Tiny Url
http://tinyurl.com/yato9h5d
سبتمبر 08 2018

المُعارضة السورية: نقاط المراقبة التركية الـ 60 شهود زور

 

دمشق / طهران - فيما قصفت طائرات حربية روسية وسورية بلدات في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة اليوم السبت بعد يوم من إخفاق قمة جمعت رؤساء تركيا وإيران وروسيا في الاتفاق على وقف لإطلاق النار من شأنه الحيلولة دون شن هجوم تدعمه موسكو، وصف مصدر في المعارضة السورية نقاط المراقبة التركية في ريف حماة الشمالي بأنها "شهود زور لعدم ردّها على القصف العنيف من القوات الحكومية" الجمعة.
وقال مصدر طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) "تعرّضت اليوم مدن وبلدات اللطامنة وكفرزيتا والزكا والأربعين وحيالين وحصرايا، ومحيط مدينة مورك في ريف حماة الشمالي لقصف مدفعي وبراجمات الصواريخ، وسط صمت نقاط المراقبة التركية التي اكتفت بتسجيل الخروقات دون رد على مصادر النيران رغم امتلاكها الدبابات والمدفعية وراجمات الصواريخ ".
وأكد المصدر أن "عشرات القذائف طالت منازل المدنيين ومزارعهم، وأن ثلاثة قتلى على الأقل سقطوا إضافة إلى عشرات الجرحى".
وكان المسؤولون بنقاط المراقبة التركية اجتمعوا منتصف الشهر الماضي مع أهالي منطقة مورك في ريف حماة الشمالي ودعوهم إلى عدم ترك مناطقهم وأنهم سوف يحمونهم من القوات الحكومية.
وتنتشر حوالي 60 نقطة مراقبة تركية تمتد من ريف حلب الجنوبي إلى ريف حماة الشمالي الغربي وصولاً إلى ريف إدلب الغربي.
وقال مصدر ميداني يقاتل مع القوات الحكومية "استهدفت المجموعات الإرهابية المسلحة مدينة محردة بعشرات القذائف الصاروخية ما تسبب بسقوط 11 قتيلا وأكثر من 25 جريحاً بينهم نساء وأطفال".
وأكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير أن "قصف مدينة محردة وريف حماة الشمالي الذي تسيطر عليه القوات الحكومية بصواريخ أرض- أرض جاء بعد قصف القوات الحكومية العنيف على المناطق المحررة في ريفي حماة وإدلب".

 

فشل قمة طهران وبدء العدّ العكسي
وكان رؤساء إيران وتركيا وروسيا قد فشلوا الجمعة في تجاوز خلافاتهم حول إدلب خلال قمتهم في طهران، لكنهم اتفقوا على مواصلة "التعاون" من أجل التوصل إلى حل لتفادي وقوع خسائر في الأرواح في هذه المحافظة بشمال غرب سوريا، وحيث يحشد نظام بشار الأسد قواته استعدادا لهجوم يبدو وشيكا.
وبدأ العد العكسي في محافظة إدلب آخر معقل للجهاديين ومقاتلي المعارضة في سوريا وحيث يعيش ثلاثة ملايين نسمة، حيث شنّت طائرات روسية الجمعة غارات على مقار تابعة لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وأخرى لحركة أحرار الشام الإسلامية في محافظة إدلب، موقعة خمسة قتلى على الأقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبدأ مئات المدنيين الخميس الفرار من مناطق في إدلب خوفا من هجوم وشيك. وتتركز عمليات النزوح خصوصا من الريف الجنوبي الشرقي الذي يستهدف منذ أيام بقصف جوي سوري وروسي والذي يتوقع أن يشهد المعارك الأولى في حال بدأ الهجوم.
وتمت الغارات بينما كانت القمة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان منعقدة، وقبل ساعات على اجتماع لمجلس الأمن الدولي بدعوة من واشنطن حول الوضع في إدلب.
وقد شهدت القمة سجالا بين الرئيسين الروسي والتركي حول صياغة البيان الختامي. فقد طالب أردوغان بـِ "وقف لإطلاق النار" محذرا من "حمام دم" في حال شنّ هجوم على المحافظة الواقعة على حدوده.
إلا أن بوتين رفض الاقتراح مشددا على "عدم وجود ممثلين عن مجموعات مسلحة على الطاولة" مخولين التفاوض حول الهدنة، في موقف أيده روحاني.