ilhan Tanir
ديسمبر 08 2017

المصرفي التركي ليس "الصيد الكبير" في قضية رضا ضراب والعقوبات الإيرانية

سعى محامو الدفاع عن المصرفي التركي محمد حقان أتيلا، الذي فجرت محاكمته في نيويورك أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، لتصويره كلاعب هامشي صغير في المخطط المقدر بمليارات الدولارات للاحتيال على عقوبات ضد إيران.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن القضية تنظرها "محكمة صورية" ووصفها بأنها ليست سوى مخطط لتقويض الاستقرار السياسي والاقتصادي في بلده.

وفي ثاني أيام استجواب رضا ضراب، أهم شاهد استعان به الادعاء الأمريكي والذي أقر بتنظيم عملية تجارة الذهب من تركيا إلى إيران التي كانت ترزح تحت عقوبات نفطية، حاول محامو أتيلا إظهار رجل الأعمال الملياردير التركي الإيراني هذا فاسدا وغشاشا وقالوا إنه تعامل بشكل أساسي مع مصرفيين آخرين لغسل عائدات تجارته في إطار الصفقة.

واعتقل ضراب في ميامي لدى وصوله لقضاء اجازة عائلية في مدينة دينزي ورلد في مارس 2016 لكنه أقر بالذنب وتوصل لاتفاق يقضي بأن يكشف بشكل كامل عن تورطه في الجرائم المزعومة مقابل حصوله على حكم مخفف يقل عن الحكم المرجح بقضاء عشرات السنوات وراء القضبان إن لم يتم التوصل لاتفاق الإقرار بالذنب.

وحاولت محامية الدفاع كيثي فليمنج لإظهار أن أتيلا، النائب السابق لمدير بنك خلق، لم يكن بأي حال من الأحوال عنصرا أساسيا في البنك المملوك للدولة التركية.

وقال فريق الدفاع إن ليفنت بالكان، الذي كان مشرفا على العمليات الدولية في بنك خلق، كان أكثر مسؤولي البنك ضلوعا في عمليات غسل الأموال.

وقال ضراب لهيئة المحلفين إنه تواصل أحيانا عبر الإنترنت وتحدث مع سليمان أصلان، المدير العام لبنك خلق، وقال إنه وأصلان التقيا وجها لوجه أحيانا أيضا لكن أقر بأن أتيلا لم يطلب يوما لقاءه مباشرة.

وأقر ضراب بأنه طلب من أصلان إقالة بالكان من منصبه قائلا إنه يفشي أسرار الأنشطة لمنافسين.

اتهم الادعاء كذلك كلا من أصلان وبالكان بالمشاركة في المخطط إلى جانب وزير اقتصاد تركي سابق لكنهم يواجهون الاتهامات غيابيا.

وخلال استجوابه على يدي المحامية فليمنج أقر ضراب بأنه كذب على أتيلا في اتصال هاتفي تم تسجيله في أبريل 2013 بخصوص صادرات "عينات غذائية" لإيران. واعترف ضراب كذلك بأن أتيلا لم يكن يعلم في البداية بأن الأمر لن يشمل إرسال أي أطعمة لإيران وبأن الصفقة غير حقيقية وليست سوى غطاء لمدفوعات في مخطط بيع النفط مقابل الذهب.

لكن ضراب في وقت لاحق عاد ليقول إن أتيلا كان أحد اللاعبين الأساسيين الذين تولوا صياغة خطة تصدير العينات الغذائية لإيران.

استمعت المحكمة كذلك لتسجيل صوتي لضراب يتحدث مع مساعده عبد الله حبّاني ويشير فيها إلى كلمة "تشيكنوفا". وشرح ضراب للمحكمة كيف أن هذه الكلمة هي مصطلح يستخدمه العاملون في أي تجارة غير حقيقية وأي تجارة لا تشمل أي صفقات حقيقية.

وقالت فليمنج إن ضراب كان موقنا بإمكانية رشوة الجميع.

وسألته خلال الاستجواب "لقد قلت، وهذا اعتقادك، بأن لكل شخص ثمنا، هل هذا صحيح؟"

ورد ضراب بالقول "أي شخص يمكن رشوته له ثمن.. هذا صحيح يا سيدتي".

وأسمع محامو الدفاع المحكمة والحاضرين تسجيلات لضراب وهو يتحدث مع مرؤوسيه في الصين ويوجههم لرشوة البنوك هناك. وفي أحد التسجيلات قال ضراب، الذي اعترف يوم الثلاثاء بالاستعانة بمومسات لخدمة آخرين، إن على المرء "دفع المال للمومسات والمسؤولين مقدما".

سئل ضراب أيضا عن زوجته المغنية الشهيرة إبرو جونديس ومتابعة صحف الفضائح لهما.

وعرف عن ضراب تقديم هدايا باهظة الثمن لزوجته بما في ذلك خيل سباق اسمه "ديوتي فري".

وقال ضراب "99 بالمئة من الأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام عنا كانت كذبا ومضللة".

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية: