نوفمبر 13 2017

المُخرج المغربي محمد مفتكر: السينما التركية تفوق الفرنسية جماهيرية

الرباط (المغرب) - رأى المخرج المغربي المعروف محمد مفتكر، أنّ السينما التركية على مستوى السوق هي "سينما قوية، وأحيانا تفوق السينما الفرنسية من حيث عدد المشاهدة سنويا".
وأكد أنّ السينما التركية نجحت في خلق سوق خارجي قوي، وهو ما أخفقت فيه الدول العربية مجتمعة فيما بينها برغم اللغة المشتركة.
وأوضح أنه حين تتمتع بسوق داخلية فهي مسألة منطقية أن تحظى بسوق خارجية.
وأشار إلى أنّ الأفلام التركية اليوم أصبحت تعرض بشكل رسمي في الكثير من البلدان، وخلقت لها سوقاً واسعة، رغم اعتمادها بالأساس على اللغة التركية والاضطرار إلى الترجمة.
بينما بالمقارنة مع الدول العربية، يقول مفتكر "نجد أن هناك دولاً كثيرة تتكلم العربية، ومع ذلك لم تستطع أن تسوق مجتمعة أفلامها ولو فيما بينها".
ولفت إلى أنه إذا كان تعداد المغاربة 35 مليون نسمة، وسنوياً بالكاد يتم بيع مليون تذكرة لمشاهدة أفلام سينمائية، فهذا مؤسف، في حين أن تركيا ذات 75 مليون نسمة، عدد الدخول السنوي إلى القاعات يتجاوز 50 مليوناً، ولا مجال للمقارنة.
ويضيف "هذا يعني أننا مازلنا نتخبط في بداياتنا ومازلنا كل سنة وكل مرة وكأننا بصدد إنجاز أول فيلم، وذلك لأننا لا نراكم التجارب ولا الإنجازات وليست لنا استراتيجية ثقافية".
ويرى مفتكر أنّ الذي يجعل من الفيلم عملاً قويا هو "أن يتواصل بشكل عميق مع جمهوره المحلي وأن يتبنى قضاياه، بشكل يحس معه المتفرج أنه معني بالفيلم".
ولا يفصل المخرج المغربي انتعاش السينما عن انتعاش المسرح أو انتعاش القراءة والرواية والشعر والموسيقى والنحت، بل يعتبر أن كل هذه الفنون تغذي بعضها البعض، وعن طريقها يتم تكوين الجهور وتربيته فنياً.
يقول "ما يجعلني أصبح مدمنا على السينما هو مشاهدتي لأفلام تعجبني وتدفعني إلى معاودة التجربة ومشاهدة عروض مسرحية. الفن لا حدود له وبعضه يغذي بعضا".
وحول تفسيره لعدم وصول الفيلم المغربي للعالمية أسوة بأفلام من دول مختلفة تجمعها ظروف مشابهة، قال "هي مجموعة من الأشياء تتداخل في نظري ليس لها علاقة فقط بقيمة الفيلم الفنية. الفيلم بالنسبة لي هو مشروع ثقافي ومجتمعي. وهذا الرهان الأول في نظري هو ما سيساعد أي فيلم في الوصول إلى العالمية".
ودعا إلى ضرورة أن يحظى الفيلم المغربي بطلب خارجي، لأن العالمية لا تقتصر فقط على المهرجانات الكبرى بل العالمية التي أقصدها هي سوق عالمي، بتزايد الطلب على مستوى الإنتاج المشترك وعلى مستوى نقل ونشر الثقافة المغربية".
ويرى أنه ليس كل ما يصنع على مستوى الأفلام هو سينما تعبيرية حقيقية. هناك أفلام كثيرة تستخف بالجمهور وأخرى تضحك على الجمهور، وهناك أفلام يكون الجمهور أذكى منها أو يفوقها. وهذا ليس تواصلاً حقيقياً.
يُذكر أنّ أفلام محمد مفتكر قد حصدت عدداً من الجوائز المهمة، منها الجائزة الكبرى للمهرجان "الوطني" للفيلم" في طنجة (المغرب)، الجائزة الكبرى لمهرجان "السينما الإفريقية" في خريبكة (المغرب)، ثم الجائزة الكبرى لمهرجان "السينما والتلفزيون الإفريقي" في بوركينا فاسو، وكذا الجائزة الكبرى في أيام قرطاج السينمائية بتونس.

السينما التركية
السينما التركية