المعلم: مُسلحو إدلب سيعودوا إلى بلدهم تركيا، ولا مشكلة مع الأكراد

 

موسكو / عمّان – أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنّ العملية العسكرية الروسية غيرت الوضع في سوريا، مؤكدا أن بلاده تفضل الحل السلمي، ولافتا إلى أن المسلحين المتواجدين في إدلب جاؤوا عن طريق تركيا "ومن الطبيعي العودة من نفس الطريق".
وأعلن المعلم، الأحد، أن تركيا يمكنها حل مشكلة انسحاب مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي من إدلب بسرعة.
وقال خلال لقاء على قناة "أر تي" الروسية: "من جاء إلى إدلب، جاء إليها عبر تركيا، لذلك يعرف الأتراك من هناك، وكيف وصلوا إلى هناك ومن أين أتوا. وسوف يكون من الطبيعي بالنسبة لهم العودة إلى بلدهم".
ودعا وزير الخارجية السوري اللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم، للمشاركة في إعادة الإعمار، مُستنكرا تخويف السوريين من العودة من أن حياتهم وأملاكهم ستكون في خطر. مؤكدا "نرحب وندعو كل لاجئ أن يعود إلى وطنه، ونأمن له سبل الحياة الكريمة للمشاركة في إعادة إعمار بلدهم".

 

الخطر أميركي وليس كردي
وردّا على سؤال حول إمكانية وجود عملية انفصال في سوريا، قال المعلم: "الشعب السوري يرفض الانفصال وعلى الدولة السورية أن تقف بحزم ضد هذا. والخطر في هذا الموضوع هو العامل الأميركي وليس الأكراد، وتواجد الأميركيين غير شرعي، ويعقد الوضع شرقي الفرات. والدول الكبرى دائما ما تستغل الأكراد وترمي بهم بعد ذلك".
وأكد الوزير أن واشنطن أجهضت المحادثات بين دمشق ومجلس سوريا الديمقراطية وقدمت دعما عسكريا له. ورد على سؤال بهذا الصدد: "نعم كانت البداية جيدة لكن العملية توقفت بسبب العامل الأميركي".
وأضاف: عندما بدأت المحادثات، زادت الولايات المتحدة إمداداتها العسكرية للأكراد، وأرسلت الشاحنات، وتعطلت المفاوضات.
وتابع الوزير السوري: "بالإضافة إلى ذلك، هاجموا الجيش السوري المتمركز في تلك المنطقة. كان هذا الهجوم غير مبرر وغير مقبول، ويجب على من ارتكبوه أن يدفعوا الثمن مقابل ذلك.
وعن العلاقة بين الولايات المتحدة وتنظيم "داعش" الإرهابي، كشف الوزير السوري أن واشنطن تستقطب فلول "داعش" وتعيد تأهيل مسلحيه في قاعدة التنف لقتال قواتنا.

 

فيلق الشام ينفي انسحابه
من جهة أخرى نفت جماعة فيلق الشام المعارضة في شمال غرب سوريا تقريرا يفيد بأنها سحبت قواتها وأسلحتها الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح التي اتفقت على تأسيسها تركيا وروسيا.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال أمس الأحد إن الجماعة هي أول من بدأ الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب.
ووفقا للاتفاق الذي توصلت إليه أنقرة مع موسكو، حليف الرئيس السوري بشار الأسد الرئيسي، ستمتد المنطقة على طول خط الاتصال بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية وستنظم القوات التركية والروسية دوريات بها.
وقال الشيخ عمر حذيفة أحد قادة فيلق الشام لرويترز مساء أمس الأحد إن ما تردد عن الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح كذب.
وقال عبد السلام عبد الرزاق القيادي في تحالف الجبهة الوطنية للتحرير إنه زار جبهة في ريف حلب أمس ولم يكن هناك أي تغيير في الوضع على الأرض.
وأضاف أنه لم يحدث تغيير على الجبهات حتى الآن وأن معظم الأسلحة الثقيلة ليست على الخطوط الأمامية على أي حال.