يناير 16 2018

النزاع بين المحاكم التركية يذهب ضحيته الصحفي احمد التان وزملاؤه

إسطنبول - أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، بأن محكمة محلية في اسطنبول رفضت طعنا للإفراج عن الصحفي التركي المعارض "أحمد ألتان" الذي قضى أكثر من عام في السجن.
كان محامو ألتان، الذي يقبع خلف القضبان منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، قدموا طعناً أمام محكمة محلية في اسطنبول للإفراج عن موكلهم. ويأتي رفض الطعن بعد إصدار المحكمة الدستورية في تركيا قراراً يقضي بالإفراج عن ألتان وصحفي آخر سجين هو شاهين ألباي. 
وقضت المحكمة الدستورية بأن حقوق ألباي وألتان قد تم انتهاكها، غير أن المحكمة المحلية رفضت الإفراج عن الصحفيين. ويواجه ألباي وألتان إتهامات بالانتماء لجماعات إرهابية.
وخدم ألتان، وهو أكاديمي وأحد كُتاب الأعمدة الصحفية، في وسائل الإعلام المعارضة للحكومة التركية. بينما يُعد ألباي أحد كُتاب الأعمدة الصحفية بصحيفة "زمان" اليومية المعارضة، التي تتهم بأن لها صلات بفتح الله غولن، رجل الدين المُقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه الحكومة التركية بتدبير الانقلاب الفاشل.
وانتقد نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداج المحكمة الدستورية لأنها "تجاوزت سلطتها القانونية والدستورية".
وتسبب النزاع بين المحاكم في بدء مناقشات حول أزمة قضائية محتملة في تركيا.
وقال الخبير القانوني إرسان سين، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إنه يتعين حل النزاع القضائي قبل أن يجر هذا النزاع البلاد إلى "موقف يشبه الفوضى".

احمد التان هو احد سجناء الرأي وضحية قمع السلطات و التضارب في قرارات المحاكم التركية
احمد التان هو احد سجناء الرأي وضحية قمع السلطات و التضارب في قرارات المحاكم التركية

وفي ظل حالة الطوارئ التي فرضت بعد محاولة الانقلاب تعرض أكثر من 100 صحفي في تركيا للسجن، وفقا لبيانات أعلنتها منظمة مراسلون بلاحدود.
من جهة أخرى قال محامي التاي إن تقاعس أنقرة عن إطلاق سراح موكله في تجاهل لقرار من المحكمة الدستورية يدخل البلاد في أزمة دستورية.
وتقول الحكومة إن المحكمة الدستورية، وهي أعلى محكمة في البلاد، تجاوزت حدودها وتصرفت كما لو كانت "محكمة استئناف عليا". ومن شأن الخلاف على الأرجح أن يزيد المخاوف بشأن استقلال القضاء وحرية الصحافة التي تضررت من حملة شهدت احتجاز أكثر من 50 ألف شخص.
وقال أورهان كمال جينجيز محامي ألتاي للصحفيين" هذه أزمة نظام دستوري في تركيا".
وأضاف " لا دليل في ملف المحكمة يثبت أن ألتان و(ألباي) هما بالفعل عضوان في أي منظمة إرهابية... عندما تقول المحكمة الدستورية إن شروط الاعتقال لم تتحقق، على المحكمة الأقل درجة أن تطلق سراح المشتبه بهم".
وبعد قرار المحاكم الأقل درجة، قدم فريق ألتان القانوني استئنافا أمام محكمة جزائية أخرى أصدرت بدورها بعد ذلك حكما ضد قرار المحكمة الدستورية.
وعبر حلفاء تركيا في الغرب، وخاصة في أوروبا، عن مخاوفهم من أن يكون إردوغان يستخدم الانقلاب كذريعة لخنق المعارضة لحكمة الممتد منذ 15 عاما.
والصحفيان متهمان بأنهما على صلة بجماعات إرهابية وبمحاولة الإطاحة بالحكومة. ونفى الصحفيان هذه الاتهامات.