يناير 03 2018

النائبة المعارضة شينال ساريهان: أرجوك لا تعد يا عام 2017

بالنسبة للنائبة التركية شينال ساريهان عن حزب الشعب الجمهوري فإن أمنيتها في نهاية 2017 كانت أن يرحل هذا العام ولا يأتي مثله أبدا.

ولم تتوقف ساريهان، التي تشغل أيضا منصب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي، عن الجهر بالحديث ضد ما تصفها بانتهاكات حادة لحقوق الإنسان، وعادة بغطاء قانوني من الدولة من خلال مراسيم تصدر بقوة القانون في ظل حالة الطوارئ.

التقى موقع "أحوال تركية" بالنائبة ساريهان لمناقشة الأوضاع الراهنة وهو موضوع كتابها الجديد.

قالت ساريهان "بالطبع.. الحكومة تستغل حالة الطوارئ كفرصة لتعزيز سلطتها. الحزب الحاكم يستغل حالة الطوارئ لاتهام أي شخص يرى فيه تهديدا أو أي عضو من الحركات المعارضة ووصفه بأنه موال لحركة فتح الله غولن أو عضو بها".

وحركة غولن عبارة عن جماعة دينية تتبع زعيمها المقيم بالمنفى في الولايات المتحدة والذي تتهمه الحكومة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016.

وأضافت "الحزب الحاكم والرئيس (رجب طيب) أردوغان دائما ما يستغلان حالة الطوارئ لحل المشاكل. يريدون خلق حديقة مزهرة بلا أشواك".

وتابعت "حزب العدالة والتنمية لديه أغلبية في البرلمان. ليس بحاجة لحالة الطوارئ ولا لإصدار أي مراسيم، لأن بمقدوره تمرير أي قانون يريده من خلال البرلمان".

لكن ساريهان قالت أيضا إن الحكومة، من خلال إساءة استغلال حالة الطوارئ تتمكن من تفادي أي نقاش برلماني.

وقالت "لا يريدون مناقشة مشاريع القوانين الخاصة بهم، ولا يريدون للشعب أن يعرف، لذا يعلن أردوغان، بوصفه رئيسا لحزب العدالة والتنمية، حالة الطوارئ ومن خلالها يصدر المراسيم ويمررها لحكومته فتصبح قوانين نافذة.

"حزب العدالة والتنمية لا يريد أخذ رأي البرلمان ولا وضعه في الصورة. يريدون سن القوانين بطريقة أحادية دون تدخل أو مشاركة من أي شخص يشكك في المراسيم التي تصدر بقوة القانون أو في حالة الطوارئ".

تعتبر ساريهان أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية كان نقطة التحول على طريق تحويل تركيا لنظام رئاسي قوي.

وتابعت "كما شاهدنا بعد استفتاء السابع عشر من أبريل تأسس نظام الحاكم الفرد وأصبح أمرا واقعا. بحكم الدستور يجب عرض هذه القوانين على اليبرلمان خلال 30 يوما وله أن يمررها لتصبح قوانين أو يرفضها. وحتى الآن لم تعرض على البرلمان إلا خمسة مراسيم بقوة القانون".

وشككت النائبة التركية في جدوى استمرار حالة الطوارئ بعد القضاء على محاولة الانقلاب.

وقالت "حين تعرضت البلاد لتهديد محاولة الانقلاب كان بوسع الحكومة فرض حالة الطوارئ أو إعلان الأحكام العرفية. لكن إذا كنا قد اكتشفنا أمر الانقلاب أو أحبطنا المحاولة فلا سبب يبرر تطبيق أي منهما.

"في الوقت الحالي المفروض علينا ليست حالة الطوارئ بل أحكام عرفية مستترة".

وقالت ساريهان أيضا إن الحكومة تسعى "لسد الثغرات" وإكمال حالة الأحكام العرفية ويتجلى ذلك في الإصرار على أن يرتدي المشتبه في ارتكابهم أعمالا إرهابية أو في مشاركتهم في الانقلاب ملابس برتقالية في المحكمة كتلك التي أجبر نزلاء معتقل جوانتانامو على ارتدائها.

قالت ساريهان أيضا إن المراسيم بقوة القانون تستغل لمعاقبة كل من يجرؤ على انتقاد الحكومة.

وتابعت "كثيرون يواجهون تهما من قبيل "عضوية جماعة إرهابية أو دعمها" رغم أن كل جريمتهم هي معارضة الحكومة والحديث علنا ضد الإساءات الخطيرة للشعب وحقوقه".

يمكن قراءة هذا المقال باللغة الانكليزية ايضا:

https://ahvalnews.com/human-rights/2017-never-again-says-chp-deputy