المطبخ التركي يبهر السياح

ماكسيم أوبيري، معلم لرياضة الجودو ومتسلق للجبال ومتجول ودراج، ويهوى خوض مختلف مغامرات العصر الحديث، يشق طريقه من بلده فرنسا إلى نيوزيلندا على عجلتين، ويتوق إلى استكشاف البلدان والثقافات على طول الطريق. 
بدأ أوبيري رحلته في أبريل 2018، وزار 16 دولة حتى الآن، حيث قطع 15 ألف كيلومتر تقريبا بصحبة رفيقه الأمين، دراجته الهوائية.
وتعهد بتجنب كل أنواع المواصلات العامة باستثناء العبارات، وينام في خيمة صغيرة. طوال الرحلة، يقوم بمشاركة تجاربه عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
يعلم أوبيري أن وجهته النهائية ستكون نيوزيلندا، غير أنه لم يضع مسارا محددا للوصول إلى هناك. وبدلا من ذلك، فهو يتبع نصائح السكان المحليين ويمضي حيث تذهب به الطرق. 
تحدث الدراج إلى موقع "أحوال تركية" عن فكرته عن تركيا، البلد السابع عشر الذي يزوره، بعدما أمضى الشهرين الماضيين في التنقل عبر البلد. 
قال أوبيري عندما التقينا به في مدينة مرسين الساحلية الجنوبية "قبل الوصول، صراحة لم تكن لدي أفكار طيبة عن تركيا  كنت أعتقد أنها ستكون بلدا محفوفا بالمخاطر". وأضاف "لكن هذا لم يعد قائما. لقد تغير رأيي عن  تركيا تماما". 
بعدما أمضى شهرين في الأناضول، أصبح أوبيري متشبعا بثقافة حسن الضيافة، برغم أنه لا تزال لديه بعض التحفظات بخصوص النظام الغذائي المحلي. 
قال "تركيا بلد رائع. عندما أقارن بالدول الست عشرة الأخرى، هذه أول مرة أقابل فيها الكثير من الناس. لقد ساعدوني، وقدموا لي الطعام". وأضاف "في إحدى الليالي، جاء هذا الرجل الذي نصبت خيمتي بجوار بيته، ومعه طعام و‘العيران‘. كانت تلك أول مرة أتذوق فيها العيران المصنوع من الزبادي والماء والملح. كان غريبا". 
لكن إلى جانب العيران، انبهر أوبيري بالمطبخ التركي، الذي فتح أمامه عالما جديدا من النكهات. 
قال "أكره القهوة العادية، لكنني أستمتع بالقهوة التركية". وتابع "في فرنسا، يؤكل الجبن بعد العشاء وعند تناول الحلوى، والجوز عادة على الفطور. لم أتناول قط فطيرة الجبن من قبل. لكن هنا، تعرفت على ‘الكنافة‘ المصنوعة من الجبن. إنها الحلوى المفضلة لدي الآن."

ماكسيم أوبيري في كبادوكيا، وهي منطقة في وسط الأناضول بتركيا معروفة بمناظرها الطبيعية ومدنها المبنية تحت الأرض وكنائسها المبنية في الكهوف والبيوت المنحوتة في الصخور
ماكسيم أوبيري في كبادوكيا، وهي منطقة في وسط الأناضول بتركيا معروفة بمناظرها الطبيعية ومدنها المبنية تحت الأرض وكنائسها المبنية في الكهوف والبيوت المنحوتة في الصخور

وأسرت تلك المشاهد الرجل البالغ من العمر 27 عاما، ولا سيما التكوينات الصخرية الشاهقة ذات الشكل المخروطي التي تعرف "بالمداخن الأسطورية" وتنتشر في منطقة وسط الأناضول. 
قال أوبيري "إنها أكثر الأماكن التي رأيتها روعة في الدول السبع عشرة". وبينما كان أوبيري يتجول بالدراجة الهوائية في أنحاء تركيا، كانت الأحزاب السياسية تتسابق للفوز بمقاعد في انتخابات 31 من مارس. كانت الفترة التي سبقت الانتخابات متوترة في بلد باتت فيه السياسة تتسم بالاستقطاب الشديد، لكن الرجل الفرنسي قال إنه مندهش من الجدية التي تعامل بها الأتراك مع الانتخابات بالمقارنة مع ما يحدث في بلده. 
في واقع الأمر، كل حماس يوم الانتخابات قد انعكس عليه. قال "كانت هناك سيارات تبث الموسيقى طوال اليوم، وساعد ذلك في إعطائي الدافع عندما كنت مضطرا لقيادة دراجتي في مكان مرتفع". 
وآخر محطة له في تركيا هي محافظة كارس، التي تقع في الطرف الشمالي الغربي للبلاد. ويعتزم أن يعبر الحدود من هناك إلى جورجيا في مايو، لكن ليس قبل أن يحصل على استراحة مستحقة للاحتفال بعيد ميلاد جدته التسعين. 
قال أوبيري "أتنقل على الطرق منذ أكثر من عام. بالطبع أشتاق إلى أسرتي وأصدقائي. لكن تكنولوجيا الاتصالات تساعد في تهدئة لهيب الشوق إلى الأسرة والأصدقاء". 


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey/french-cyclist-impressed-turkish-cuisine-during-two-month-journey
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.