يناير 28 2018

المفاوضات مع تركيا، وتوحيد الجزيرة، مهام كبرى بانتظار الرئيس القبرصي الجديد

 

أثينا – بدأ القبارصة اليونانيون الأحد التصويت لاختيار رئيس جديد مكلف بكسر الجمود الذي يعتري محادثات توحيد الجزيرة، مما يُنهي صراعا أضرّ بالعلاقات التركية اليونانية وأحبط طموحات أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
ويتنافس في انتخابات اليوم تسعة مرشحين بينهم الرئيس الحالي المحافظ نيكوس اناستاسيادس الذي يتصدر حاليا استطلاعات الرأي. وما لم يحدث تبدّل كبير للأمور، فلن يُسفر الاقتراع عن فائز واضح، الأمر الذي سيقود إلى جولة إعادة في الرابع من فبراير.
ومن بين المرشحين التسعة، هناك ثلاثة فقط لديهم فرص واقعية للفوز بأرفع وظيفة حكومية في ظل النظام الرئاسي القبرصي وهم: الرئيس الحالي المحافظ نيكوس أناستاسيادس، 71عاما؛ والمرشح المدعوم من الشيوعيين ستافروس مالاس، 51 عاما؛ وممثل تيار الوسط نيكولاس بابادوبولوس،44 عاما.
وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي تقدم أناستاسيادس بفارق كبير بحصوله على 35 في المئة، فيما حصل منافساه الرئيسيان على 22 في المئة لكل.
وبدأ التصويت في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت جرينتش)، وسيستمر حتى السادسة مساء. ومن المقرر أن تعلن النتائج النهائية في الثامنة والنصف مساء، لكن من المتوقع أن تظهر المؤشرات الواضحة على النتيجة قبل ذلك بفترة كبيرة.
وأيا كان الفائز فسيتعين عليه إيجاد سبيل لاستئناف المحادثات التي انهارت في سويسرا في يوليو 2017 بسبب الدور المستقبلي الذي ستلعبه تركيا في الجزيرة.
ويجري اختيار الرئيس في قبرص بالانتخاب المباشر، ويتولى الرئيس مهمة تعيين مجلس الوزراء فيما يضطلع البرلمان فقط بدور رقابي.
وقبرص مُقسمة منذ هجوم تركي عام 1974 في أعقاب انقلاب وجيز أوعزت به اليونان، وتستضيف الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي واحدة من أقدم مهام حفظ السلام في العالم في جنوب الجزيرة التي يعيش القبارصة اليونانيون في شمالها.
وقبرص، الواقعة في البحر المتوسط، عضو بالاتحاد الأوروبي منذ عام 2004 .غير أن ذلك الوضع يعود بالنفع فقط على جزء واحد من الجزيرة، المقسمة بسبب خلاف بين اليونان وتركيا منذ 44 عاما.
وذلك يعني أن الناخبين سيدلون بأصواتهم فقط في الجزء اليوناني من قبرص في الجنوب، الذي يتم الاعتراف به دوليا كجمهورية قبرص، وليس في جمهورية شمال قبرص التركية، التي لا تعترف بها سوى أنقرة.
ورغم أن جزيرة قبرص بأكملها قد أصبحت عضوا في الاتحاد الأوروبي في عام 2004، لكن قواعد الاتحاد الأوروبي تنطبق فقط على الجزء اليوناني الجنوبي من الجزيرة.