا سيما بعد الشهرة التي حققتها المسلسلات التاريخية التركية في السنوات الأخيرة.
ويشاهد المسلسلات التركية اليوم ما يُقارب 400 مليون نسمة في حوالي 140 بلدا في العالم، منهم نسبة كبيرة من المشاهدين العرب الذين تستهويهم على وجه الخصوص المسلسلات التاريخية.
وبينما تضاءلت صادرات الإنتاج التلفزيوني التركي إلى الخارج، ما تزال الدراما التركية حاليا في أوج مجدها، خاصة المسلسلات التاريخية منها، حيث ساهمت ترجمتها ودبلجتها بالعربية بشكل كبير في انتشارها العربي والدولي.
ويرى نقاد أنّ للدراما التركية تأثير قوي على الثقافة والوجدان، فمعظمها تاريخي يدور حول فكرة عظمة التاريخ.
ويتوقع بدر أرسلان، الأمين العام لجمعية المُصدّرين الأتراك، أن تصل قيمة الصادرات التلفزيونية التركية إلى مليار دولار بحلول عام 2023.
السجاد التركي