يونيو 28 2018

المعارضة ممنوعة من حضور جنازات الجنود

اسطنبول  – في سابقة غير متوقعة تلت الانتخابات التركية، لم يعد يسمح لممثلي حزب الشعب الجمهوري، اكبر أحزاب المعارضة التركية من حضور جنازات الجنود.
وفي هذا الصدد، قال وزير الداخلية التركي إنه منع مسؤولين محليين من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، من حضور جنازات جنود أتراك واتهم الحزب بدعم المسلحين الأكراد.
تأتي الخطوة بعد أيام من فوز الرئيس رجب طيب إردوغان بولاية جديدة مدتها خمس سنوات وفوز حزبه العدالة والتنمية وحلفائه القوميين بأغلبية برلمانية في انتخابات كشفت عن انقسامات سياسية عميقة في تركيا.
وقال وزير الداخلية سليمان صويلو إن السلطات ستمنع رؤساء فروع حزب الشعب الجمهوري في الأقاليم من حضور جنازات الجنود. وعادة ما تنظم مثل هذه الجنازات بسبب صراع تركيا منذ عقود مع مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور.
واقترح صويلو أن يحضر مسؤولو حزب الشعب الجمهوري بدلا من ذلك جنازات مسلحي حزب العمال الكردستاني الذين تقتلهم القوات التركية.
واتهم إردوغان حزب الشعب الجمهوري العلماني خلال الحملة الانتخابية بدعم حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد والذي تقول أنقرة إنه الذراع السياسية لحزب العمال الكردستاني.
وينفي الحزب أي صلاح مباشرة بالمسلحين. وزعيم الحزب محبوس على ذمة قضية في اتهامات مرتبطة بالإرهاب.
وعبر بولنت تيزجان المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري عن غضبه من خطوة وزير الداخلية.
وقال المتحدث "هذا بيان مثير للاستقطاب يقسم الجماهير ويحرض على الصراع". وأضاف أن على صويلو تقديم استقالته.

كمال كليجدار اوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض رفض تقديم التهاني لاردوغان على فوزه في الانتخابات
كمال كليجدار اوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض رفض تقديم التهاني لاردوغان على فوزه في الانتخابات

وكان كمال كليجدار اوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض قد وجه انتقادات لاذعة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورفض تقديم التهاني له لمناسبة فوزه في الانتخابات.
وقال كليجدار اوغلو "لا يمكن أن نهنئ رجلا لا يدافع عن الديموقراطية. سأهنهئه على ماذا؟".
وقال في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة "لماذا سأهنئ دكتاتوراً؟".
تأتي هذه التصريحات بعد يومين من انتخابات تشريعية ورئاسية فاز فيها اردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه.
وفي معرض تصريحاته بذات السياق قال زعيم المعارضة التركية "فلتنحوا هذه الانتخابات جانبًا، فنحن في الانتخابات المحلية المقبلة سنحقق نجاحًا أفضل مما حققناه في الانتخابات الرئاسية والنيابية التي جرت الأحد. ستكون لنا بصمة ونحقق انتصارًا كبيرًا في الإدارات المحلية".
وحصل مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم اينجه على 30.6% من الأصوات، مقابل 52.6% لاردوغان الذي فاز منذ الدورة الأولى، بحسب النتائج الموقتة.
وسيتم بعد هذه الانتخابات الانتقال من نظام برلماني الى آخر رئاسي يتمتع فيه اردوغان بصلاحيات واسعة.
وينتقد كيليشدار اوغلو باستمرار الرئيس التركي خصوصا بسبب حملات التطهير الواسعة التي أجريت في تركيا منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.
ومن بين أكثر من 77 ألف شخص سجنوا منذ محاولة الانقلاب، نائب من حزب الشعب الجمهوري هو انيس بربر اوغلو، الذي أدين لاعطائه معلومات سرية الى صحيفة جمهورييت.