يوليو 03 2018

النظام الرئاسي الجديد يقتضي إزالة إسم ومنصب رئيس الوزراء

أنقرة ــ ما زال الرأي العام والمراقبين في حالة ترقب لما سوف يفضي اليه اعتماد النظام الرئاسي في تطبيقه لأول مرة في تاريخ تركيا الحديث.
يأتي ذلك بعدما اعلن إبراهيم قالن، المتحدث باسم الرئاسة التركي، إنه من الممكن إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن التشكيلة الوزارية في تاريخ 8 يوليو، في أثناء تأديته اليمين الدستورية.
وأوضح قالن في حوار أجراه مع وكالة بلومبيرغ البريطانية، أنه سيتم تعيين وزراء من خارج الحزب، دون الإفصاح عن عددهم.
وأضاف أنه سيتم خفض عدد الوزارات من 26 وزارة إلى 16، وذلك من خلال إلغاء بعض الوزارات ودمج بعضها مع بعض.
وخلال ذلك، من المقرر بدء تطبيق المراحل الفنية للانتقال إلى النظام الرئاسي الجديد في تركيا، مع إعلان اللجنة العليا للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات التي أجريت في 24 يونيو المنصرم.
وقالت جريدة تركيا المقربة من حكومة حزب العدالة والتنمية في خبر لها نقله موقع زمان، فإنه من المتوقع أن تبدأ أولى الخطوات الفنية لانتقال البلاد للنظام الرئاسي بدلًا من البرلماني، من خلال إصدار قرار بإزالة عبارتي رئاسة الوزراء ومجلس الوزراء والتي تتكرر نحو 5 آلاف مرة في 800 قانون مختلف.
ومن خلال هذا القرار الصادر عن الحكومة بموجب الصلاحيات التي حصلت عليها من البرلمان، سيتم انتقال جميع صلاحيات رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية. بينما سيصدر قرار ثانٍ يلغي جميع قوانين الوزارات، ويشمل تعديلات على الصلاحيات والاختصاصات.
ولم يتضح بعد اين سيكون موقع بن علي يلدريم بعد خروجه من منصب رئاسة الوزراء لكن كونه احد اقرب حلفاء وأصدقاء اردوغان الخلص فمن المتوقع ان يسند له منصب رفيع كنائب لرئيس الجمهورية على اكثر الاحتمالات.
ومن المتوقع أن يتم بموجب هذا القرار سحب الصلاحيات من رئاسة الوزراء والوزارات، لكن الوزارات ستستمر في تسيير الأعمال إلى أن يتم اختيار الحكومة الجديدة، حتى لا يحدث فراغ في إدارة شؤون الدولة.
ومع اداء رئيس الجمهورية القسم الدستوري تنتقل البلاد فورًا إلى النظام الرئاسي، وينشر القرار الأول في الجريدة الرسمية بعنوان قرار رئاسة الجمهورية رقم 1، ومن خلاله سيتم تشكيل 16 وزارة جديدة، بحسب الصحيفة التركية.
وأوضحت مصادر بالحكومة أن كافة الخطط الخاصة بالعملية الانتقالية للنظام الجديد تم وضعها وتحضيرها، بحيث لا يكون هناك أي وقت فراغ بين استقالة الحكومة القديمة وتشكيل الجديدة. وبعد أن يتم تعيين الوزراء سيتم تعيين المسئولين الحكوميين.
وبحسب النظام الجديد سيكون من صلاحيات رئيس الجمهورية تعيين الوزراء ونحو 500 من الموظفين رفيعي المستوى في الدولة، بينما سيتم تعيين الموظفين في الوزارات بناءً على قرار من الوزير نفسه.
وينص النظام الجديد على إلغاء منصب المستشارين ويعوض عنهم بعدد 5 مساعدين ونواب لكل وزير. 
وأكدت المصادر الحكومية أن التشكيل الجديد للوزارات سيشمل تشكيل مناصب نائب وزير، ومديرية عامة، ورئاسة الإدارة. وسيتم تغيير اسم المؤسسات التي شكلت باسم استشارية إلى رئاسة؛ لتصبح: رئاسة الاستخبارات الوطنية، ورئاسة الصناعات الدفاعية، ورئاسة الشؤون الدينية، ورئاسة هيئة الأركان، والأمانة العامة لمجلس الأمن الوطني، بالإضافة إلى إلغاء مستشارية الأمن القومي.