نوفمبر 16 2017

الميراث وفقا ً للأحكام الإسلامية لأتراك تراقيا في اليونان

كوموتيني (اليونان) – في خطوة هامة ومنتظرة منذ سنوات، أعلن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، الأربعاء، أنّ حكومته تعتزم إجراء تعديلات قانونية تتيح تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقضايا الميراث والأحوال الشخصية، وذلك بالنسبة إلى أقلية أتراك تراقيا الغربية المسلمة في اليونان.
وفي كلمة ألقاها بمؤتمر "التنمية الإقليمية" في مدينة "كوموتيني"، شمال شرقي البلاد، اعتبر تسيبراس أنّ تحقيق المساواة بين المواطنين سيساهم بشكل كبير في التنمية أيضاً.
ولفت إلى أنّ الحكومة تطبق خطة منهجية عبر اتخاذ إجراءات معينة من أجل إزالة النواقص، وانعدام المساواة فيما يتعلق بالأقلية المسلمة في البلاد.
وأوضح أنّ أفراد الأقلية المسلمة لا يحق لهم، حاليا، الذهاب إلى محاكم عامة في المسائل المتعلقة بالميراث والأحوال الشخصية (الزواج، الطلاق..إلخ)، وهذا يمثل مشكلة كبيرة.
وأكد أنّ حكومته ستحوّل التقاليد الثقافية الخاصة بالأقلية المسلمة إلى حق وامتياز قائم على أسس الاحترام.
وشدّد أنّ حكومته منفتحة على الآراء والمقترحات المختلفة من أجل تطوير التعديلات القانونية حول الموضوع المذكور.
وأضاف أنّ التعديلات التي تعتزم الحكومة إجراءها لا تهم المواطنين المسلمين فقط بل المجمتع بأكمله.
وحول مشكلة التعليم المتعلقة بالأقلية التركية، قال تسيبراس إن حكومته تدعم المدارس الحكومية، لكنها تسعى أيضا لتوفير ظروف كريمة بالنسبة إلى الأطفال الذين يتلقون التعليم في مدارس الأقليات.
يشار إلى أن منطقة تراقيا الغربية تقع بين نهري نيستوس وماريتسا شمال شرق اليونان، ويبلغ عدد سكانها نحو 350 ألف نسمة، ويبلغ عدد الأتراك المسلمين 121 ألف منهم.
وكوموتيني مدينة يونانية تقع في شمال شرق البلاد ضمن منطقة مقدونيا الشرقية وتراقيا الإدارية، وتعتبر المدينة كعاصمة لتركيا في اليونان، حيث أنّ نصف سكان المدينة هم أتراك عرقياً، مع وجود العديد من الأقليات الأخرى.
ومنذ سنوات وهناك مطالبات تركية رسمية وشعبية بمنح الحقوق للأقليات التركية في اليونان، خاصة وأنّ تركيا توضح أنّها من جهتها قد بذلت جهوداً كبيرة بهدف إعطاء الأقليات الرومية الأرثوذكسية حقوقها، لذلك ترى أنّ على اليونان أن تكون بناءة أكثر في هذا الأمر، وعليها أن تحل أولا مشكلة اختيار المُفتين الإسلاميين.
وكانت اليونان وتركيا على خلاف منذ فترة طويلة بشأن قضايا تتعلق بالأراضي والحقوق إلى جانب مشكلة جزيرة قبرص المقسمة، وما زالت محادثات السلام بين القبارصة اليونانيين والأتراك متوقفة منذ فترة طويلة.