مصطفى قيليتش
فبراير 06 2018

الممثل ليفنت أوزومجو: لا مكان لعرض مسرحياتي في الأناضول

تعهد ممثل تركي شهير، طرد من عمله في مسرح تابع للدولة بسبب انتقاده العلني للحكومة، بنقل قضيته إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وقال إن سيادة القانون لم يعد لها وجود في تركيا.
وتم طرد ليفنت أوزومجو من عمله في مسرح مدينة اسطنبول في العام 2015 بعد انتقاده قمع الحكومة بقسوة للاحتجاجات التي انتشرت في أنحاء البلاد في 2013 بسبب خطط لإعادة تطوير متنزه غازي في اسطنبول. وكانت تلك أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ وصول حزب الرئيس رجب طيب أردوغان ذي النزعة الإسلامية إلى السلطة في 2002.
وقال أوزومجو في مقابلة مع أحوال تركية "في تركيا، لم تعد هناك عدالة أو قانون. من يزعمون أن البلد تحكمه سيادة القانون يكذبون. يبدو الأمر كما لو أن القانون مقيد بشدة بين حدين، وليس مستقلا".
وحصل أوزومجو على دعم إدارة المسرح الذي عمل فيه منذ العام 1996، حيث كان أشهر ممثل لديهم والأكثر نيلا للجوائز على الإطلاق. وكان أوزومجو، نجم المسلسل التلفزيوني الشهير "الجانب الأوروبي"، مصدر جذب كبير للجمهور. لكن المسؤولين في بلدية اسطنبول المالكة لمسرح المدينة أصروا على إقالته من عمله.
وقال أوزومجو "لجأت إلى المحكمة الإدارية المعنية بقضايا الموظفين العموميين. قلت إنه تم طردي من عملي دون وجه حق، لكنهم قالوا؛ لا، كان ذلك عادلا". وأضاف "بعد ذلك ذهبت إلى المحكمة الأعلى، مجلس الدولة، لكن لم يتبق هناك قضاة في مجلس الدولة. جرى تعيينهم جميعا لنظر قضايا (منظمة فتح الله غولن الإرهابية)" في إشارة إلى الاسم الذي تطلقه تركيا على أتباع فتح الله غولن الذي تقول إنه منفذ محاولة الإنقلاب الفاشلة في 2016.

ليفنت أوزومجو

وسُجن عشرات الآلاف كما فقد أكثر من 100 ألف وظائفهم بعد اتهامهم بأن لهم صلة بغولن الذي يعيش في المنفى بالولايات المتحدة.
وقال أوزومجو "أنا بانتظار أن يدرس مجلس الدولة قضيتي. على الأرجح سيرفضها، ثم سألجأ بعد ذلك إلى المحكمة الدستورية، سيرفضونها أيضا وفي نهاية المطاف سأذهب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان". 
وتواجه تركيا آلاف القضايا المرفوعة ضدها أمام المحكمة الأوروبية، التي حذرت من أنها قد تغرق تحت وطأة الشكاوى المقدمة ضد الحكومة التركية في أعقاب حملة أنقرة الصارمة المستمرة على أنصار غولن والنشطاء الأكراد والليبراليين الأتراك الذين أيدوا احتجاجات متنزه غازي.
وانتقد أوزومجو كثيرين في مجتمع التمثيل في تركيا والذين آثروا التزام الصمت.
وقال "في هذا المجتمع المسرحي التركي الضخم، ولاسيما في المسارح الناجحة، رفض 99 بالمئة من الممثلين الذين كنت أعتقد أنهم كانوا أصدقائي الحديث علنا، اختاروا أن يلزموا الصمت".
وذهب يكتب على تويتر معبرا عن خيبة أمله.
كتب أوزومجو يقول "جميعكم يا من تركتمونا وحدنا، في عالم كنا دوما نؤمن به، بالتزامكم الصمت فقط لمجرد أن تتمكنوا من كسب بضعة قروش قليلة إضافية... لو كنا قد قمنا بالاحتجاج سويا، لما تمكنوا من سلب حقوقنا... لكن للأسف، هذا لم يحدث، لقد نحيتم مبادئكم جانبا ليوم آخر".
وبرغم مناخ الخوف، قال أوزومجو إنه عازم على مواصلة التحدث بصوت عال.
وقال "الشعب هو المبدأ الذي يقودني، هو قبلتي. أمارس حرية التعبير والفكر في حياتي الشخصية، أتمسك بمبادئي ومواقفي. كنت دائما هكذا، حتى عندما كنت طفلا. أريد أن يكون ضميري صافيا عندما آوي إلى فراشي في الليل، وهو كذلك بالفعل. الكيفية التي يتصرف بها الآخرون أو المواقف التي يتبنونها، تلك أمور ترجع إلى ضمائرهم".


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/theatre/actor-levent-uzumcu-no-venues-put-my-plays-anatolia